فصل الضاد والغين

6 paragraphs · vol. 2, p. 381

  1. ض غ ث:
  2. قوله تعالي: {وخذ بيدك ضغثًا} [ص: ٤٤] . الضغث: قبضةٌ من حشيشٍ أو ريحانٍ أو قضبانٍ. وفي التفسير: أن أيوب عليه السلام حلف ليضربن امرأته مئة سوطٍ، فأفتاه الله تعالي بأن يأخذ حزمة مئة فيضربها فيبر، علي ما أوضحناه في موضعه. وبذلك شبهت الأحلام المختلطة فقيل: {أضغاث أحلام} [يوسف: ٢٤] أي أخلاطٌ مجتمعةٌ لا يدري ما تأويلها. وقولهم: {أضغاث أحلامٍ} حكمٌ منهم بذلك. ثم إنهم رجعوا وقالوا: يحتمل أن يكون أضغاثًا، فاعترفوا بعدم العلم بتأويلها حتى نفذ الله قدره. وقال مجاهدٌ: أهاويل الأحلام. وقال ابن اليزيدي: الضغث: ملء اليد من الحشيش، أي قبضة من أسلٍ فيها مئة قضيبٍ. والفعل الضغث- بالفتح- يعني المصدر. ويقال: ضغث الحشيش ضغثًا، أي حزمه حزمًا. فكان الضغث بمعني المضغوث كالريح. ومعني كلام أبي هريرة: ((لأن يمشي معي ضغثان من نارٍ أحب إلي [من] أن يسعي غلامي خلفي) ).

  3. أي حزمتان من حطب نارٍ. ومن كلام الكلابي: ((الناس يضغثون أشياء علي غير وجهها.

  4. قيل: وما يضغثون؟ قال: يقولون الشيء حذاء الشيء، وليس به))

  5. ض غ ن:
  6. قوله تعالي: {ويخرج أضغانكم} [محمد: ٣٧] أي أحقادكم، من: أضغن عليه فعله، أي حقد عليه. وقيده بعضهم فقال: هو الحقد الشديد، فهو أخص. ويقال فيه: ضغن وضغن. ومنه قولهم: دابةٌ ذات ضغنٍ: إذا عسر قودها. وفرسٌ ضاغنٌ: لم يعط ما عنده من العدو. وناقةٌ ذات ضغنٍ كذلك. وقناةٌ ضغينةٌ: عوجاء. كل ذلك على

    vol. 2, p. 382الاستعارة. والإضغان: الاشتمال بالثوب والسلاح، كاشتمال المضاغن علي ضغنه.