الطور
3 paragraphs · vol. 1, p. 897
- vol. 1, p. 897
: جبل بيت المقدس، ممتدّ ما بين مصر وأيلة، سمّى بطور بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وهو الذي نودى منه موسى، قال تعالى:
«ولما كنت بجانب الطور إذا نادينا» وهو طور سيناء، قال الله «٤» سبحانه:
«وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت» .
-
وقال فى موضع آخر من كتابه «والتّين والزّيتون وطور سينين» ومعناهما واحد. روى «٥» عن ابن عبّاس ومجاهد أن معناه جبل مبارك. وقال قتادة
vol. 1, p. 898وعكرمة: معناه: حسن. قالا: وهى لغة الجبش، يقولون للشىء الحسن «١» :
سينا سينا. وقال معمر عن ابن الكلبىّ ومحمد بن ثور: معناهما «٢» جبل ذو شجر.
قال بعض الغويّين: لو كان المعنى ما روى عن هؤلاء، لكان الطّور منوّنا، وكان قوله سيناء من نعته، وإنما سيناء اسم أضيف إليه الطّور، يعرف به كما يقال. جبلا طيئ. وقال ابن أبى نجيح: الطور: الجبل. وسيناء: الحجارة، أضيف إليها. قال إبراهيم بن السّرىّ: وتفتح السين من سينا، فقال سيناء، على وزن صحراء، وليس فى الكلام على وزن فعلاء بالكسر والألف للتأنيث إنما يكون للإلحاق، نحو علباء، إلّا سيناء هنا: اسم للبقعة، ولا تنصرف.
وقال أبو حنيفة: زعم أبو الحسن الأخفش أنّ السّينينة: شجر، وجمعها سينين.
-
وأن طور سينين: مضاف إليه. فأما قوله سبحانه» والتين والزيتون» ، فروى عن كعب وعن قتادة أنهما قالا: التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس. وروى ابن وهب عن ابن زيد: التين: مسجد دمشق، والزيتون مسجد إيلياء. وقال آخرون: التين. مسجد نوح الذي بنى على الجودىّ، والزيتون: مسجد بيت المقدس. وقال المحسن ومجاهد وإبراهيم والكلبىّ. التين: الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر. وقد تقدّم ما روى عن اللغويّين فى التين، فى حرف التاء.