فصل الشين والطاء

10 paragraphs · vol. 2, p. 269

  1. ش ط ا:
  2. قوله تعالى: {أخرج شطأه} [الفتح: ٢٩] قيل: فراخه، وهو أن ينبت في أصل الزرع ما هو أصغر منه. يقال: شطء وشطأ نحو: شمع وشمع، ونهر ونهر، وشعر وشعر، والجمع أشطاء. وقيل: شطء الزرع: أفراخه لما ينبت في شاطئيه أي جانبيه. وجانب كل شيءٍ شاطئه. ومنه قوله تعالى: {من شاطئ الوادي الأيمن} [القصص: ٣٠] أي من جانبه وناحيته. وشاطئ البحر: ساحله. وشاطأت فلانًا: ماشيته على الشط ويقال: أشطأ الزرع أي أنبت الشطء وصار ذا شطء، نحو أحصد.

  3. ش ط ر:
  4. قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: ١٤٤] أي نحوه ووجهته وشطر الشيء: وجهته ونصفه وشاطرته شطارًا: ناصفته وشطر بصره أي نظر إليه وإلى آخر وشطر: أخذ شطرًا ومنه: الشاطر: لمن يتلصص لأنه يأخذ ناحيةً غير ناحية أهله وجمعه شطر وقيل: سمي شاطرًا لأنه يتباعد وقيل: هو المتباعد عن الحق وجمعه شطار وفلان حلب الدهر أشطره أي كثير التجربة. وأصله في الناقة، أن تحلب خلفين وتترك خلفين وناقة شطور: يبس خلفان من أخلافها وشاة شطور: أحد خلفيها أكبر من الآخر

  5. ش ط ط:
  6. قوله تعالى: {شططًا} [الكهف: ١٤] أي بعيدًا من الصواب في القول يقال: شطت دارنا، أي بعدت. وقيل: الشطط: الإفراط في البعد فكل شططٍ بعد من غير عكسٍ ثم عبر بالشطط عن الجور والعدول عن الصواب في القول والحكم ومنه: {لقد قلنا إذًا شططًا} [الكهف: ١٤] {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططًا} [الجن: ٤] ومنه: شط النهر لأنه يبعد عن الماء قوله: {ولا تشطط} [ص: ٢٢] أي لا تبعد عن الحق ولا تجر. يقال: شط، وأشط، واشتط. وشط يكون لازمًا نحو: شطت الدار، تشط وتشط، ومتعديًا ومنه قول تميمٍ الداري:

    «إنك لشاطي» .

  7. والشطة: بعد المسافة.

  8. ش ط ن:
  9. قوله تعالى: {فاستعذ بالله من الشيطان} [النحل: ٩٨] الصحيح أنه مشتق من شطن يشطن: إذا بعد. ومنه قول النابغة: [من الخفيف]

    ٨٠١ - أيما شاطنٍ عصاه عكاه ... ثم يلقى في السجن والأكبال

    وقال آخر: [من الوافر]

    ٨٠٢ - نأت بسعاد عنك نوى شطون ... فبانت والفؤاد بها رهين

    وقالوا: تشيطن، أي فعل فعل الشياطين؛ فنونه أصلية وألفه مزيدة هذا قول الحذاق، وقد أوضحنا ذلك في غير هذا، وذلك لأنه بعد من رحمة الله تعالى لمخاصمة أمره وقيل: مشتق من شاط يشيط: إذا هاج واحترق ولا شك أن المعنيين موجودان فيه،

    vol. 2, p. 271أعني البعد من الرحمة والاحتراق والهياج. إلا أن الاشتقاق يدل للأول نحو تشيطن يتشيطن وذكرنا أنه يترتب على القولين صرفه، وعدمه إذا سمي به وإن كان غالبهم يطلق ذلك.

  10. والشيطان في الأصل مختص بالجن وقال أبو عبيدة: هو اسم بين الجن والإنس والحيوانات. واستدل له بقوله تعالى: {وإذا خلوا إلى شياطينهم} [البقرة: ١٤] أي أصحابهم من الجن والإنس. وقوله: {وابتعوا ما تتلوا الشياطين} [البقرة: ١٠٢] قيل: هم الجن وقيل: هم: مردة الفريقين. وقوله: {كأنه رؤوس الشياطين} [الصافات: ٦٥] أراد في القبح الذي يتصوره في ذهنه كل سامع هذا اللفظ والعرب تتصور الشيطان بأقبح صورةٍ والملك بأحسنها، وعليه: {إن هذا إلا ملك كريم} [يوسف: ٣١] وقيل هي حيات لها رؤوس منكرة وأعراف بشعة. وقيل: هونبت معروف عندهم خبيث قبيح المنظر وعليه ما قدمته وأطلق لفظ الشيطان على [كل] صورةٍ ذميمةٍ وخلقٍ رديءٍ وعليه قوله صلى الله عليه وسلم: «الحسد شيطان والغضب شيطان» وذلك لأنهما ينشأان منه وقال جرير ابن الخطفى: [من البسيط]

    ٨٠٣ - أيام يدعونيي الشيطان من غزلي ... وهن يهوينني إذ كنت شيطانًا

    سمى نفسه شيطانًا وذكر سبب ذلك وهو تغزله في النساء