في نسبه وحليته ومولده ووفاته رضي الله عنه
10 paragraphs · vol. 1, p. 234
- vol. 1, p. 234
الفصل الأول: في نسبه وحليته ومولده ووفاته - رضي الله عنه -
هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيَّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن [شيبان بن ذهل] ١ بن ثعلبة بن عُكابة بن [صعب] ٢ بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن [أفصى] ٣ بن دُعْمِيِّ بن جديله بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أدِّ بن أُددَ بن الهُمَيْسَع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام -.
-
يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزار بن معد، ولد نزار مضرَ وإياداً وربيعةً وانماراً. قال: وكان يقال: مضر وربيعة الصريحان.
-
ويروى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا مضر
vol. 1, p. 235وربيعة، فإنهما كانا مسلمين، ولا تسبوا قيسا فإنه كان مسلماً" ١.
-
فرسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد مضر بن نزار، وإليه دفع أبوه حجابة الكعبة، وأحمد بن محمد بن حنبل - رضي الله عنه - من ولد ربيعة بن نزار على ما ذكره أصحاب التواريخ.
قال الحسين بن أحمد الأسدي الطبري: أحمد بن محمد بن حنبل نسبه من بني شيبان، أصله بصري خطته بمرو٢ ويُعَد في البغداديين٣.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: أحمد بن محمد بن حنبل خطته بمرو ويعد في البغداديين.
قال أحمد: حُمِلت من مرو، وأمي بي حامل] ١٣١/ب [٤.
وقال أحمد: وُلدتُ في سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الآخر٥.
- vol. 1, p. 236
وجيئ به حملاً من مرو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة، فوليته أمه وجده حنبل ابن هلال ولي سَرَخْس١.
قال الأصمعي: أحمد بن محمد بن حنبل من دُهَل، وكان أبوه قائداً ومات والد أحمد ولم يره، مات وهو حمل٢.
قال أحمد: طلبت العلم وأنا ابن ست عشرة سنة، فخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة، فحممت فرجعت إلى أمي ثم ماتت٣.
-
وتوفي أحمد - رحمه الله - في يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان سنُّه من يوم وُلد إلى أن توفي [سبع] وسبعون سنة٤.
-
وخرج إلى سفيان بن عيينة سنة سبع وثمانين، وقد مات فضيل وهي أول سنة حجّ، وخرج سنة ثمان وسبعين إلى عبد الرزاق وجاءه موت سفيان ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين٥، وحجّ خمس
vol. 1, p. 237حجج، منها ثلاثة راجلاً، أنفق في أحد هذه الحجج ثلاثين درهماً١.
قال أحمد: سمعت أمي تقول: لما قدمنا نهروان في مجيئنا من خراسان من مرو، فإذا بأعرابي على جسر نهروان على ناقته فقال لي: يا امرأة احفظي ما في بطنك فسيكون له شأن. فلما أن قدمت بغداد وضعته] ١٣٢/أ [.
وقال أحمد: وقع لي الخروج إلى خراسان فراودت نفسي بالخروج حتى دخلت همدان ليلاً، فلم أجد موضعاً آويه، وكان شتاءً والمساجد كلها مغلقة- قال: فأبصرت ضوء نار فأخذت نحوه، فإذا بأتون حمام فدخلت الأتون فإذا بأسود يوقد الأتون، فسلمت عليه فردَّ سلاماً خفياً، ولم يكلمني ولا قال لي اجلس، وما زلت واقفاً حتى جلست من غير أمره ولم يكلمني، فما زال حتى فرغ من عمله، ثم ردَّ باب الأتون وتمسَّح وأكل فلم يقل لي: كُلْ، فلما فرغ قلت: رأيت عجباً. قال: أي شيء رأيت؟ قلت: دخلت هذا المكان وأنا غريب وأنت أهلي، فلم تقل لي اقعد ولا كلّمتَني ولا سألتني. قال: يا هذا أنا رجل مملوك وليس الأتون لي فأتحكم فيه وآمر فيه، وأما الطعام فأنا رجل قد رُسمت بعمل ما وبطعام ما، فإن أطعمت الطعام غيري أخاف التقصير في العمل فيكون عليَّ من الله مطالبة. قال أحمد: فقلت هذا الذي أزعجني إلى هاهنا، فرجعت من همدان ولم يكن لي فائدة أكثر من هذا.
-
أعقب أحمد ابنين، أبا عبد الرحمن عبدَ الله، وأبا الفضل صالحاً.
- vol. 1, p. 238
فأما صالح فهو أكبر أولاده، وكان لأحمد الحسن والحسين توأمين ماتا بالقرب من ولادتهما، والحسن ومحمد، وعاشا من السِّن نحو الأربعين.
-
وسعيد بن أحمد ولي قضاء الكوفة١.