باب التاء والميم
6 paragraphs · vol. 4, p. 72
- vol. 4, p. 72
٧٣٥ - التمّار
بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع التمر، وكان جماعة يبيعونه، والمشهور به داود بن صالح التمار مولى الأنصار، ويقال مولى أبى قتادة، يروى عن سالم بن عبد اللَّه وأمه وأبيه، روى عنه أهل المدينة، وليس
vol. 4, p. 73هو الّذي يقال له داود بن أبي صالح أحسبه الّذي روى عنه أبو عبد اللَّه الشقرى … وأبو سعيد سفيان بن دينار الأحمري التمار العصفري كنية دينار أبو الورقاء (١) يروى عن الشعبي ومصعب بن سعد، روى عنه عبد الرحمن بن مغراء وأبو أسامة … وأبو حازم دينار التمار مولى بنى (٢) رهم، وقد قيل مولى بنى غفار، يروى عن البياضي رجل من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي ومحمد بن عمرو بن علقمة … وأبو بكر إسماعيل ابن صالح الحلواني التمار يروى عن إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعلي بن بحر بن بري وأبى الربيع الزهراني وعبد الأعلى النرسي (٣) قال ابن أبي حاتم سمعت منه بحلوان، وهو صدوق … وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، كان أصله من نسا، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكان يتجر في التمر، وكان متعبدا زاهدا ورعا يعد من الأبدال، سمع مالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز والحمادين وعبيد اللَّه بن عمرو الرقى وكوثر بن حكيم وغيرهم، روى عنه أحمد بن منيع وأبو قدامة السرخسي وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن المثنى الزمن ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو زرعة وأبو حاتم [الرازيّ - (٤) ] ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه
vol. 4, p. 74وأبو القاسم البغوي وجماعة كثيرة، وكان ممن امتحن في فتنة خلق القرآن فأجاب فلما مات لم يصل عليه أحمد بن حنبل، وكان ذهب بصره في آخر عمره، ومات عن إحدى وتسعين سنة أول يوم من المحرم من سنة ثمان وعشرين ومائتين … وأبو علي محمد بن الحسن (١) بن محمد بن الحسن التمار الرازيّ، ورد بلاد ما وراء النهر، وكان يتولى عمل المظالم أيام الأمير نوح بن نصر، يروى عن أبي شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما، ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
-
٧٣٦ - التمتاميّ (٢)
-
بفتح التاء وسكون الميم بين التاءين المنقوطتين على فوقهما باثنتين والألف بين اليمين، هذه النسبة إلى تمتام، وهو لقب محمد ابن غالب البغدادي، والمنتسب اليه أبو محمد الحسن بن عثمان [بن محمد بن عثمان - (٣) ] التمتامى البغدادي ذكره (٤) أبو سعد الإدريسي [الحافظ - (٥) ] في تاريخ سمرقند وقال: أبو محمد التمتامى البغدادي كان يحفظ، يذكر أنه حافد (٦) محمد بن غالب بن حرب التمتام، كان يكتب في عصرنا عن شيخنا أبى جعفر البغدادي وأحمد بن محمد بن عبد الرزاق وغيرهما جماعة من أهل
vol. 4, p. 75العراق، لم ارزق السماع منه وكتبت حديثه ممن هو أسند منه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، وقال كتب عنى أبو محمد التمتامى أحاديث بهز بن حكيم ثم ذهب فحدث (١) بها عن مشايخي، كان يخلط. وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: أبو محمد التمتامى البغدادي، كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدث عن أبي القاسم البغوي وأبى بكر بن الباغندي وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني وعبد اللَّه بن زيدان البجلي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، قدم علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فبقي عندنا يحدث ويسمع إلى سنة ثلاث وأربعين [ثم خرج إلى ما وراء النهر وبلغني أنه توفى باسبيجاب سنة ست وأربعين - (٢) ] وثلاثمائة. وقال أبو سعد الإدريسي أنه مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة … وتمتام الّذي نسب إليه هو أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبيّ التمار من أهل البصرة المعروف بالتمتام، سكن بغداد وحدث بها عن عفان بن مسلم وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي ومسلم بن إبراهيم وقبيصة بن عقبة وأبى نعيم الفضل بن دكين وأبى غسان النهدي وغيرهم من العراقيين، وكان كثير الحديث صدوقا حافظا ثقة، روى عنه أبو بكر بن الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو ابن السماك وأبو جعفر بن البختري وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وخلق سواهم، وكانت ولادته في سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات في شهر رمضان
vol. 4, p. 76سنة ثلاث وثمانين ومائتين. (١)
-
٧٣٧ - التميميّ
بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين، هذه النسبة إلى تميم [ ..... - (٢) ]، والمنتسب إليها جماعة من الصحابة والتابعين وإلى زماننا هذا، وسمعان الّذي ننتسب نحن إليه بطن من تميم أيضا (٣) وثم تميم آخر وهو تميم بن مرة (٤) والمشهور بالانتساب إليه أبو الفضل ورقاء [بن أحمد بن
vol. 4, p. 77ورقاء - (١) ] بن مبشر (٢) بن عتيق التميمي، قال أبو نعيم الأصبهاني وذكره في كتابه:
هو [من - (١) ] ولد تميم بن مرة (٣) ، أصبهانيّ. وذكر بعض الناس أنه من ولد مبشر بن ورقاء الّذي كان قاضى أصبهان (٤) وروى عنه محمد بن بكير وعامر ابن إبراهيم وأبو محمد بن حيان إن شاء اللَّه (٥) ، قلت وهو تميم بن مرة (٦) ابن ادّ بن طابخة بن الياس بن مضر بن [نزار بن - (١) ] معد بن عدنان
vol. 4, p. 78وذكره أبو بكر بن مردويه فقال [هو - (١) ] من ولد تميم بن مر (٢) يكنى (٣) أبا الفضل، روى عن أحمد بن يونس الضبيّ … وأبو محمد الحارث بن محمد ابن أبي أسامة واسمه زاهر (٤) بن يزيد بن عدي بن السائب بن شماس بن حنظلة ابن عامر بن الحارث بن مرة بن [مالك بن - (٥) ] حنظلة بن مالك بن
vol. 4, p. 79زيد مناة بن تميم بن مرة (١) بن ادّ بن طابخة التميمي من أهل بغداد، سمع على ابن عاصم ويزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وهاشم بن القاسم وروح ابن عبادة ومحمد بن عمر الواقدي وهوذة بن خليفة وعفان بن مسلم وعبيد اللَّه (٢) بن موسى وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر بن سلمان النجاد وأبو بكر الشافعيّ وأبو بكر بن خلاد وأبو العباس النضري (٣) المروزي، وكان ثقة، ولد في شوال سنة ست وثمانين ومائة، ومات يوم عرفة من سنة ثنتين وثمانين ومائتين … وأما تميم مجاشع (٤) فمنهم أبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن محمد بن سلم بن علي ابن سلم بن العباس بن الخصيب التميمي، من أهل بغداد، كان فاضلا مليح الشعر غير أنه [كان] متشيعا غاليا فيه، سمع ابا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيره، قرأت عليه جزءا من حديث أبى حفص الكتاني بروايته
vol. 4, p. 80عن ابن النقور عنه، وكانت ولادته في شوال سنة تسع وخمسين / وأربعمائة، وتوفى ببغداد في المحرم سنة احدى وأربعين وخمسمائة وأبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد اللَّه بن قطاف (١) بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي المعروف بحسينك بن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن، ومن قال حسينك بن منينة (٢) فان منينة أم أبى عبد الرحمن وهي منينة بنت رجاء بن معاذ، ومن قال: حسينك بن متكان فان متكان كانت أم أبيه أبى الحسن وهي متكان بنت سليمان بن سليط، وقيل لم يعرف بنيسابور مثل (٣) منينة ومتكان من النساء في النسب والثروة والمروة، وأكثر آثار نيسابور منوطة بأبي منينة (٤) . وكان حسينك تربية أبى بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة وجاره الأدنى وفي حجره من حين ولد إلى أن توفى الإمام أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان الإمام إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه، وكان يقدمه على جميع أولاده ويقرأ له وحده ما لا يقرؤه لغيره، سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج، وببغداد عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وأبا القاسم عبد اللَّه ابن محمد البغوي، وبالكوفة عبد اللَّه بن زيدان البجلي ومحمد بن الحسين
vol. 4, p. 81الخثعميّ، وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني وأبو عثمان سعيد بن محمد (١) وجماعة آخرهم [أبو سعد - (٢) ] محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: حسينك التميمي، كان يحكى الإمام أبا بكر بن خزيمة في وضوئه وصلاته فانى ما رأيت من الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبرد (٣) وما رأيته ترك صلاة الليل، وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية فيعيش بمعروفه جماعة من أهل العلم والستر، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكى ويقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجلّ ضياعه بخمسين ألف درهم وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه، وما أعلم أنه خلا رباط فراوة قط عن بديل له بها فارس شهم للنيابة عن نفسه. ولد أبو أحمد (٤) التميمي سنة ثمان وثمانين ومائتين، وتوفى صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة،
vol. 4, p. 82وأوصى أن يغسله أبو الحسن [الفقيه - (١) ] الحاتمي ويصلى عليه أبو أحمد الحافظ وأن يلحد [له لحدا - (١) ] وينصب عليه اللبن نصبا، وأن لا يبنى فوق قبره … وأبو سعد (٢) إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى التميمي الأستراباذي العنبري من أهل أسترآباذ، قيل هو كذاب يروى عن أبيه، [وأبوه] أبو الحسن من الكذابين أيضا، له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز، ويروى عن شيوخ كثيرة مثل أبى عبد اللَّه محمد بن إسحاق الرمليّ وابن كرمون الأنطاكي، روى عنه ابنه أبو سعد وأبو حاجب محمد بن إسماعيل ابن كثير الأستراباذي وهو آخر من روى عنه فيما أظن، قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى: أبو سعد الأستراباذي التميمي كذاب، وأبوه كذاب أيضا، يروى عن أبي بكر الجارودي، وكان هذا الجارودي يروى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته الذين ماتوا بعد الستين ومائتين، فروى أبو الحسن بن المثنى عنه عن هشام بن عمار فكذب عليه ما لم يكن يجترئ أن يكذب هو بنفسه، ولا يحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب.
-
قال أبو سعد: ولد والدي بآمل وأصله من البصرة، عاش أظنه مائة وإحدى عشرة سنة كما سمعت، قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي وشاهد أبا بكر بن مجاهد المقري وأبا الحسن الأشعري ونفطويه وغلام ثعلب وأبا بكر الشبلي وغيرهم من أئمة العلماء، وتوفى بأستراباذ في رجب سنة
vol. 4, p. 83أربعمائة … وابنه أبو سعد التميمي حدث عن أبيه وشافع بن محمد بن أبي عوانة الأسفرايني وأبى العباس الضرير [الرازيّ - (١) ] وأبى سعد بن أبي بكر الإسماعيلي وأبى عبد اللَّه بن البيع الحافظ وأبى عبد الرحمن السلمي وأبى الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن محمد [بن محمد - (١) ] النخشبى وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظان، قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجا سمعت منه [بها - (١) ] حديثا واحدا مسندا منكرا. وذكره النخشبى في معجم شيوخه فقال: أبو سعد بن المثنى التميمي، وفي التميمي نظر، شيخ كذاب ابن كذاب يقص ويكذب على اللَّه وعلى رسوله ويجمع الذهب والفضة، لم يكن على وجهه سيما الإسلام، دخلت على الشيخ أبى نصر عبيد اللَّه بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته عنه فقال: هذا كذاب ابن كذاب، لا يكتب عنه ولا كرامة، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه يركب المتون الموضوعة على الأسانيد الصحاح، ونعوذ باللَّه من الخذلان. وقال أبو بكر الخطيب بعد أن روى حديثا وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعميّ عن الشبلي ثم قال: هذا جميع ما سمعت من أبى سعد ببغداد، ولم يكن موثوقا به في الرواية ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة فحدثني عن جماعة وسألته عن مولده فقال: ولدت بأسفراين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
-
ومات ببيت المقدس في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. (٢)