تلفم

1 paragraph · vol. 1, p. 318

  1. بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مضمومة وقد تفتح. قال الهمدانى: والناس يصحّفون فيه، فيقولون: تلثم بالثاء، قال: وهو قصر مقابل لقصر ناعط، وهما بريدة، وريدة سرّة بلاد همدان. وهناك قصور كثيرة:

    المكعّب ويعوق وغيرهما. قال الهمدانى. وبتلفم ألّفنا كتابنا هذا.

    وقال الشاعر، فذكر قرب ما بين ناعط وتلفم:

    غداة دعا من رأس تلفم ناعيا ... ألا رحم الرّحمن سلم بن صعصعا

    فجاوبه من رأس ناعط هاتف ... فرنّ له الطّودان صوتا ورجّعا

    ثم قال الهمدانى فى آخر كتابه: كان اسمه تلف، ثم زيدت إليه ما، فقيل

    vol. 1, p. 319تلف ما، ثم خفّف، فقيل تلفم، فرأته العرب كالأعجمىّ، فقالوا تلثم بالثاء.

    قال: وجاء فى التفسير أنّ قصر تلثم هو الذي عنى الله تعالى بقوله: «وبئر معطّلة، وقصر مشيد» . قال وبئر تلثم ليس باليمن أغزر منها بحرا، ولا أعذب ماء، ولا أحلى حلاوة، ولا أصحّ صحّة؛ وربّما أسنت البون جميعا مع بلد الصيد «١» ، وعدموا المياه، فرجعوا جميعا إلى هذه البئر، فلا تزداد على المتح إلّا جماما. وقال فى موضع آخر: إن حمير تزيد هذه الميم فى أواخر الأسماء كثيرا، عوضا من التّنوين، فتقول فى مازن مازنم، وفى زهر اسم امرأة: زهرم.

    vol. 1, p. 318