فصل الغين والضاد

5 paragraphs · vol. 3, p. 165

  1. غ ض ب:
  2. قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة:٧] هم اليهود، والضالون: النصارى لقوله تعالى في حق اليهود: {وغضب عليه} [المائدة:٦٠] ، وفي حق النصارى: {قد ضلوا من قبل} [المائدة:٧٧] . والغضب في الأصل: ثوران دم القلب إرادة الانتقام. ومنه قوله عليه السلام: "اتقوا الغضب فإنه جمرة توفد في قلب ابن آدم ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه" . ومعنى إسناده للباري تعالى في قوله: {وغضب عليه} ، {وباؤوا بغضب من الله} [آل عمران:١١٢] أن المراد به الانتقام والعقاب فقط لتعاليه عما ذكر أولًا. وقيل: هو إرادة الانتقام. فعلى الأول يكون صفة فعلٍ. وعلى الثاني يكون صفة ذاتٍ، والمغضوب: الكثير الغضب، قال الشاعر: [من الخفيف]

    ١١٣٧ - كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة: هند غضوب

    وفلان غضبة: سريع الغضب. قال بعضهم: يقال: غضبت لفلانٍ: إذا كان حيًا، وغضبت به: إذا كان ميتًا.

  3. غ ض ض:
  4. قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [النور:٣٠] أي ينقصوها به وهو كناية عن قصور الطرف عما لا يحل النظر إليه. يقال: غض بصره ولسانه، أي قلل من فعلهما، وهو مد ورفع الصوت. وأصل الغض النقصان. وفي الحديث: "أن يغضوا من الثلث" أي ينقصوا منه. وغضت السقاء: نقصت ما فيه. ومنه: الفاكهة الغضة: هي الطرية لقلة مكثها. قوله تعالى: {واغضض من صوتك} [لقمان:١٩] أي اخفضه.

  5. وغضضت الشيء: نقصته؛ كرر مبالغة. ومنه: هذه ركية لا تغضض. ولما مات

    vol. 3, p. 166عبد الرحمن بن عوف قال عمرو بن العاص: "هنيئًا لك خرجت من الدنيا ببطنك لم تتغضغض منها بشيءٍ" أي لم تتلبس منها بشيءٍ ينقض أجرك.