في نسبه وسنه وحليته ووقاره
12 paragraphs · vol. 1, p. 198
- vol. 1, p. 198
...
-
الفصل الأول: في نسبه /١٢٠] أ [وسنه وحليته ووقاره
هو١ أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد الله بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوئ بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهَمَيْسَع بن يشخب بن بيت بن سلامان بن حمل بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن [صلى الله عليهما وسلم] .
-
قال أبو عبد الله الزبير بن بكار في كتاب نسب قريش٢ عن بعض أهل العلم، قال: هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو عبد مناف، فهاشم والمطلب يد وهما البدران، وعبد شمس ونوفل يد وهما الأبهران، وكانت العرب تسمي هاشما والمطلب وعبد شمس ونوفلا أقداح النضار، فإن دهمهم غيرهم اجتمعوا فصاروا يدا واحدة.
-
فمات هاشم بغزة من الشام، وهلك المطلب بردمان٣ من اليمن،
vol. 1, p. 199وكان المطلب أكبر ولد عبد مناف وكان يسمى الفيض، وهلك عبد شمس بمكة فقبر بالحجون، وكان [نوفل] ١ أكبر من هاشم، ومات نوفل بسلمان٢ من طريق العراق، وكان أصغر ولد عبد مناف - قال: فولد هاشم بن عبد مناف عبد المطلب وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يدعى شيبة الحمد، وهو أول من سن دية النفس مائة من الإبل فجرت في قريش، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وله يقول حذافة بن غانم /١٢٠] ب [:
وشيبة الحمد الذي كان وجهه ... يضيء ظلام الليل كالقمر البدر
كهولهم خير الكهول ونسلهم ... كنسل الملوك لا تبور ولا تحري
أساقي الحجيج تم للخير هاشم ... وعبد مناف ذلك السيد الفهر
ملوك وأبناء الملوك وسادة ... تفلق عنهم بيضة الطائر الصقر
متى تلق منهم جارحا في شبابه ... تجده على إجراء والده يجري
هم ملكوا البطحاء مجدا وسؤددا ... وهم نكلوا عنها غواة بني بكر
وهم يغفرون الذنب ينقم مثله ... وهم تركوا رأي السفاهة والهجر
وولد عبد المطلب عبد الله، وولد عبد الله القمر الزاهر والنجم الباهر النبي المصطفى والرسول المجتبى أبا القاسم محمدا سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم.
- vol. 1, p. 200
وولد عبد شمس حبيب بن عبد شمس، وهو أكبر ولده وبه كان يكنى، وولد غيره جماعة من الأولاد.
-
وولد نوفل بن عبد مناف عديا، وهو أكبر ولده، وولد عشرة من الأولاد.
-
وأما عمرو فلا عقب له.
-
وأما المطلب بن عبد مناف فولد عشرة، وولد المطلب جماعة من الأولاد منهم: هاشم بن عبد المطلب، وولد هاشم عبد يزيد بن هاشم، وولد عبد يزيد بن هاشم عبيدا، وولد عبيد السائب، أسر يوم بدر، وكان السائب١ يُشَبَّه بالنبي صلى الله عليه وسلم. كذا ذكره ابن بكار٢.
قال القاضي أبو الطيب٣: [شافع بن] ٤ السائب الذي ينسب إليه الشافعي - قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهم مترعرع، [وأسلم أبو السائب يوم بدر] ٥، فقيل له: لمَ لمْ تسلم /١٢١] أ [قبل أن تفتدى؟ فقال: ما كنت أحرِّم المؤمنين طمعًا لهم فِيَّ٦.
- vol. 1, p. 201
وقد ولد الشافعي الهاشمان؛ هاشم بن أبي طالب وهاشم بن عبد المطلب.
-
وأمه أزدية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الأزد جرثومة العرب" ١
ولد الشافعي رضي الله عنه محمد بن إدريس الإمام بغزة، قرية من قرى الشام، قريبة من بيت المقدس، وقيل: باليمن، وقيل بعسقلان٢.
-
ونقل إلى مكة بعد سنتين ونشأ بها وكتب العلم بها وبمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، دخل بغداد وأقام بها سنتين، وصنف الكتب القديمة، ثم عاد إلى مكة وأقام بها مدة، ثم دخل بغداد وأقام بها أشهرا.
قال الزعفراني: قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة، فأقام عندنا سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين ومائة، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج، وكان يخضب بالحناء، وكان خفيف العارضين رضي الله عنه، ولم يصنف في الدخول الثاني شيئا، ثم خرج إلى مصر
vol. 1, p. 202وصنف الكتب الجديدة هناك، وأقام بها إلى أن مات١.
-
ولد سنة خمسين ومائة، ومات في آخر يوم من رجب وهو يوم الجمعة قبل الصلاة، ودفن في ذلك اليوم بعد العصر سنة أربع ومائتين، وله أربع وخمسون سنة٢.
قال ابن عبد الحكم: لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشتري خرج من فرجها حتى انقض بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر /١٢١] ب [البلدان٣.