باب الربا
15 paragraphs · vol. 1, p. 163
- vol. 1, p. 163
أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ بِهَمَذَانَ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذَ بِهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَكِّيِّينَ، وَغَيْرِهِمْ.
-
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ - يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُلَائِيَّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا كُنْتُ أُفْتِي فِيهِ بِرَأْيِي، وَقَدْ تَرَكْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا رِبَا إِلَّا فِي الدِّينِ.
-
وَقَدْ وَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: سَعِيدٌ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَنَفَرٌ يَسِيرٌ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَاطِبَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ ثَابِتَةٍ.
-
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،
vol. 1, p. 164حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ.
-
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
-
أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ؛ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا.
-
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ، فَسَلَكَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مَسْلَكَ الْجَمْعِ مِنْ غَيْرِ ادِّعَاءِ النَّسْخِ، وَادَّعَى نَفَرٌ نَسْخَهُ، وَأَنَا أَذْكُرُ كِلَا الْمَذْهَبَيْنِ.
-
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ شَيْءٌ.
-
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ بَدْرِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ - بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ، وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّهْيَ عَنِ الزِّيَادَةِ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ يَدًا بِيَدٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَقَالَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ الْمُفْتِينَ بِالْبُلْدَانِ.
-
ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ: فَقَالَ لِي قَائِلٌ: فَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ قَبْلَهُ، قُلْتُ: قَدْ يَحْتَمِلُ مُوَافَقَتَهَا، قَالَ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَحْتَمِلُ مُوَافَقَتَهَا؟ قُلْتُ: قَدْ يَكُونُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْأَلُ عَنِ الصِّنْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ مِثْلَ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ، وَالتَّمْرِ بِالْحِنْطَةِ، أَوْ مَا اخْتَلَفَ جِنْسُهُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، أَوْ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ سَبَقَتْهُ بِهَذَا، فَأَدْرَكَ الْجَوَابَ، فَرَوَى الْجَوَابَ وَلَمْ يَحْفَظِ الْمَسْأَلَةَ، أَوْ شَكَّ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مَا يَنْفِي هَذَا
vol. 1, p. 165عَنْ أُسَامَةَ، فَيُحْتَمَلُ مُوَافَقَتُهَا، لِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي: فَلِمَ قُلْتَ يُحْتَمَلُ خِلَافُهَا؟ قُلْتُ: ... لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ كَانَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ؛ فَيَقُولُ: لَا رِبَا فِي بَيْعٍ يَدًا بِيَدٍ، إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ ... .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ: فَمَا الْحُجَّةُ فِي أَنْ كَانَتِ الْأَحَادِيثُ قَبْلَهُ مُخَالِفَةً فِي تَرْكِهِ إِلَى غَيْرِهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ رَوَى خِلَافًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَرُ
بِالْحِفْظِ لِلْحَدِيثِ مِنْ أُسَامَةَ، فَلَيْسَ بِهِ تَقْصِيرٌ عَنْ حِفْظِهِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُبَادَةُ أَشَدُّ تَقَدُّمًا بِالسِّنِّ وَالصُّحْبَةِ مِنْ أُسَامَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسَنُّ وَأَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ، وَلَمَّا كَانَ حَدِيثُ اثْنَيْنِ أَوْلَى فِي الظَّاهِرِ بِالْحِفْظِ، وَأَنْ يُنْفَى عَنْهُ الْغَلَطُ مِنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ كَانَ حَدِيثُ الْأَكْثَرِ الَّذِي هُوَ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ حَدِيثِ مَنْ هُوَ أَحْدَثُ مِنْهُ، وَكَانَ حَدِيثُ خَمْسَةٍ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ وَاحِدٍ، قُلْتُ: وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَزَعَ عَنْ قَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
-
ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَقَالَ: أَلَا تَنْهَوْنَ شَيْخَكُمْ هَذَا؟ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَزْعُمُ أَنَّ مَا تَبَايَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ يَدًا بِيَدٍ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، الزِّيَادَةُ فِيهِ حَرَامٌ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَلَّهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ: فَقُلْتُ: وَيْحَكَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَأْسِهِ وَأَنْتَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ عَلَيْكَ فَقُلْتَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، فَقُلْتَ: اذْهَبْ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. فَكَشَفَ عِمَامَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَرَى إِلَّا أَنَّ مَا تَبَايَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ شَيْءٍ يَدًا بِيَدٍ إِلَّا حَلَالًا، حَتَّى سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حَفِظَا مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ أَحْفَظْ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. وَرَوَى أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو هَمَّامٍ
vol. 1, p. 166الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ قَالَ: ... سَأَلْتُ ابْنَ الْعَبَّاسِ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ. فَأَفْتَيْتُ بِهِ حَتَّى رَجَعْتُ مِنْ قَابِلٍ إِلَى مَكَّةَ فَإِذَا الشَّيْخُ حَيٌّ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: وَزَنًا بِوَزْنٍ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَامَ أَوَّلٍ
فَأَفْتَيْتَنِي أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي بِهِ إِلَى يَوْمِي هَذَا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ بِرَأْيِ، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَكْتُ رَأْيِيِ إِلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... وَأَمَّا مَنِ ادَّعَى نَسْخَ ذَلِكَ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيثٍ فِيهِ مَقَالٌ.
-
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الدَّقَّاقُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا مَجْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَشْكَابَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا بَحْرٌ السَّقَّاءُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الصَّرْفِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ. هَذَا الْحَدِيثُ وَاهِي الْإِسْنَادِ، وَبَحْرٌ السَّقَّاءُ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ.
-
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ نَبِيعَ، أَوْ نَبْتَاعَ تِبْرَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ الْعَيْنِ، وَتِبْرَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ الْعَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ: ابْتَاعُوا تِبْرَ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ الْعَيْنِ، وَتِبْرَ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ الْعَيْنِ.
-
هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ مِنْ جِهَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ، ثُمَّ يُشَيِّدُهُ حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَإِنَّ أُسَامَةَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ خَيْبَرَ، فَقَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مَا صَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، فَبَحَثْنَا هَلْ نَجِدُ حَدِيثًا يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ أَبِي بَكْرَةَ، وَيُبَيِّنُ تَقْدِيمَ حَدِيثِ أُسَامَةَ، إِنْ كَانَ مَا سَمِعَهُ عَلَى مَا سَمِعَهُ، فَرَأَيْنَا أَبَا مُوسَى الْحَافِظَ أَخْبَرَنَا، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ
vol. 1, p. 167بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي بِالْكُوفَةِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، فَقُلْتُ: مَا أَرَى هَذَا يَصْلُحُ فَقَالَ: لَقَدْ دَفَعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَتِجَارَتُنَا هَكَذَا، فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَأْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَ تِجَارَةً مِنِّي، فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ الْبَرَاءُ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا مَنْسُوخٌ، لَا يُؤْخَذُ بِهَذَا.