فصل الميم والجيم
7 paragraphs · vol. 4, p. 72
- م ج د:
-
قوله تعالى: {ذو العرش المجيد} [البروج: ١٥] أي الواسع الكرم والجلالة. والمجد: السعة في الكرم والتزايد في الجلالة؛ يقال: مجد يمجد فهو ماجدٌ مجيدٌ. ومجيدٌ أبلغ لأنه من صيغها.
-
ومجد مجدًا ومجادةً، وأصله من مجدت الإبل: حصلت في مرعىً كثيرٍ واسعٍ وقد أمجدها الراعي: جعلها في ذلك. وتقول العرب: في كل شجرٍ نارٌ، واستمجد المرخ والعفار أي، يجري السعة في بذل الفضل المختص بذلك النوع. ويروى: واستمجد -بصيغة الماضي -المرخ فاعلٌ بمعنى استكثر، أي النار.
-
وقيل: المجيد: الشريف. ورجلٌ ماجدٌ: مفضالٌ كثير الخير.
-
قوله: {والقرآن المجيد} [ق: ١] وصف بذلك لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية والأخروية، ولذلك وصف بالكريم. وقرئ قوله: {ذو العرش المجيد} بجر المجيد ورفعه؛ فالجر على أنه نعتٌ للعرش لعظمه وجلالة قدره وسعة خلقه، وإليه أشار عليه الصلاة والسلام بقوله: «ما الكرسي في جنب العرش إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاةٍ» وعليه قوله: {رب العرش العظيم} [التوبة: ١٢٩] والرفع على أنه نعتٌ للودود وذلك لسعة فيضه وكثرة جوده. والتمجيد من العبد لله بالقول وذكر الصفات الحسنة، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل.
- م ج س:
-
قوله تعالى: {والمجوس} [الحج: ١٧] . المجوس جيلٌ معروفٌ وهم قومٌ يعبدون النار، وقال آخرون: يعبدون الشمس والقمر، وقال آخرون: هم قومٌ من النصارى إلا أنهم اعتزلوهم ولبسوا المسوح. وقيل: أخذوا من دين النصارى شيئًا ومن دين اليهود شيئًا، وقيل: هو قومٌ يقولون بأن العالم أصلان: نورٌ وظلمةٌ. وقيل: هم قومٌ يتعبدون باستعمال النجاسات، والأصل على نجوس بالنون، فأبدلت النون ميمًا. وقيل: كان لهم كتابٌ فرفع، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم» .