في نسبه وحليته

8 paragraphs · vol. 1, p. 163

  1. عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال: أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي.

    vol. 1, p. 163
  2. فأما زوطي فإنه] ١١١/أ [من أهل كابل، وولد ثابت على الإسلام، وكان زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتق، فولاؤه لبني تيم الله بن ثعلبة ثم لبني قفل، وكان أبوحنيفة خزازًا، ودكانه معروف في دار عمر بن حريث بالكوفة.

  3. وقيل: ثابت والد أبي حنيفه من أهل الأنبار، وقيل: أصل أبي حنيفة من ترمذ، وقيل: أصله من نَسَاء، والله أعلم. ذكر ذلك الصيمري٢ في مناقبه٣.

  4. إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول: أنا إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار، والله ما وقع علينا رق قط، ولد جدي في ثمانين، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو صغير، فدعا له بأن يبارك فيه وفي ذريته، ونحن

    vol. 1, p. 164نرجو من الله أن يكون قد استجاب ذلك لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فينا، قال: والنعمان بن المرزبان أبو ثابت هو الذي أهدى إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه الفالوذج في يوم النيروز١، فقال: نَوْرِزُونا كل يوم. وقيل: كان ذلك في المهرجان٢ فقال: مَهْرِجُونَا كل يوم٣.

    vol. 1, p. 165قال البرتي القاضي: سمعت أبا نعيم يقول: كان أبو حنيفة جميلا، حسن الوجه، حسن اللحية، حسن الثوب١.

    قال أبو يوسف: كان أبو حنيفة ربعة من الرجال ليس بالقصير، ولا بالطويل، وكان أحسن الناس منطقا، وأحلاهم نغمة وأبينه عما تريد٢.

  5. قال عمر٣ بن جعفر بن إسحاق بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة: إن أبا حنيفة كان طويلا تعلوه سمرة، وكان لباسا حسن الهيئة كثير

    vol. 1, p. 166التعطر، يعرف بريح الطيب إذا أقبل، وإذا خرج من منزله قبل أن تراه١.

  6. ولد أبو حنيفة سنة ثمانين، قال أبو حنيفة: حججت مع أبي سنة ست وتسعين، ولي ست عشرة سنة، وإذا أنا بشيخ قد اجتمع الناس عليه فقلت] ١١١/ب [لأبي: من هذا الرجل؟ فقال: هذا رجل قد صحب محمدا صلى الله عليه وسلم يقال له عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ٢، فقلت: أي شيء عنده؟ قال: أحاديث سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: قدمني إليه حتى أسمع منه، فتقدم بين يدي فجعل يفرج عني الناس حتى دنوت منه فسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من تفقه في دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب" ٣.

  7. وعن أبي حنيفة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان" ١.

    قال أبو بكر بن هلال: وقد أدرك أبو حنيفة من الصحابة أيضا عبد الله بن أبي أوفى، وأبا الطفيل عامر بن واثلة وهما صحابيان٢.

    vol. 1, p. 168قال الشيخ الإمام أبو إسحاق الشيرازي١ في كتاب الفقهاء: قد كان في أيام أبي حنيفة أربعة من الصحابة، أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أو فى الأنصاري، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وسهل بن سعد الساعدي، وجماعة من التابعين كالشعبي والنخعي وعلي بن الحسين وغيرهم، ولم يأخذ أبو حنيفة منهم وقد أخذ عنه خلق كثير، توفي أبو حنيفة سنة خمسين ومائة، ورأى أنس بن مالك سنة خمس وتسعين، وسمع منه، ومات ببغداد وهو ابن سبعين سنة٢.

    vol. 1, p. 167
  8. أخبرني أبي قال: أنبأنا أبو نصر أحمد بن يوسف الطبري قال: ثنا أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي سنة تسع وعشرين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو أحمد مسلم بن الحسن بن الحسن بن مسلم المروزي قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر قال: ثنا أحمد بن الصلت بن

    vol. 1, p. 169المغلس قال: ثنا بشر بن الوليد قال: ثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي عن أبي حنيفة قال:] ١١٢/أ [سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" ١.