فصل النون والضاد
11 paragraphs · vol. 4, p. 186
- ن ض ج:
-
قوله تعالى: {كلما نضجت جلودهم} [النساء: ٥٦] النضج والنضج: إدراك اللحم نهاية شيه وطبخه. قال امرؤ القيس: [من الطويل]
١٦٥٥ - فظل طهاة اللحم ما بين منضجٍ ... صفيف شواءٍ أو قدير معجل
وناقة منضجة: جاوزت بحملها وقت ولادتها. وفلان نضيج الرأي، أي محكمه. وفي حديث لقمان بن عادٍ: «قريب من نضيجٍ بعيد من نيء» يريد أنه لا يعجله الفزع من إنضاج ما يطبخه وهم يمدحون بذلك. وصار ذلك كنايةً عن العجلة. وأنشد للشماخ: [من الطويل]
vol. 4, p. 187١٦٥٦ - وأشعث قد قد السفار قميصه ... وحر الشواء بالعصا غير منضج
ويريد أنه لا ينضجه لعجلته.
- ن ض خ:
-
قوله تعالى: {فيهما عينان نضاختان} [الرحمن: ٦٦] النضخ والنضح، متقاربان وهما رش الماء.
وقال الأصمعي: النضخ فوق النضح، قال: ولا يقال منها فعل ولا يفعل. قال أبو زيدٍ: هما سواء يقال: نضخت أنضخ بالفتح، بالحاء والخاء. والنضاخ: المناضخة، وأنشد: [من الطويل]
١٦٥٧ - به من نضاخ الشول ردع كأنه ... نقاعة حناءٍ بماء الصنوبر
وقال القطامي: [من الكامل]
١٦٥٨ - وإذا تضيفني الهموم قريتها ... سرح اليدين تخالس الخطرانا
حرجًا من الكحيل صبابةً ... نضخت مغابنها به نضخانا
ويقال: نضخناهم؟؟؟، أي فرقناها فيهم، بالحاء والخاء. والنضخة: المطرة. وأنشد: [من البسيط]
١٦٥٩ - لا يفرحون إذا ما نضخة وقعت ... وهم كرام إذا اشتد الملازيب
وعين نضاخة: كثيرة الماء. وقال أبو عبيدٍ الهروي: النضخ دون النضح. وقال في تفسير قول قتادة: «النضح من النضح» أي من أصابه نضح من البول فعليه أن ينضحه بالماء. وقال ابن الأعرابي: النضخ: ما نضخته بيدك متعمدًا، والنضح: من غير اعتمادٍ؛ إذا مر فوطئ على ماءٍ فنضحه عليه. فهذا فرق من وجهٍ آخر. وفي حديث إبراهيم: «كان لا
vol. 4, p. 188يرى بنضح البول بأسًا} قال الهروي: أي بنثره.
- ن ض د:
-
قوله تعالى: {وطلحٍ منضودٍ} [الواقعة: ٢٩] أي متراكب بعضه على بعضٍ. يقال: نضدت المتاع: ألقيت بعضه فوق بعضٍ، فهو نضيد ومنضود. والنضد أيضًا: السحاب المتراكم. وأنضاد القوم: جماعاتهم. ونضد الرجل: من يتقوى بهم من أعمامه وأخواله. والنضد: السرير الذي ينضد عليه المتاع. ومنه الحديث: «احتبس الوحي لكلبٍ» .
-
وقيل: النضد: متاع البيت. وقال أبو بكرٍ: «لتتخذن عليهم نضائد الديباج» الواحدة نضيدة وهي الوسادة. وأنشد لأبي محمدٍ الفقعسي: [من الرجز]
١٦٦٠ - وقربت خدامها الوسائدا ... حتى إذا ما علوا النضائدا
سبحت ربي قائمًا وقاعدا
وفي الحديث: «شجر الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها» يريد: ليس لها سوق خالية من الثمر.
- ن ض ر:
-
قوله تعالى: {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} [المطففين: ٢٤] أي حسنه ورونقه. قال تعالى: {ولقاهم نضرةً وسرورًا} [الإنسان: ١١] . قوله تعالى: {وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: ٢٢ - ٢٣] أي مسرورة حسنة. والنضرة والنضارة: الحسن والبهجة. ومنه قيل للذهب نضار.
- vol. 4, p. 189
وأخضر ناضر كأصفر فاقعٍ. وقدح نضار: خالص. ويروى بالإضافة، أي متخذ من شجرٍ هذا اسمه تشبيهًا بالذهب. وفي الحديث: «نضر الله امرأً» يروى بالتخفيف والتشديد، أي حسن. وأنشد الأصمعي شاهدًا للتشديد قول ابن قيسٍ الرقيات: [من الخفيف]
١٦٦١ - نضر الله أعظمًا دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات
ورواه أبو عبيدٍ بالتخفيف، أي نعم. ويقال: نضره، ونضر ينضر لغتان. وقال الحسن بن موسى: ليس هذا من الحسن في الوجه، إنما معناه حسن الله وجهه في خلقه، أي في جاهه وقدره. وهو مثل قوله: «اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه» يعني به ذوي الوجوه في الناس وذوي الأقدار فيهم. وقال ابن شميلٍ: نضر الله، ونضر الله، وأنضر الله.
-
وفي حديث إبراهيم: «لا بأس أن يشرب في قدح النضار» ، قال شمر: قال بعضهم: هي الأقداح الحمر الجيشانية. وقال ابن الأعرابي: النضار: البيع، والنضار: شجر الإبل، والنضار: الخالص من كل شيءٍ، والنضار والنضير والنضر: الذهب. وقد سمي بكل من هذه الألفاظ الثلاثة شخص من الأناسي. ومنه بنو النضير، والنضر بن الحارث. وأنشد بعضهم عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لنفسه: [من الكامل]
١٦٦٢ - والدهر كالميزان يرفع ناقصًا ... أبدًا، ويخفض عالي المقدار
وإذا انتحى الإنصاف ساوى عدله ... في الوزن بين نحاسةٍ ونضار