فصل القاف والعين
13 paragraphs · vol. 3, p. 326
- ق ع د:
-
قوله تعالى: {والقواعد من النساء} [النور: ٦٠] جمع قاعدٍ بلا هاءٍ، وهي من قعدت عن الزوج أو المحيض، وإذا قعدت من قيامٍ فقاعدة بالهاء.
-
ويعبر بالقعود عن التكاسل، ومنه قوله تعالى: {اقعدوا مع القاعدين} [التوبة: ٤٦] .
-
قوله: {تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: ١٢١] أي مواطن وأماكن جمع مقعدٍ وهو اسم مكان القعود. والقعود يكون مصدرًأ نحو: قعدت قعودًا، وجمعًا، ومنه: {قيامًا وقعودًا} [آل عمران: ١٩١] . كما أن قيامًا يكون مصدرًا وجمعًا.
-
والقواعد: أساس البناء، الواحدة قاعدة. قال الله تعالى: {فأتى الله بنيانهم من من القواعد} [النحل: ٢٦] . قوله: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: ١٧] هو بمعنى فاعلٍ نحو شريبٍ وجليسٍ وخليطٍ بمعنى مجالس ومشارب ومخالط. والمراد ملك عن يمينه يكتب له وآخر عن شماله يكتب عليه. وقعيد للواحد وغيره، فلذلك وحده. وقولهم: قعدك الله، وقعيدك الله في القسم، معناه: أسألك بالله الذي يلزمك حفظك. قال: [من الطويل]
-
١٢٧٧ - قعيد كما الله الذي أنتما له
وهما في الأصل مصدران مضافان للفاعل، وقد حققنا الكلام عليهما في غير هذا.
- vol. 3, p. 327
والقعدة: مرة من القعود، وبالكسر الهيئة، منه قوله تعالى: {وقعدوا} [آل عمران: ١٦٨] أي تثبطوا وتكاسلوا، ولذلك قال: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} [النساء: ٩٥] . ويعبر عن الترصد للشيء بالقعود كقوله تعالى: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: ١٦] . وفي الحديث: "نهى أن يقعد على القبر" أراد التخلي والحدث. وقيل: أراد به الإحداد وملازمة القبر، وقيل: أراد تهويل الأمر لأن الجلوس على القبر يدل على تهاون بالميت وبالموت، ويؤيده أنه رأى رجلاً متكئًا، على قبرٍ فقال: "لا تؤذوا صاحب القبر" .
-
والمقعد: رجل كان يعمل بالسهام ويريشها، قال عاصم بن ثابتٍ الأنصاري: [من الرجز]
١٢٧٨ - أبو سليمان وريش المقعد ... وضالة مثل الجحيم الموقد
كان يقول: أنا أبو سليمان ومعي سهام المقعد. والضالة: شجرة السدر يعمل بها السهام؛ يطلقونها ويريدون السهام. وشبهها بالجحيم لحدتها ونفوذها.
-
والمقعد -أيضًا- من أثقلته ديون فأعقدته وعجز عن النهوض لزمانة ونحوها. ومنه قيل: للضفدع: مقعد، والجمع مقعدات. وثدي مقعد، أي ناتئ تصورًا بصورة القاعد.
-
والمقعد: المتقاعد المتباطئ عن المكارم. ويقال: اقعد، لمن كان كذلك، قال الحطيئة يهجو الزبرقان بن بدر: [من البسيط]
١٢٧٩ - دع المكارم لا تقصد لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
قوله تعالى: {في مقعد صدقٍ} [القمر: ٥٥] نبه بذلك على الراحة والدعة
vol. 3, p. 328فذكر مكان القعود دون سائر الأفعال.
- ق ع ر:
-
قوله تعالى: {كأنهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ} [القمر: ٢٠] أي مجتث، يعني قلع من قعره أو ذهب في قعر الأرض. وقعر الشيء: نهاية أسفله، فمعنى "منقعر" ذاهبٍ في قعر الأرض. وفي الحديث: "أن رجلا تقعر من ماله" أي انقلع من أصله؛ أراد تعالى أن هؤلاء قد اجتثوا كما يجتث النخل الذاهب في قعر الأرض فلم يبق لهم رؤوس ولا أثر.
-
وقصعة قعيرة: لها قعر. وتقعر فلان في كلامه: إذا أخرجه من قعر حلقه، كقولهم: تشدق، وهو منهي عنه.