فصل النون والهمزة
7 paragraphs · vol. 4, p. 133
- ن اش:
-
قوله تعالى: {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ:٥٢] . قرئ في المتواتر ((التناوش) ) بالهمز والواو؛ فمن قرأ بالهمز قال: هو التناول من بعد. يقال: ناش إذا أبطأ وتأخر. وأنشد: [من الطويل]
-
١٥٨٦ - تمنى نئيشًا أن يكون أطاعني
أي، أخيرًا. ومن قرأ بالواو قال: هو التنازل بسهولة. وأنشد قول عنترة: [من الكامل]
١٥٨٧ - فتركته جزر السباع ينشنه ... يقصمن قلة رأسه والمعصم
يقال: ناشه ينوشه، وتناوشه يتناوشه تناوشًا. وهذه التفرقة لأبي عمرو. وقال غيره: القراءتان بمعنى، والهمز بدل من الواو، وقال: لأنهم إذا أبدلوا الواو ساكنة مضمومًا ما قبلها، لأجل تلك الضمة في قول الشاعر: [من الوافر]
-
١٥٨٨ - أحب المؤقدين إلى مؤسى
فلأن يبدلونها مضمومة أولى. وعليه: {أقتت} [المرسلات:١١] و ((وقتت) ). وقيل: هو بالهمز بمعنى الطلب، والمعنى: كيف يتناولون أو يطلبون الإيمان من مكان
vol. 4, p. 134بعيد أو يطلبونه من مكان قريب؟ وهي حالة الاختيار والانتفاع إشارة لقوله: {لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام:١٥٨] .
- ن اي:
-
قوله تعالى: {أعرض ونأى} [الإسراء:٨٣] أي، تباعد. يقال: نأى عني ينأى نأيًا، فهو ناءٍ. وأنشد: [من الطويل]
١٥٨٩ - ألا حبذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد
جمع المترادفين تأكيدًا، وحسنه اختلافهما كقوله: {صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة:١٥٧] وقول الآخر: [من الوافر]
-
١٥٩٠ - فألفى قولها كذبًا ومينا
وقيل: نأى أي، أعرض، وقيل: تكبر نحو شمخ بأنفه. وكلها معان متقاربة. ومن ذلك النؤي، وهو ما يحفر حول الخباء، لينفذ منه الماء. وأنشد للنابغة: [من البسيط]
١٥٩١ - إلا الأواري لأيًا ما أبينه ... والنؤي كالوض بالمظلومة الجلد