باب الحاء مع الألف

24 paragraphs · vol. 5, p. 1

  1. ١٠٤٢ - الحابسىّ

    بفتح الحاء المهملة وبعدها الألف ثم الباء الموحدة المكسورة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حابس وهو اسم لجد أبى جعفر محمد بن أحمد بن يونس بن حابس بن عمران بن حابس ابن مهدي بن أنس الجرجاني الواعظ الحابسي من أهل جرجان، وكان مقطوع الرجلين من علة أصابته، يروى عن أبي أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ وأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وغيرهما، رحل إلى مكة ومات بها في حدود سنة نيف وأربعمائة

    ١٠٤٣ - الحاتمىّ

    بفتح الحاء المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى جد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة [أبو - (١) الحسن أحمد بن محمد (٢) بن عبدوس بن حاتم الحاتمي الفقيه، كان من علماء

    vol. 5, p. 2أصحابنا الشافعيين وسمع [الحديث - (١) ] الكثير بخراسان/ والعراق والحجاز، ودرس الفقه بمكة، وتخرج به جماعة، سمع أبا العباس الأصم وغيره، وتوفى يوم الجمعة وقت الخطبة لست مضين من شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان ابن تسع وأربعين سنة، قال الحاكم أبو عبد اللَّه وكان من علماء المسلمين، أديب فقيه كاتب [حاسب - (٢) ] أصولي. أخبرنا زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان الصابوني إجازة سمعت الحاكم أبا عبد اللَّه الحافظ يقول سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد الحاتمي الفقيه يقول سمعت أبا زيد [الفقيه - (٢) ] يقول رأيت رسول اللَّه ﷺ وأنا بمكة في المنام كأنه يقول لجبرئيل عليه السلام يا روح اللَّه اصحبه إلى وطنه وأبو حاتم أحمد بن محمد بن حاتم الفقيه الحاتمي المزكي من أهل الطابران قصبة طوس، كان فقيها فاضلا مناظرا، سمع الحديث بنيسابور من أبى العباس محمد بن يعقوب الأصم، وببغداد من أبى على إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة من أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد [بن -] الأعرابي، وبطوس من أبى الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، وبقرميسين من إبراهيم بن شيبان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه وذكره في التاريخ فقال: أبو حاتم الفقيه المزكي الحاتمي بقية المشايخ بطوس ونواحيها ومن أحسن الناس رعاية (٣)

    vol. 5, p. 1
  2. لأهل العلم والسر (١) بها، كتب معنا بنيسابور من سنة خمس وثلاثين، ثم خرج إلى العراق سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وأتانا بالطابران سنة ثلاث وأربعين، وعقد له المجلس للنظر والتدريس، وتوفى في رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وأبو علي محمد بن الحسن بن المظفر اللغوي المعروف بالحاتمي، من أهل بغداد، كان أديبا لغويا أخباريا فاضلا، روى عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وغيره أخبارا أملاها في مجالس الأدب، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة والقاضي أبو المؤيد ميمون بن أبي العلاء أحمد بن الحسن ابن عدي بن حاتم بن حم بن عصمة الحاتمي النسفي [نسب - (٢) ] إلى جده الأعلى، كان قاضى نسف مدة مديدة، سمع جده أبا على الحسن بن عدي الحاتمي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، ولد [في - ٢] سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفى بنسف ليلة الجمعة التاسع عشر من رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. (٣)

    vol. 5, p. 3
  3. [١٠٤٤ - الحاجب]

  4. بفتح الحاء المهملة وبعدها الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من كان (٤) يحجب، والمشهور به أبو الوفاء محمد بن بديع بن

    vol. 5, p. 4عبد اللَّه الحاجب من أهل أصبهان، كان حسن الخلق والوجه، صاحب ضياع، كثير السماع، واسع الرواية، سمع جماعة مثل أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن خرشيد قوله التاجر وأبى بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، روى لي عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد الحافظ بمكة، وكانت ولادة الحاجب في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وإنما قيل له الحاجب لأن أباه أبا النجم بديع بن عبد اللَّه بن عبد الغفار كان حاجب أبى الحسين العلويّ ختن الصاحب إسماعيل بن عباد، وأبو النجم هذا رحل إلى بغداد والري وسمع بهما الحديث، وتوفى في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف الحاجب، كان حاجب الخليفة، وكان والده أبو طاهر من المحدثين، وأبو الحسن عمر وأسن حتى صارت الرحلة إليه، وكان يسكن دار الخليفة ببغداد، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري - وكان آخر من روى عنه - وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وجماعة سواهما (١) روى عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن نصر الجهنيّ بالموصل وأبو معشر رزق اللَّه ابن محمد بن عبد الملك البلدي بفوشنج، وأبو الكرم المبارك بن مسعود العسال بمكة، وأبو السعادات المبارك بن الحسين الواسطي بفم الصلح، وأبو المظفر (٢) عبد اللَّه بن طاهر بن فارس التاجر ببلخ، وجماعة كثيرة سوى هؤلاء وكانت

    vol. 5, p. 5ولادته سنة أربع وأربعمائة [إن شاء اللَّه - (١) ]، وتوفى في سنة خمس وخمسين ببغداد ومحمد بن الحسن بن يعقوب البغدادي يعرف بالحاجب، حدث عن عبد الصمد بن حسان، وروى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي وأبو عبد اللَّه حمزة بن المظفر بن حمزة بن محمد بن علي الحاجب، كان والده من حجاب الخليفة وهو أيضا كذلك، وكان شيخا أمينا سديد السيرة، سمع أبا عبد اللَّه مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا الفوارس طراد بن محمد ابن علي الزينبي وغيرهما، سمعت منه أحاديث في دهليز داره بدار الخليفة، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة وأبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن أبي على الحاجب من أهل بغداد، كان أبوه حاجب عباس بن محمد الهاشمي، وحدث عن يزيد بن هارون وعبد اللَّه بن بكر السهمي وإسحاق بن بشر (٢) الكاهلي، روى عنه حمزة بن القاسم الهاشمي أحاديث مستقيمة وأبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم ابن بيان بن داود الحاجب من أهل بغداد المعروف بابن حاجب النعمان، كان أحد الكتاب الحذاق بصنعة الكتابة وأمور الدواوين، وله كتب مصنفة في الهزل، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.

  5. ١٠٤٥ - الحاجبىّ

    بفتح الحاء المهملة وكسر الجيم بعدها باء موحدة، هذه النسبة إلى الجد واسمه حاجب فمنهم (٣) صخر بن محمد بن حاجب الحاجبي

    vol. 5, p. 6من أهل مرو، يروى عن الليث بن سعد ومالك بن أنس وغيرهما المنكرات وما لا يرويه الثقات والحمل فيها عليه، روى عنه المراوزة منهم أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمود السعدي، قال أبو حاتم بن حبان: لا يحل الرواية عنه وأبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن نعمان الدهقان الكشاني الحاجبي من أهل الكشانية، منسوب إلى جده راوية (١) الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري عن أبي عبد اللَّه الفربري، سمعه مع أبيه بفربر سنة ست عشرة وثلاثمائة وفي الوقت الّذي رواه لم يكن بقي أحد في الدنيا يروى الصحيح عن الفربري،/ وهو شيخ ثقة صالح مشهور من أهل الكشانية، رحل الناس إليه وسمعوا منه مثل أبى العباس المستغفري وأبى سهل أحمد بن علي الأبيوردي وأبى عبد اللَّه الحسين ابن محمد الخلال البغدادي، وسمع الحاجبي أيضا أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي وأبا حسان مهيب بن سليم وغيرهما، وتوفى بالكشانية بعد ما رجع من بخارا بعد يوم أو يومين في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد اللَّه بن الحصين بن علقمة بن لبيد بن نعيم بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي الحاجبي وهو الحاجب (؟) الّذي يضرب به المثل في قوس حاجب أنه رهن قوسه عند كسرى على كذا ألف من الجمال فأخذ منه كسرى الرهن تجربة فعاد

    vol. 5, p. 7بعد مدة وأحضر الجمال واسترد القوس المرهونة. وأبو الحسن هذا مصرى يلقب فروجة، قدم بغداد وحدث بها عن جماعة من المصريين، روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم ومحمد بن عمر الجعابيّ ومحمد بن المظفر وغيرهم، وكان ثقة حافظا وأبو سعيد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حاجب الحاجبي النيسابورىّ وكان يلقب بحمدان، سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي وأحمد بن منصور زاج وعبد اللَّه ابن مخلد، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد اللَّه بن سعد الحافظان، ومات في شهر رمضان سنة سبع عشرة وثلاثمائة وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط الحاجبي من أهل بغداد يعرف بابن حاجبك وكانت أمه أو أم أبيه، كان شيخا صالحا خياطا بين الدربين ببغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن علي بن البسري وأبا مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني وأبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد على دكانه والقاضي الرئيس الخطيب أبو الفتح ميمون بن طاهر بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي من أهل الكشانية، حدث عن أبيه أبى أحمد، روى عنه أبو القاسم عبيد اللَّه بن عمر الكشاني، مات بسمرقند سنة ثمانين وأربعمائة ودفن بجاكرديزه. (١)

  6. ١٠٤٦ - الحارثىّ

    هذه النسبة إلى قبائل منها إلى بنى حارثة من الخزرج، منهم من بنى حارثة بن الحارث. ومنهم إلى بنى الحارث [ابن مالك

    vol. 5, p. 9ابن ربيعة بن كعب بن الحارث - (١) ] بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك ابن أدد [بن زيد - (٢) ] بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم (٣) أبو عبد اللَّه رافع بن خديج بن رافع ابن عدي بن زيد بن جشم الأنصاري الحارثي من بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج، ويقال إنه يكنى بأبي خديج، مات بالمدينة سنة ثلاث وسبعين، وقد قيل سنة أربع وسبعين وعبد الرحمن بن بجيد الحارثي الأنصاري أحد بنى حارثة من أهل المدينة، يروى عن جدته أم بجيد وكانت من المبايعات، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي وأبو المنذر ذوّاد بن علبة (٤) الحارثي، يروى عن ليث ومطر (٥) ، روى عنه الفضل بن موسى، منكر الحديث جدا يروى عن الثقات ما لا أصل له وعن الضعفاء ما لا يعرف - هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي وأبو أمامة إياس (٦) بن ثعلبة الحارثي، له صحبة، من بنى حارثة

    vol. 5, p. 10ابن الحارث (١) ومطرف بن طريف الحارثي من بنى الحارث بن كعب، يروى عن الشعبي وابن أبي السفر، روى عنه الثوري وابن عيينة وابن فضيل وغيرهم ويحيى بن حبيب (٢) الحارثي، يروى عن خالد بن الحارث الهجيمي روى عنه مسلم بن الحجاج (٣) وأما أبو إسحاق إبراهيم بن حفص بن محمود بن عبد اللَّه بن محمد بن مسلمة الحارثي. سمع أباه حفصا وسليمان [بن - (٤) ] محمد ابن محمود الأنصاري، روى عنه إسماعيل بن أبي أويس وعبد اللَّه بن عبد الوهاب الحجى وأما حارثة بطن من مراد منهم عبد الرحمن بن روح بن صلاح المرادي الحارثي، روى عن أبيه، هكذا نسبه علي بن فديد، وقال أبو سعيد

    vol. 5, p. 11ابن يونس المصري في تاريخه: وقد قيل إن [روح - (١) ] بن صلاح من الموصل ناقلة إلى مصر وأما دارهم فبمصر في مراد في الحارثيين - واللَّه أعلم ويحيى بن زياد [ابن عبيد اللَّه - (٢) ] بن عبد اللَّه - وكان يقال له عبد الحجر - ابن عبد المران بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو الحارثي، وكانت عمته ريطة بنت عبيد اللَّه زوجة محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس فولدت له السفاح، فيحيي ابن زياد ابن خال أبى العباس السفاح، وهو من أهل الكوفة وكان شاعرا أديبا ماجنا، نسب إلى الزندقة (٣) وكان صديق إياس بن مطيع (٤) وحماد عجرد ووالبة بن الحباب وغيرهم من ظرفاء الكوفيين، وله في السفاح مدائح وفي المهدي (٥) أيضا، وقدم بغداد فأقام بها مدة ثم خرج عنها … ولما سأل يقطين ابن علي (٦) إبراهيم الإمام ودخل عليه الحبس: على من تحيل الحق الّذي لي عليك؟ فقال: إلى عبد اللَّه، فقال: كلنا عبيد اللَّه، فقال: إلى ابن الحارثية، فعرف أنه يريد أبا العباس لأن أمه كانت حارثية … وبشر بن وذيح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم اللَّه الشاعر

    vol. 5, p. 8
  7. الحارثي كان يلقب حثاثا بقوله:
  8. ومشهد أبطال شهدت كأنما … أحثهم بالمشرفيّ المهند (١) . (٢)

  9. ١٠٤٧ - الحازمىّ

    بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حازم اسم رجل والمشهور بالنسبة إليه أبو نصر أحمد ابن محمد بن إبراهيم بن حازم المؤذن البخاري الحازمي، قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن أحمد بن خالد (١) الأزدي وعبد اللَّه بن محمد بن يعقوب الحارثي وعبد الرحمن بن محمد بن جرير البخاري والهيثم بن كليب ومحمد ابن يوسف [الأصم - (٢) ] وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه الغنجار والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ومحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، قال أبو بكر الخطيب: وكان صدوقا، وكانت ولادته تقديرا في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في المحرم من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ فقال: أبو نصر الحازمي المؤذن، كان أحد مشايخ/ بخارا ونديم الوزير أبى على البلعمي وصاحب سره سألناه

    vol. 5, p. 15ببخارا أن يحدث فلم يفعل، ثم قدم علينا بنيسابور حاجا في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة فحدث وكتبوا بانتخابى عليه من الأصول، وتوفى في الطريق وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة (١) .

    vol. 5, p. 14
  10. [١٠٤٨ - الحاسب]

  11. بفتح الحاء وكسر السين المهملة وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة، هذه اللفظة لمن يعرف الحساب، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد الحاسب (٢) من أهل سمرقند وكان من حسّاب الأمير نصر بن أحمد بن أسد بن سامان أخي أحمد في الديوان، يروى عن أبي إسحاق الطالقانيّ، روى عنه عبد بن رميح البكري السعدي وأبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب الضرير. سمع علي بن الجعد ومحمد بن بكار بن الريان وأبا عمران الوركانى والحكم بن موسى، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي وأبو بكر محمد بن عمر الجعابيّ، وكان ثقة، مات في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين وأبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن محمد بن عبد اللَّه الحاسب المعروف بابن أبى شريك، من أهل بغداد، كان أقوم أهل عصره بالهندسة والحساب وحل الأشكال المشكلة فيها، وكان فيه بعض الشيء على ما عرف، سمع أبا الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر بن المهتدي باللَّه الهاشمي، روى لي عنه ابنه، وتوفى في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ببغداد وأما ابنه أبو القاسم هبة اللَّه بن الحسين بن علي الحاسبى (؟) شيخ [من - (٣) ] أهل بغداد، كان على التركات وأخذ أموال الناس

    vol. 5, p. 16وأكله بالباطل [شيخ - (١) ] غيره أعجب إلى، سمع أباه وأبا الحسين أحمد ابن محمد [بن أحمد - (٢) ] بن النقور وغيره، وظني أنه آخر من حدث عن ابن النقور ببغداد، فان نصر بن الحسين البرمكي كان يعيش بهمذان، وكان يروى عن أبي الحسين بن النقور، سمعت منه ستة مجالس من أمالي عيسى بن علي الوزير بروايته عن ابن النقور عنه، وتوفى في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ببغداد، وولادته فيما أظن كانت في سنة ست وستين وأربعمائة سنة الغرق وأبو سعد محمد بن عبد اللَّه بن حمشاذ الحاسب من أهل نيسابور، كان عارفا بالحساب، رحل إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، سمع بنيسابور أبا الطاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، وببغداد أبا على إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي، وبهراة الباشاني، وببلخ أبا طهير (٣) الكبير، وبسمرقند أبا جعفر الجمال البغدادي، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو سعد الحاسب وهو ابن خالي (٤) وكان أبوه من أعيان المشايخ والتجار بنيسابور، طلب أبو سعد معنا الحديث في صباه من سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى سنة سبع وأربعين، ثم أقام ببلخ وسمرقند وذكر بعد ذلك بالحساب، سمع بنيسابور ورحل معي إلى أبى النضر ودخل بغداد قبلي، وحدث، وتوفى

    vol. 5, p. 17غداة يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الآخر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه أخوه أبو منصور ودفن بجنب أبيه بباب معمر وأبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، حدث عن أحمد بن عبد اللَّه بن يونس وثابت بن موسى ويحيى بن الحماني وغيرهم، روى عنه عبد الباقي بن قانع وأبو محمد بن ماسى وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، وكان ثقة جليل القدر صدوقا، ومات لأربع بقين من صفر سنة ثماني وتسعين ومائتين. (١)

  12. [١٠٤٩ - الحاضرى]

  13. بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة بعد الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بشر محمد بن أحمد ابن حاضر الطوسي [الحاضرى من أهل طوس - (٢) ] ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: أبو بشر الحاضرى، وكان قد لقي الشيوخ بخراسان والعراق، وصحب الناس، ووصف بحسن العشرة، سمع بخراسان أبا الحسن [ابن - (٣) ] زهير، وبالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانهما. (٤)

  14. [١٠٥٠ - الحافظ]

    vol. 5, p. 18
  15. بفتح الحاء وكسر الفاء وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب جماعة من أئمة الحديث لحفظهم ومعرفته والذب عنه وفيهم شهرة، سمعت شيخي وأستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول مذاكرة: سمعنا (١) جزءا بأصبهان من شيخ مع أبي زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة وأبى عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدقاق فسمعت أنا في الجزء وكتبت لأبى زكريا: الشيخ الإمام الحافظ فلان، فلما تفرقنا رآني أبو عبد اللَّه الدقاق فقال لي: يا فلان أما تستحيي وكيف تستجير أن

    vol. 5, p. 19تكتب ليحيى بن مندة: الحافظ، وأيش يحفظ هو من الحديث؟ فقلت يا شيخ محمد إن ظننت أن الحافظ لا يكتب إلا لمن يحفظ (١) جميع حديث رسول اللَّه ﷺ ، فينبغي أن لا يكتب هذا لأحد، وإن كان يكتب هذا اللقب لمن يحفظ البعض دون البعض فأنا وأنت ويحيى والكل فيه سواء، فسكت ولم يقل شيئا وجماعة سوى هؤلاء يقال لكل واحد منهم: الحافظ، فان ببغداد لمن يحفظ الثياب في الحمامات يقال له: الحافظ، واشتهر بهذا أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة بن محمد بن عثمان النعالي الحافظ، كان شيخا يحفظ الثياب في حمام بالكرخ وكان أبو نصر اليونارتى الأصبهاني إذا روى عنه كان يقول في روايته عنه: الحافظ، وأبو عبد اللَّه هذا كان شيخا صالحا، ولا يعرف شيئا ما من الحديث، غير أنه سمع الحديث من أبى عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبى سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبى الحسن محمد بن عبيد اللَّه الحنائي وأبى القاسم الحسن بن الحسن [بن علي] بن المنذر القاضي وأبى سهل محمود بن عمر العكبريّ وغيرهم، روى لنا عنه أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن (٢) الباغبان المقري وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن مندة الصوفي بأصبهان، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد [ابن محمد بن - (٣) ] عبد القاهر الطوسي بالموصل، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي بمكة، وأبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي وأبو عبد اللَّه

    vol. 5, p. 20الحسين بن محمد بن علي الخرقي ببغداد، وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، وأبو الغنائم إسماعيل بن محمد بن القاسم الموسوي بمرو، وجماعة كثيرة سواهم قريبا من أربعين نفسا، وتوفى في صفر/ سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور وذكرت من حفاظ الحديث واحدا عرف به.

  16. وهو أبو علي الحافظ النيسابورىّ واسمه الحسين بن علي بن يزيد [بن داود ابن يزيد - (١) ] الحافظ واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والرحلة، سمع بنيسابور جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وبهراة أبا على الحسين بن إدريس الأنصاري، وبنسا الحسن بن سفيان، وبمرو عبد اللَّه بن محمود السعدي، وبجرجان عمران بن موسى، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد عبد اللَّه بن محمد بن ناجية، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات، وبالبصرة أبا خليفة القاضي، وبواسط جعفر بن أحمد بن سنان الحافظ، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبتستر أحمد بن يحيى بن زهير، وبأصبهان أبا عبد اللَّه محمد بن نصر، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي، وبغزة الحسن بن الفرج الغزي صاحب ابن بكير (٢) وجماعة يطول ذكرهم من هذه الطبقة، أكثر عنه الحفاظ مثل أبى عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني وأبى عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع وأبى عبد اللَّه

    vol. 5, p. 21محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني وغيرهم، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الحافظ النيسابورىّ ذكره بالشرق كذكره بالغرب، مقدم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد سمع بغزة الموطأ من الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير، وذكر ابتداء أمره فقال: كنت أختلف إلى الصاغة وفي جوارنا فقيه من الكرامية [يعرف - (١) ] بالولي فكنت أختلف إليه بالغدوات وآخذ عنه الشيء بعد الشيء من مسائل الفقه، فقال لي أبو الحسن الشافعيّ: يا أبا على لا تضيع أيامك، ما تصنع بالاختلاف إلى الولي؟

  17. وبنيسابور من العلماء والأئمة عدة، فقلت له: إلى من أختلف؟ قال: إلى إبراهيم بن أبي طالب، فأول ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع وتسعين ومائتين، فلما رأيت شمائله وسمته وحسن مذاكرته للحديث حلا في قلبي فكنت أختلف إليه وأكتب عنه الأمالي فحدث يوما عن محمد بن يحيى عن إسماعيل بن أبي أويس، فقال لي بعض أصحابنا: لم لا تخرج إلى هراة فان بها شيخا (٢) ثقة يحدث عن إسماعيل بن أبي أويس، فوقع ذلك في قلبي فخرجت إلى هراة وذاك في سنة خمس وتسعين، ثم قال: وانصرفت من هراة وقد مات إبراهيم بن أبي طالب فسمعت في تلك الأيام كتاب الموطأ من علي بن الحسين الصفار عن يحيى بن يحيى.

  18. وقال أبو علي كنا بغزة على باب الحسن بن الفرج ونحن نسمع منه الموطأ

    vol. 5, p. 22عن يحيى بن بكير ومعنا جماعة من الغرباء من أهل مصر، فقلت لهم أكثر الموطأ عندنا من رواية يحيى بن يحيى النيسابورىّ عن مالك، فاستحسنوا ذلك فقالوا لي: هل عندك منه نسخة حتى نسمعها منك؟ وقد كان أبو علي خرج من هراة إلى مرو الروذ وكتب عن يوسف بن موسى المروروذي وانحدر منها إلى مرو ومنها إلى جرجان فجود عن عمران بن موسى، ثم انصرف من هناك إلى الحسن بن سفيان فسمع مسانيد ابن المبارك ومنتخب المسند ومسند أبى بكر بن أبي شيبة، وانصرف إلى نيسابور. وقال: لما انصرفت إلى نيسابور سمعت مسند إسحاق بن راهويه من عبد اللَّه بن شيرويه ثم تأهبت للخروج إلى العراق والشام والحجاز، قال واستأذنت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في الخروج إلى العراق سنة ثلاث وثلاثمائة فقال:

    توحشنا مفارقتك يا با على وقد رحلت وأدركت الأسانيد العالية وتقدمت في حفظ الحديث ولنا فيك فائدة وأنس فلو أقمت، فما زلت به حتى أذن فخرجت إلى الري وبها علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني وكان من أحفظ مشايخنا وأثبتهم وأكثرهم فائدة فأفادني عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني (١) وغيره من مشايخ الري ما لم أكن أهتدى أنا إليه. ثم قال دخلت بغداد وجعفر الفريابي حي وقد أمسك عن الحديث ودخلت عليه غير مرة والكتب بين يديه وكنا ننظر إليه حسرة ومات وأنا ببغداد سنة أربع وثلاثمائة وصليت على جنازته. ثم يقول أبو علي وا أسفى على حديث سليمان التيمي عن أبي قلابة عن أنس! وكان يقول: وفيما ذكر الفريابي.

    vol. 5, p. 23ثم قال: ولما فاتنى ما فات من الفريابي تركت بغداد وخرجت إلى الأنبار وكتبت حديث بهلول بن إسحاق [وأحاديث ابن أبي - (١) ] أويس وسعيد ابن منصور وغيرهما، ثم انصرفت إلى بغداد وأقبلت على السماع من ابن ناجية وقاسم والصوفي، ولزمت أبا خليفة - يعى بالبصرة - حتى سمعت حديثه عن آخره [إلا الأخبار - (٢) ] وما لم أجد السبيل إلى سماعه، وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلا له ويقول: واللَّه لأضحكن الحيطان من دمك، ثم قال في آخر كلامه أتعود يا لكع؟ فقال الوكيل: لا أصلحك اللَّه، [قال بل أنت لا أصلحك اللَّه - (٢) ] ولا بارك فيك، قم عنى. قال الحاكم أبو عبد اللَّه وسألت أبا على عن الحسن بن الفرج الغزي وسماعهم الموطأ منه، فقال: ما كان إلا صدوقا، قلت إن أهل الحجاز يذكرون أنه سمع بعض الموطأ فحدث بالكل؟ فقال: ما رأينا إلا الخير قرأ علينا الموطأ من أصل كتابه في القراطيس. ثم قال: انصرف أبو علي من مصر إلى بيت المقدس وحج حجة أخرى، ثم انصرف إلى بيت المقدس، وانصرف على طريق الشام إلى بغداد وهو باقعة في الحفظ ولا يطيق مذاكرته أحد، ثم انصرف إلى خراسان ووصل إلى وطنه ولا يفي لمذاكرته أحد من حفاظنا، ثم أن أبا على أقام بنيسابور إلى سنة عشر وثلاثمائة يصنف ويجمع الشيوخ والأبواب وجودها ثم حملها إلى بغداد سنة عشر ومعه أبو عمرو الصغير فأقام ببغداد وليس بها أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر بن الجعابيّ فان

    vol. 5, p. 24أبا على يقول ما رأيت من البغداديين أحفظ منه، ثم خرج إلى مكة ومعه أبو عمرو فحج وخرج إلى الرملة وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة حي، ثم انصرف إلى دمشق وقد لحق أحمد بن عمير/ من الغرباء ما لحق وأحمد ابن عمير إمام أهل الحديث ورئيس الشام - وذكر قصة طويلة، ثم جاء إلى حران وانتخب على أبى عروبة الانتخاب المنسوب إليه، وانصرف إلى بغداد وأقام بها حتى نقل ما استفاد إلى مصنفاته في تلك الرحلة وذاكر الحفاظ بها، وانصرف من العراق ولم يرحل بعدها إلا إلى سرخس وطوس ونسا. وذكر أبو علي الحافظ قال أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت اللَّه اللَّه تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري عن عبادة عن عبيد اللَّه ابن عمر عن عبد اللَّه (١) بن الفضل عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن علي حديث افتتاح الصلاة، فقال يا با على قد حلف الشيخ (٢) أنه لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز، فشق على ذلك وأصلحت أسبابى للخروج ودخلت عليه وودعته وشيعني جماعة من أصحابنا، ثم انصرفت واختفيت في موضع إلى يوم المجلس وحضرته متنكرا من حيث لم يعلم بي أحد فخرج وأملى الحديث من أصل كتابه وكتبته وأملى غير حديث مما كان قد امتنع عليّ فيها، ثم بلغني بعد ذلك أن (٣) عبدان قال لبعض أصحابه: فوّتنا أبا على النيسابورىّ تلك الأحاديث، وقيل له يا با محمد إنه كان في المجلس وقد سمع الأحاديث

    vol. 5, p. 25[كلها - (١) ] فتعجب من ذلك وكان أبو علي يقول كان (٢) عبدان يفي بحفظ مائة ألف حديث. ثم قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وعقد له مجلس الإملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ستين سنة فان مولده كان سنة سبع وسبعين. ثم لم يزل يحدث بالمصنفات والشيوخ بقية عمره، وتوفى عشية [يوم - (١) ] الأربعاء ودفن عشية [يوم - (١) ] الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو بكر بن المؤمل، ودفن في مقبرة باب معمر … وأما أبو إسحاق إبراهيم بن أورمة بن سياوش بن فروخ الحافظ الأصبهاني، من أهل أصبهان، كان حافظا مكثرا من الحديث، وكان يفيد ببغداد وأصيب بكتبه (٣) أيام فتنة البصرة، وحفظ من حديثه القليل في المذاكرة، وبقي ببغداد وبالبصرة يفيد الناس، روى عنه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني وإسماعيل ابن أحمد بن أسيد ومحمد بن يحيى وغيرهم، وتوفى ببغداد سنة إحدى وسبعين ومائتين وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة (٤) بن حمزة بن يسار ابن عبد الرحمن بن حفص الحافظ، - وحفص أخو أبى مسلم صاحب الدولة - أحد الأئمة في الحفظ، وكان من المتقنين الضابطين، حدث عن أبي شعيب

  19. الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني ويوسف القاضي ومطين وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في شهر رمضان لتسع خلون منه من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة بأصبهان.

    vol. 5, p. 26
  20. ١٠٥١ - الحَافى

    بفتح الحاء المهملة والفاء، اشتهر بهذا أبو نصر بشر ابن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللَّه المروزي المعروف بالحافي، من أهل مرو، نزل بغداد، قال أبو الفضل الفلكي الحافظ: لقب بشر بن الحارث بالحافي لأنه جاء إلى حذاء يطلب منه شسعا - وكان قد انقطع أحد نعليه - فقال صاحب الشسع: ما أكثر مئونتكم على الناس! فطرح النعل من يده وقال برجله هكذا ورمى بالأخرى، وآلى أن لا يلبس نعلا، وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل وأنواع الفضل وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول، سمع إبراهيم بن سعد الزهري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وحماد بن زيد وشريك بن عبد اللَّه والمعافى بن عمران الموصلي وفضيل بن عياض ويحيى بن اليمان وعبد اللَّه بن المبارك وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس وعبد اللَّه بن داود الخريبى وأبا معاوية الضرير وزيد ابن أبي الزرقاء، وكان كثير الحديث إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية، وكان يكرهها، ودفن كتبه لأجل ذلك، وكل ما سمع منه فإنما هو على سبيل المذاكرة، روى عنه نعيم بن الهيصم وابنه محمد بن نعيم ومحمد بن هارون البغدادي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن هاشم بن مشكان ونصر ابن منصور البزاز ومحمد بن عبد اللَّه المخرمي ومحمد بن المثنى السمسار وسرى

    vol. 5, p. 27السقطي وإبراهيم بن هانئ النيسابورىّ وعمر بن موسى الجلاء وغيرهم، وحكى الحسن المسوحي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول أتيت باب المعافى بن عمران فدققت الباب فقيل: من؟ فقلت: بشر الحافي. فقالت لي بنته من داخل الدار: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي. وقال بشر ابن الحارث يقول لقيني يحيى بن سعيد القطان ببغداد فقال: معك ألواح؟

    فقلت: نعم، قال ناولني قال فناولته وكتب لي عشرة أحاديث وقرأها على، فلما مضى محوته قال فقيل له لم ذاك؟ قال لم أكن أراه يفعل بغيري هذا. ولما مات بشر بن الحارث قال أحمد بن حنبل: [مات] رحمه الله وماله نظير في هذه الأمة إلا عامر بن عبد قيس، فان عامرا مات ولم يترك شيئا، وهذا قد مات ولم يترك شيئا. وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين قبل المعتصم بستة أيام، وأخرجت جنازته بعد صلاة الصبح ولم يحصل في القبر إلا في الليل وكان نهارا صائفا والنهار فيه طول ولم يستقر في القبر إلى العتمة ورئي في النوم فقيل [له - (١) ]:

    ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي و [غفر - (٢) ] لكل من تبع جنازتي، فقيل له:

    ففيم العمل؟ قال: افتقد الكسرة. (٣)

  21. ١٠٥٢ - الحَامِدِىّ

    بفتح الحاء المهملة والميم المكسورة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حامد وهو اسم لجد المنتسب إليه واشتهر بهذه النسبة أبو الحسن نصر بن أحمد بن [أحمد بن - (١) ] محمد بن جعفر بن محمد بن حامد الحامدي النسفي ابن أخت أبى الهيثم محمد بن جعفر بن إسماعيل الفقيه النسفي، ارتحل إلى مرو وتفقه بها وكتب الحديث عن أهلها وسمع بها أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبسرخس أبا على زاهر بن أحمد الإمام، وكان شابا فقيها ورعا زاهدا ديّنا (٢) فاضلا، مات

    vol. 5, p. 29بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وثلاثمائة ودفن بجنب أبى عمرو الكمانى (١) . (٢)

    vol. 5, p. 28
  22. ١٠٥٣ - الحَامِض

    بفتح الحاء المهملة وكسر الميم/ بعد الألف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذا الاسم لقب أبى موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحويّ المعروف بالحامض، كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين، أخذ عن أبي العباس ثعلب، وهو مقدم من أصحابه ومن خلفه بعد موته وجلس مجلسه، وصنف كتبا منها غريب الحديث، وخلق الإنسان، والوحوش، والنبات، روى عنه أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببزرويه (٣) وكان دينا صالحا. وذكره أبو الحسن محمد بن جعفر [بن - (٤) ] النجار الكوفي فقال: أبو موسى الحامض كان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر، حكى لي أبو علي النقار (٥) قال: دخل الكوفة أبو موسى وسمعت منه كتاب الإدغام عن ثعلب عن سلمة عن الفراء. قال أبو علي فقلت له أراك تلخص الجواب تلخيصا ليس في الكتب، قال: هذا ثمرة صحبة ثعلب أربعين سنة. وقال غيره مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة.

  23. ١٠٥٤ - الحَامِضىّ

    بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعد الألف وفي آخرها للضاد المعجمة، هذه اللفظة لقب أبى الهيثم عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق ابن يزيد بن نصر بن مهران المروزي الحامضى المعروف بحامض رأسه (١) مروزى الأصل، سكن بغداد، سمع الحسن بن أبي الربيع الجرجاني وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار وسعدان بن نصر ويوسف بن [عمر القواس ويحيى بن - (٢) ] محمد بن صاعد وخلف بن محمد الواسطي كردوس وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطّرسوسى وأبا عوف البزوري، حدث عن جحدر بن الحارث بحديث واحد وقال لم أكتب عنه غيره، روى عنه علي بن عبد العزيز بن مردك وأبو عمر ابن حيويه الخزاز وأبو بكر الأبهري الفقيه وأبو الحسن الدارقطنيّ والمعافى ابن زكريا الجريريّ وأحمد بن الفرج بن الحجاج، ومات في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. (٣)

    vol. 5, p. 30
  24. ١٠٥٥ - الحَائِك

    بفتح الحاء المهملة بعدها الألف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه اللفظة معروفة من الحياكة. اشتهر بهذا الاسم من القدماء أبو حمزة مجمع بن سمعان الحائك قال ابن أبي حاتم مجمع التيمي [هو ابن سمعان الحائك أبو حمزة، كوفي، روى عن ماهان الزاهد، روى عنه أبو حيان التيمي - (١) ] وسفيان الثوري، قال يحيى بن معين: مجمع التيمي ثقة.

    vol. 5, p. 32