فصل الظاء والفاء
2 paragraphs · vol. 3, p. 3
- ظ ف ر:
-
قوله تعالى: } من بعد أظفركم عليهم { [الفتح: ١٤] . الإظفار: النصرة. والظفر: الفوز والانتصار. يقال: ظفر فلان بطلبته، وأظفرته بها. ولتضمنه معنى النصر عدي بعلي. وأصله من الظفر؛ فإن قوله ظفر بكذا، معناه أنشب ظفره في الشيء أي علق به فتمكن منه. يقال: ظفرت فلانًا - مشددًا - أي أنشبت ظفري فيه، عبارًة عن تمكنك منه. قوله: } ذي ظفر { [الأنعام: ١٤٦] ؛ الظفر: يقال في الإنسان وفي غيره، وإن كان له اسم خاص في غير الإنسان. ألا ترى أن ظفر الإبل يقال لها المياسم، وظفر السباع يقا لها البراثن، وظفر الطير يقال لها المخالب؟ وأنشد لزهير بن أبي سلمى: [من الطويل]
٩٦٨ - لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذفٍ ... له لبد أظفاره لم تقلم
ويعبر به أيضًا عن السلاح. ظفر وظفر وأظفور، والجمع أظفار وأظافير. وفلان ظفر، أي طويل الظفر. وفي الحديث: "وعلى عينيه - أي الدجال - ظفرة
vol. 3, p. 4غليظة " قال الأصمعي: الظفرة: لحمة تنبت عند المآق. وأنشد: [من الرجز]
٩٦٩ - بعينها من البكاء ظفره ... حل ابنها في السجن وسط الكفره
وقال الراغب: الظفرة: جليدة تغشى البصر، تشبيهًا بالظفر في الصلابة. وقد ظفرت عينه: أصابها ذلك. وقيل: "إن الظفر كان لباس آدم وحواء عليهما السلام في الجنة ". فلما وقع ما وقع نزع عنهما كما قال الله تعالى، وأبقى الله منه هذه البقية على رؤوس الأصابع ليتذكر بها ما وقع منهما، فبقيت في ذريتهما تلك البقية، والله أعلم.