فصل القاف والميم
18 paragraphs · vol. 3, p. 338
- ق م ح:
-
قوله تعالى: {فهم مقمحون} [يس: ٨] أي رافعو رؤوسهم، وذلك لأن الغل غليظ، وفيه العمود الذي يصير تحت الذقن فترتفع رؤوسهم لذلك. وهذا من أبلغ الكنايات نحو: طويل النجاد، وكثير الرماد. وأصل الإقماح رفع الرأس وغض البصر، ومنه: بعير قامح وغبل قماح.
-
واقتحمتها: فعلت بها ذلك لأنها إذا وردت رفعت رؤوسها لشدة البرد. وقال الراغب: القمح رفع الرأس كيفما كان. وقيل: هو رفع الرأس لسف شيءٍ. واقتحمت البعير: شددت رأسه إلى خلفٍ. قال: وقوله: {فهم مقمحون} تشبيه بذلك، ومثل لهم قصد إلى وصفهم بالتأبي عن الحق وعن الإذعان لقبول الرشد والتأبي عن الإنفاق في سبيل الله. وقيل: إشارة إلى حالهم في القيامة {إذ الأغلال في أعناقهم} [غافر: ٧١] وفي حديث أم زرعٍ: "وأشرب فأتقمح" أي أشرب فأروى فأرفع رأسي. وروي "فأتقنح" بالنون. قال أبو زيدٍ: هو أن يشرب فوق الري؛ يقال: فنحت من الشراب أقنح قنحًا: تكارهت على شربه بعد الري.
-
والقمح: قال الخليل: القمح: البر إذا جرى في السنبل من لدن الإنضاج إلى زمن
vol. 3, p. 339الاكتناز، والسويق المتخذ منه قميحة.
- ق م ر:
-
قوله تعالى: {كلا والقمر} [المدثر: ٣٢] قيل: القمر يقال له ذلك بعد الثلاث وذلك لامتلائه وقيل: سمي بذلك لأنه يقمر ضوء الكواكب ويفوز به، والقمر أضوؤه.
-
وتقمرت فلانًا: أتيته في القمراء. وقمرت القربة: فسدت بالقمراء. وحمار أقمر: على لون القمراء. وأتان قمراء. فهما كأحمر وحمراء. وفي حديث الدجال: "هجان أقمر" قال القتيبي: هو الأبيض الشديد البياض. قلت: وأصله ما ذكرته. وقمرت فلانًا كذا: خدعته عنه.
- ق م ص:
-
قوله تعالى: {إن كان قميصه} [يوسف: ٢٦] القميص معروف، وجمعه قمص وقمصان وأقمصة. وتقمص: لبس القميص. وتقمص البعير يتقمص إذا نزا. والقماص: داء يأخذه فلا يستقر به موضعه، ومنه قول الشاعر: أفلا قماص بالعير؛ ويستعار للتحلي ببعض الصفات، ومنه حديث عثمان: "إن الله سيقمصك قميصًا وإنك تلاص على خلعه" ومعنى تلاص أي تراد عليه.
-
والقميص أيضًا غلاف القلب، والبرذون أيضًا الكثير القماص.
- ق م ط:
-
قوله تعالى: {يومًا عبوسًا قمطريرًا} [الإنسان: ١٠] قال ابن عرفة: منقبضًا لا شحة فيه ولا انبساطًا. اقمطر إذا تقبض. وقال الأزهري: القمطرير: المقبض ما بين العينين ومعناه: شديدًا غليظًا. والجمع قماطر.
- ق م ع:
-
قوله تعالى: {ولهم مقامع من حديدٍ} [الحج: ٢١] هو جمع مقمع، وهو ما
vol. 3, p. 340يضرب به، ومن ذلك قمعته فانقمع نحو: كففته فانكف.
-
والقمع والقمع: ما يصب به الشيء فيمنع من أن يسيل. وفي الحديث: "ويل لأقماع القول" قال الراغب: أي الذين يجعلون آذانهم كالأقماع فيتبعون أحاديث الناس. ورواية الهروي: "ويل لأقماع الآذان" قال: يعني الذي يستمعون القول ولا يعونه ولا يعملون بما فيه. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: "فإذا رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم انقعمن" يعني جواري كن يلاعبنها. ومعنى انقمعن: تغيبن عنه توقيرًا له صلى الله عليه وسلم.
-
والقمع: الذباب الأزرق لكونه مقموعًا. وتقمع الحمار: إذا ذب القمعة عن نفسه.
- ق م ل:
-
قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل} [الأعراف: ١٣٣] قيل: هي صغار الذباب، وقيل: كبار القردان، وقيل: هي القمل المعروف، وقيل: دواب أصغر منه، ورجل قمل، أي فيه قمل، وامرأة قملة: صغيرة قبيحة كأنها قملة.