فصل الشين والواو

11 paragraphs · vol. 2, p. 302

  1. ش وب:
  2. قوله تعالى: {ثم إن لهم عليها لشوبًا من حميمٍ} [الصافات: ٦٧] . الشوب في الأصل: الخلط ومنه شاب اللبن بالماء، أي خلط. قال الشاعر: [من البسيط]

    vol. 2, p. 303٨٣٥ - تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ ... شيبا بماءٍ فعادا بعد أبوالا

    ومنه يسمى العسل شوبًا لكونه مختلطًا بالشمع، وفي المثل: "ما عنده شوب ولا روب" أي لا عسل ولا لبن. وفي الحديث: "لا شوب ولا روب" أي لا غش ولا تخليط في شراءٍ ولا بيع. وأصله من ذلك. ويقال: ما في كلامه شوبةٌ ولا روبةٌ. فالشوبة: الخديعة، والروبة: الحمضة الظاهرة. ويقال للمخلط في كلامه: هو يشوب ويروب. فمعنى الآية الكريمة: ثم إن لهم عليها لخلطًا ومزجًأ من حميم وأي حميم؟

  3. ش ور:
  4. قوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: ٣٨] . الشورى: الأمر الذي يشاور فيه. والمصدر المشاورة والتشاور والمشورة. قيل: والمشورة: استخراج رأي المستشار وما عنده. وأصل ذلك من: شرت العسل، أي استخرجته. ومنه شوار العروس لأنه يبدي ويظهر ويستخرج ما عند أهله، ويكنى به عن الفرج، وشورت به: فعلت ما خجله، كأنك أظهرت شواره. وقال ابن الأعرابي: الشورة -بالضم-: الجمال. والفتح: الخجل. وفي الحديث: "أن أبا بكرٍ ركب فرسًا يشوره" أي يعرضه ويستخرج ما عنده من الجري، وذلك المكان يقال له المشوار. وفي الحديث: "أن أبا طلحة كان يشور نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي يعرضها على القتل. ويقال: شرت العسل وأشرته وشترته. وقال الشاعر: [من الطويل] .

  5. ٨٣٦ - ألذ من السلوى إذا ما نشورها

  6. ش وظ:
  7. قوله تعالى: {شواظ من نارٍ ونحاس} [الرحمن: ٣٥] . قيل: الشواظ: اللهب بلا

    vol. 2, p. 304دخانٍ. والنحاس: الدخان. وفيه لغتان: "شواظ" بضم الفاء وكسرها وقد قرئ بهما، وقرئ أيضًا: "ونحاس" بالرفع والجر. وقد حققنا ذلك في "الدر" وغيره.

  8. ش وك:
  9. قوله تعالى: {أن غير ذات الشوكة} [الأنفال: ٧] الشوكة هنا السلاح. وقيده بعضهم فقال: السلاح التام. والشوكة أيضًا: القوة والسلطان. وأصل ذلك من الشوك، واحده شوكة، وهو مادق وصلب رأسه من النبات. ثم عبر به عن القوة والسلطان. والسلاح يقال فيه شوكة وشكة. ورجل شائك السلاح، وشاكي السلاح، وشاك السلاح. ويقال ذلك بفي أيضًا فيقال: شاك في السلاح. قيل: وشاكي السلاح مقلوب من شائكٍ، كهارٍ مقلوب من هائرٍ. قال زهير: [من الطويل] .

    ٨٣٧ - لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذف ... له لبد أظفاره لم تقلم

    وقيل: السلاح أجمع. وقول الفقهاء: مضن ولاه ذو الشوكة، يريدون ذا القهر والغلبة. وشوكة العقرب: إبرتها على التشبيه. وشجرة شائكة وشاكية. وشاكني الشوك: أصابني. وفي الحديث: "حتى يشاكها" ، وقال الراجز: [من الرجز] .

    ٨٣٨ - حوكت على نيرين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك

    وشوك الفرخ: نبت عليه مثل الشوك. وشوك البعير: طالت أنيابه. وشوك ثدي؛ المرأة: نهد، كله على التشبيه.

  10. ش وي:
  11. قوله تعالى: {نزاعة للشوى} [المعارج: ١٦] قيل: الشوى: الأطراف كاليد والرجل، الواحدة شواة. ورماه فأشواه، أي أصاب شواه ولم يصب مقتله. ومنه قيل للأمر الهين: شوى، من قول العرب: كل شيءٍ شوى ما سلم لك دينك. وأصله أن كل ما أصاب المضروب في أطرافه دون مقتله فهو هين سهل. وفي حديث مجاهد: " [كل] ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة" أي كل ما أصاب الصائم سهل لا يبطل صومه إلا الغيبة. وقيل: الشوى: جلود الرأس. والجلدة: شواة؛ أي تنزع أطرافهم وجلود رؤوسهم. نسأل الله بمنه أن يقينا عذاب النار بمحمد وآله. وشويت اللحم وأشويته. والشوي: ما يشوى. قال امرؤ القيس: [من الطويل]

    ٨٣٩ - فظل طهاة اللحم ما بين منضجٍ ... صفيف شواءٍ أو قديرٍ معجل

    فالشواء: ما شوي. والقدير: ما طبخ في القدور. وفي البيت بحث نحوي.