بكة

2 paragraphs · vol. 1, p. 269

  1. بالباء، وهى مكّة، تبدل الميم من الباء؛ قال الله تعالى: إن أوّل بيت وضع للناس للذى ببكّة مباركا. وقال: ببطن مكّة. وقال عطيّة: بكّة:

    موضع البيت، ومكّة: ما حواليه، وهو قول إبراهيم النّخعىّ. قال عكرمة:

    بكّة: ما ولى البيت، ومكّة: ما وراء ذلك: وقال القتبىّ: قال أبو عبيدة: بكّة بالباء: اسم لبطن مكّة، كما فرّق بين الأيكة وليكة فى التنزيل، فقيل:

    الأيكة: الغيضة، وليكة: البلد حولها؛ والذي عليه أهل اللّغة أن مكّة وبكة شىء واحد، كما يقال: سبد رأسه وسمّده، وضربة لازم ولازب. وقيل:

    بل هما اسمان لمعنيين «٢» واقعان على شىء واحد، فاشتقاق مكّة لقلّة مائها، من قولهم امتكّ الفصيل ضرع أمّه إذا استخرج ما فيه. هذا قول ثعلب وابن دريد.

    وقال المفضّل: سميت مكّة لأنّها تمكّ الذنوب، أى تستخرجها، وتذهب بها كلّها، من قولهم: مكّ الفصيل ضرع أمّه. قالوا: وسمّيت بكّة لأنّ الناس يتباكّون فيها، أى يزدحمون. وقال محمّد بن سهل: بكّة: اسم القرية، ومكّة:

    منزل بأسفل «٣» ذى طوى، فيه أبيات.

    vol. 1, p. 269
  2. ومن أسماء مكّة صلاح؛ قال «٤» محمّد بن عبد الواحد: والصّلح: إتيان صلاح؛ وأنشد:

    وإتيانى صلاحا لى صلاح

    وقال حرب بن أميّة لأبى مطر الحضرمىّ، يدعوه إلى حلفه ونزول مكّة:

    vol. 1, p. 270أبا مطر هلمّ إلى صلاح ... فتكنفّك «١» الندامى من قريش

    وتسكن بلدة عزّت قديما ... وتأمن أن يزورك ربّ جيش

    وقال آخر:

    أودى هشام وقد كانت تؤمّله ... أبناء فهر إذا ما عضّها الزّمن

    تبكى عليه صلاح كلما طلعت ... شمس النهار وتبكى شجوه المدن

    يعنى هشام بن المغيرة.

    وقال كراع: الرأس: اسم لمكّة، على لفظ رأس الإنسان. وأنشد:

    وفى الرأس آيات لمن كان ذاحجا ... وفى مدين العليا وفى موضع الحجر

    وقال أيضا: العرش: اسم لمكّة، على لفظ عرش الملك.

    وقال: القادس: اسم للبيت الحرام. قال غيره سمّيت بذلك من التقديس، وهو التطهير، لأنها تطهر من الذنوب قال كراع: وقالوا إنّما سمّيت القادسية، لأنها نزلها قوم من أهل قادس، من أرض خراسان. وقال المطرّز عن المفضّل: من أسماء مكّة المقدسة، والنّسّاسة، بسينين مهملتين، وأمّ رحم «٢» . وقال الخطّابى: من أسمائها الباسّة، لأنّها تبسّ من ألحد فيها، والبسّ: الحطم. وقد يقال لها أيضا: النّاسّة بالنون، لأنّها تنسّ من ألحد فيها، أى تطرّده. والنّسّ: السّوق، نسّ إبله: إذا ساقها. ومنه سمّيت المنسأة.

    قال: وتسمّى أيضا كوثى، ببقعة بها تسمّى كوثى، وهى محلّة بنى عبد الدار.