باب الفاء

3 paragraphs · vol. 3, p. 190

  1. ف:
  2. الفاء حرف عطف يقتضي الترتيب والمهل عكس الواو وثم؛ فإن الواو لا تقتصي ترتيبًا، و "ثم" تقتضي التراخي. فأما قوله: {أنزل من السماء ماءً فتصبح الأرض مخضرة} [الحج: ٦٣] فقيل: تعقيب كل شيء بجنسه، وقيل: لأن أرض المخاطبين بهذه الصفة.

  3. وتفيد السببية، ولذلك جاز أن يُعطف بها ما ليس صلة على ما هو صلة نحو قوله: الذي يطير فيغضب زيد الذباب. وتعطف ما هو خبر على ما ليس بخبرٍ كقول الشاعر: [من الطويل]

    ١١٦٥ - وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو وتارات يُحم فيغرق

    وتحذف بعدها "رب" كقول امرئ القيس ": [من الطويل]

    ١١٦٦ - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعٍ ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل

    وتقع جواب للشرط فتضمر بعدها "رب" أيضًا كقول الشاعر: [من الوافر]

    ١١٦٧ - فإما تعرضن أُميم عني ... وينزغك الوشاة أول النباط

    فحور قد لهوت بهن عينٍ ... نواعم في المروط وفي الرباط

    تقديره: فرب حورٍ، فأضمرت بعدها مع كونها جوابًا، وهي وما بعدها في محل جزم؛ بدليل عطف المجزوم عليها وعلى ما بعدها، ولذلك قرئ: {من يُضلل الله فلا هادي له ويذرهم} [الأعراف: ١٨٦] برفع يذر وجزمه، ولها أحكام.