سرور العباس بفتح خيبر على النبي صلى الله عليه وسلم وشدة حزنه حين بلغه خلاف ذلك
7 paragraphs · vol. 1, p. 189
- vol. 1, p. 189
الاعجل منا أو من عدونا قال العباس هل فيكم دروع قالوا نعم سابلة قال البراء ابن معرور قد سمعنا ما قلت إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ننطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
والعباس آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الانصار.
-
وعن الشعبى قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالعباس إلى الشعبين عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس رضى الله عنه ليتكلم متكلمكم ولا يطيل الخطبة فان عليكم من المشركين عينا وإن يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم وهو أسعد يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك وأصحابك ما شئت ثم أخبرنا مالنا من الثواب إذا فعلنا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسألكم لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم لى ولاصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما وتمنعون منه أنفسكم قالوا فمالنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قالوا فلك ذلك.
-
خرجه في الصفوة.
-
(سرور العباس بفتح خيبر على النبي صلى الله عليه وسلم) وشدة حزنه حين بلغه خلاف ذلك عن أنس بن مالك قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاظ يا رسول الله إن لى بمكة مالا وإن لى بها أهلا وإنى أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا قلت فيك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء قال فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لى ما كان عندك فانى أريد أن أشترى من غنائم محمد وأصحابه فانهم قد استبيحوا واصيبت أموالهم قال وفشا ذلك بمكة فأوجع المسلمين وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر في مجلسه وجعل لايستطيع أن يقوم قال فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول حبى قثم شبي هـ ذى الانف الاشم برغم من رغم قال ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال ويلك ما جئت به وماذا تقوم فما وعد الله خير مما جئت به قال الحجاج لغلامه أقرأ باالفضل السلام وقل له
vol. 1, p. 190فليخل لى بعض بيوته لآتيه فان الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ الباب قال أبشر أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فاعتنقه ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيى بن أحطب فأعدها لنفسه وخيرها بين اثنين أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لى ههنا أردت أن أجمعه وأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لى أن أقول ما شئت فاخف عنا ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت
امرأته ما كان عندها من حلى ومتاع فدفعته له ثم استمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه ذهب وقالت لا يحزنك الله أبا الفضل بعد شق علينا الذى بلغك قال أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببناه قد أخبرني الحجاج أن الله فتح خيبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه فان كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال وإنني صادق والامر على ما أخبرتك قال ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون لا يصيبك إلا خير أبا الفضل قال لم يصبنى إلا خير بحمد الله قد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه وقد سألني أن أخفى عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ما كان له ثم ذهب فرد الله الكآبة التى كانت على المسلمين على المشركين فخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون بذلك ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين.
-
خرجه أبو حاتم.
-
(شرح) : عقر في مجلسه العقر بفتحتين أن يفجأ الرجل الروع (١) فيدهش فلا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر وقيل لاتحمله قوائمه من الخوف.