فصل التاء والجيم

3 paragraphs · vol. 1, p. 257

  1. ت ج ر:
  2. التجارة: التصرف في المال بيعًا وشراءً طلبًا للربح، فهي أخص من البيع، لأنه قد لا يكون لطلب ربحٍ، فمن ثم حسن الجمع بينهما في قوله تعالى: {لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيع عن ذكر الله} [النور: ٣٧] وقدمت التجارة لأنها أحب إلى النفوس. وقوله: {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: ١٦] ، وأسند الربح إليها مجازً ومبالغةً كقولهم: نهاره صائمٌ ومنه قول جرير: [من الطويل]

    ٢٢٠ - لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت، وما ليل المطي بنائم

    وقوله تعالى: {هل أدلكم على تجارة} [الصف: ١٠] قد فسرها بقوله: {تؤمنون} إلى آخره. وأي تجارةٍ أربح من تجارةٍ تؤدي إلى النجاة من العذاب المؤلم الفادح؟

  3. ويقال: تاجرٌ وتجرٌ؛ فتجرٌ إما جمع تكسير وإما اسم جمعٍ حسبما اختلف النحويون في راكبٍ وركبٍ وصاحبٍ وصحبٍ. وتستعار التجارة للحذق في الشيء؛ فيقال: فلانٌ تاجرٌ في كذا أي حاذقٌ في وجوهٍ. قالوا: وليس في كلامهم تاءٌ بعدها جيمٌ غير هذه المادة. فأما تجاهٌ فمن الواو كتراثٍ من الوراثة، وتجوب فالتاء للمضارعة.