باب الحاء والدال
18 paragraphs · vol. 5, p. 77
- vol. 5, p. 77
١٠٩٠ - الحَداء
بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين وفي آخرها الألف الممدودة، قال ابن حبيب: الحداء بن ذهل بن الحارث بن ذهل بن مران بن جعفي. وقال ابن دريد: عامر بن ربيعة بن تيم اللَّه بن أسامة بن مالك ابن بكر بن تغلب هو الحداء، كان أحسن خلق اللَّه صوتا فأصابه سعال فتغير صوته فقال:
أصبح صوت عامر صئيّا … أبكم لا يكلّم المطيّا
وكان حداء قراقريا، فسمى الحداء.
-
١٠٩١ - الحَداد
بفتح الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لأن واحدا من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الأشياء الحديدية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد [ابن محمد - (٢) ] بن جعفر الكناني الفقيه الحداد الشافعيّ قاضى مصر، كان أحد
vol. 5, p. 78الفقهاء المشهورين وهو صاحب الفروع، وكان يقال عجائب الدنيا ثلاث:
غضب [الجلاد - (١) ] ونظافة السماد والرد على ابن الحداد. ولى القضاء بمصر مدة، وحدث عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره، توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة والحسن بن يعقوب بن يوسف الصوفي المعروف بالحداد من أهل نيسابور، سمع إبراهيم بن علي الذهلي والحسن بن سفيان [وعمران بن موسى - (٢) ] وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكر، في التاريخ فقال. الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشيء من مصنفاته، وكتب عنه، توفى في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي ﷺ ابن ثلاث وستين سنة، وشهدت جنازته بالحيرة ودفن بقرب المشايخ الستة وأبو حفص الحداد الصوفي النيسابورىّ، قيل إن اسمه عمرو بن مسلم، وقيل عمرو بن سلمة وقيل عمرو بن سلم، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: اسمه عمرو ابن مسلم، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: الأصح. أنه عمرو بن سلمة، واللَّه أعلم، كان من أفراد خراسان علما وورعا وحالة وطريقة، وأظن أنما قيل له الحداد لأن رجلا من أتباعه قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضى لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شيء، فقال له تعال، فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمى عظيم فيه حديدة [عظيمة - (٢) ] فأدخل يده
vol. 5, p. 79فأخذها فبردت في يده فقال [له - (١) ] يجزيك (٢) ؟ [قال - (١) ] فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى. وكان أبو حفص أعجمي اللسان فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية، وكان يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على اللَّه لاحتياجك إليه. وحكى أن أبا حفص لما قدم بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا وطيبا جديدا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء، قال ثم قال: هذا الّذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا. وسئل أبو حفص عن الفتوة.
-
وقت خروجه من بغداد، فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا.
-
فعجبوا من كلامه، ومات سنة خمس وستين ومائتين، وقيل سنة سبع وستين، وقيل سنة سبعين ومائتين، بنيسابور، وزرت قبره غير مرة ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروى عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت … وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد، يروى عن
vol. 5, p. 80الحسن بن علوية كتاب المبتدأ، وعن الفريابي ومحمد بن العباس المؤدب وغيرهم … وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، يروى عن أحمد بن حنبل وخلف البزار ومحرز بن عون وعاصم بن علي وغيرهم، وقرأ على خلف بن هشام القرآن.
-
١٠٩٢ - الحَدادِى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال الأولى وكسر الثانية المهملتين، هذه النسبة إلى صنعة الحدادة (١) وإلى قرية بقومس، أما النسبة إلى عمل الحديد فجماعة كثيرة، منهم الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين ابن محمد بن موسى بن مهران الحدادي المروزي، كان يتولى الحكومة عن القضاة بمرو وبخارا، وكان فقيها فاضلا من أصحاب الرأي، سمع محمد بن علي بن إبراهيم الحافظ وإسحاق بن إبراهيم التاجر وعبد اللَّه بن محمود السعدي وحماد بن أحمد السلمي وغيرهم، روى عنه جماعة آخرهم أبو غانم (٢) أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: أبو الفضل [القاضي - (٣) ] المعروف بالحدادي شيخ أهل مرو في الحفظ والحديث والتصوف والقضاء في عصره [وتوفى في المحرم أو صفر من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة أنه توفى وهو ابن مائة وسبع وستين - (٤) ] وأما
vol. 5, p. 81المنسوب إلى قرية حدادة، وهي قرية من قرى قومس، على جادة الري وتقرن/ بارى (١) يقال إنما (٢) أرى (٣) وحدادة، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن زياد القومسي الحدادي، حدث عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأما أبو عبد اللَّه طاهر بن محمد ابن [أحمد بن - (٣) ] نصر بن الحسين بن شهيد المطوعي الصوفي البخاري المعروف بالحدادي الواعظ صاحب التصانيف في الزهد والتذكير منها كتاب عيون المجالس وسرور الدارس، من أهل بخارا، وكان بعض أجداده يعمل في الحديد، سكن قرية بزدة من أعمال نخشب، حدث عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام وأبى بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبى حفص أحمد ابن أحيد الختن وأبى نصر أحمد بن سهل وأبى عمرو محمد بن محمد بن صابر فمن دونهم، روى عنه أبو العباس المستغفري، قال: سمع منى وسمعت منه، ومات بنزدة، ودفن يوم السبت لسبع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ست وأربعمائة ومحمد بن خلف الحدادي المقرئ يعرف بالحدادي يروى عن أبي أسامة وعبيد اللَّه بن موسى وحسين الأشقر وغيرهما (٤) روى عنه
vol. 5, p. 82الدارقطني [روى عنه - (١) ] جماعة من شيوخنا (٢) . (٣) .
-
١٠٩٣ - الحُدَادِىّ
بضم الحاء والألف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو اسم بطون من قبائل، قال ابن حبيب: في كنانة ابن خزيمة حداد بن مالك بن كنانة (٤) ، وفي طيِّئ حداد بن نصر بن سعد ابن نبهان، وفي الأزد حداد بن معن بن مالك بن فهم، وفي عبد القيس حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز (٥) .
-
١٠٩٤ - الحِدَادِى
بكسر الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو بطن من محارب، قال ابن حبيب: في محارب بن خصفة بن قيس عيلان حداد بن بذاذة (٦) بن ذهل بن طريف بن
vol. 5, p. 83خلف بن محارب، وحداد أيضا بطن من حضرموت، وهو حداد بن سلخب الأكبر بن الحارث بن سلمة بن (١) حضرموت، ذكره ابن حبيب عن هشام بن الكلبي من حضرموت (٢) .
-
١٠٩٥ - الحَدانى
بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين [بعدهما الألف وفي آخرها النون - (٣) ]، هذه النسبة إلى حدان وهو بطن من تميم وهو حدان بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم أوس ابن مغراء الشاعر الحداني - قاله الدارقطني. (٤)
-
١٠٩٦ - الحُدانى
بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وفي آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى حدان وهم [من] الأزد وعامتهم بصريون وهم حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر (٥) ابن الأزد، والمشهور بها أبو فراس عبد اللَّه بن غالب الحداني، من أهل البصرة، يروى عن أبي سعيد الخدريّ، روى عنه قتادة ومالك بن دينار، وكان
vol. 5, p. 84من عباد أهل البصرة، بايع ابن الأشعث وقاتل معه حتى قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكانوا يجدون من قبره ريح المسك وقيس بن رباح الحداني (١) ، يروى عن مليكة بنت هانئ بن أبي صفرة، روى عنه ابنه نوح بن قيس الطاحي … وأبو المغيرة القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى لجي (٢) بن مالك بن فهر (٣) الأزدي، وكان نازلا بجنب حدان فنسب إليها، يروى عن معاوية بن قرة والبصريين، روى عنه مسلم (٤) وأهل البصرة، مات سنة سبع وستين ومائة، قال أبو علي الغساني: القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، روى له مسلم وحده، حدث عنه شيبان بن فروخ الأبلّي، وقال البخاري: هو من بنى الحارث بن مالك (٥) ، كان ينزل حدان وعقبة بن صهبان الحداني الأزدي من التابعين، سمع عبد اللَّه بن مغفل، روى عنه قتادة (٦) [حديثه مخرج في الصحيحين وأبو روح نوح بن قيس بن رباح الحداني البصري وأخوه خالد بن قيس - (٧) ]
- vol. 5, p. 85
من أهل البصرة أيضا … وأبو زكريا يحيى بن موسى (١) حت الحداني، يروى عنه البخاري، وكان من الثقات وقال ابن حبيب: وفي همدان ذو حدان (٢) بن شراحيل بن ربيعة بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران (٣) بن نوف بن أوسلة، وهو همدان وطلحة بن النضر الحداني بصرى يروى عن ابن سيرين، روى عنه ابن المبارك وزيد بن الحباب، وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا (٤) . وسئل أبو زرعة [الرازيّ - (٥) ] عنه فقال: هو بصرى، روى حديثين سمعت هدبة بن خالد قال سمعت أخي أمية بن خالد يقول حدثني خالي طلحة بن النضر. (٦)
-
١٠٩٧ - الحَدَئي
بفتح الحاء (٧) والدال المهملتين، في آخرها ألف
vol. 5, p. 86مهموزة، هذه النسبة إلى حدأ، وهو بطن من قبيلة مراد (١) ، والمشهور بها أبو ثور الحدئى، يقال إن اسمه حبيب بن أبي مليكة وهو كوفي، وقال أبو الحسن الدارقطني: وأما الحدا مقصور (٢) فهو فيما ذكر ابن حبيب بطن في الكوفة في مذحج هو الحدأ بن نمرة بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد ابن زيد، [وذكر أحمد بن الحباب الحميري النسابة قال: الحدأ بن نمرة بن ناجية ابن مراد بن مالك بن أدد - (٣) ].
- vol. 5, p. 87
١٠٩٨ - الحُدبانى
بضم الحاء المهملة والدال المهملة الساكنة والباء الموحدة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حدبان، وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حدبان [بن] جذيمة (١) بن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن خزيمة - هكذا نسبه ابن الكلبي، ومنهم ربيعة بن مكدم (٢) بن حدبان (٣) بن جذيمة (١) الحدبانى وبنو المطلب بن
vol. 5, p. 88حدبان (١) بالكوفة منهم بنو أبجر الأطباء عبد الملك بن سعيد بن أبجر وبنوه حدبانيون.
-
١٠٩٩ - الحَدَثانى
بفتح الحاء والدال المهملتين والثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها النون، والمشهور بهذه النسبة إسرائيل بن عباد التجيبي الحدثانى صاحب أخبار الملاحم، يروى عن أبي الطفيل، روى عنه ابن لهيعة - قاله ابن يونس … وسويد بن سعيد الحدثانى، يروى عن مالك وابن عيينة وغيرهما ويقال له الحديثى أيضا من أهل الحديثة - بلدة على الفرات، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي (٢) وأبو عثمان سعيد بن عبد اللَّه الحدثانى، يروى عن سويد بن سعيد، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وغيره ومالك بن أوس [بن الحدثان - (٣) ] الحدثانى نسبة إلى جده، يروى عن عمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد والعباس بن عبد المطلب وأبي ذر الغفاريّ وغيرهم، روى عنه الزهري وعكرمة بن خالد المخزومي وعمران بن أبي أنس وأبو الزبير المكيّ.
-
١١٠٠ - الحَدَثى
بفتح الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبعدها الثاء المنقوطة من فوق بثلاث، هذه النسبة إلى بلدة الحديثة، وهي بلدة على الفرات، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي الحدثى، ويقال له الحدثانى، والحديثى أيضا، روى عنه مسلم بن
vol. 5, p. 89الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وغيرهما، [وقال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد: سويد بن سعيد الهروي، سكن الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار، سمع مالك بن أنس وغيره - (١) ] وقال أبو حاتم بن حبان: سويد بن سعيد الحدثانى من أهل الأنبار، مولده بحديثة، يروى عن علي بن مسهر وحفص بن ميسرة، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، يأتي عن الثقات بالمعضلات يجب مجانبة رواياته (٢) وأبو حفص عمر بن زرارة الحدثى من أهل الحديثة، وقال بعضهم: هو منسوب إلى الحدث، وهو موضع بالثغر، يروى عنه موسى بن هارون وأبو القاسم البغوي أيضا وثم عمرو بن زرارة نيسابوري، وعمر بن زرارة حدثني [و - (٢) ] وقع للحاكم [أبى عبد اللَّه - (٣) ] البيع مع أبي بكر ابن عبدان (٤) الشيرازي فيهما قصة، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الكشي بسمرقند أنا أبو علي النسفي في كتابه أنا أبو العباس المستغفري الحافظ سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي يقول وقعت بيني وبين أبى عبد اللَّه البيع الحافظ بنيسابور منازعة في عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة، فكنت أقول:
هما اثنان، وكان يقول: هما واحد، فتحاكمنا إلى الشيخ أبى أحمد الحافظ
vol. 5, p. 90الكرابيسي فقلت له ما قول الشيخ فيمن يقول عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة واحد؟ قال فقال أبو أحمد: من هذا الطبل (١) الّذي لا يفصل بينهما؟
-
هما اثنان، عمرو بن زرارة بن واقد نيسابوري كنيته أبو محمد، وعمر بن زرارة الحدثى من أهل الحديثة حدث ببغداد كنيته أبو حفص، فخجل أبو عبد اللَّه من ذلك وتشور، فقلت في ذلك أبياتا وهي قولي فيه:
قل لمن يزعم جهلا … انه كابن حرارة
ثم لا يفصل عمرا … من عمير بن زرارة
حافظا تدعى ولكن … أنت عدل للغرارة
قال فبلغت الأبيات الشيخ أبا أحمد فقال لي اعف عنه بشفاعتي ولا تذكرها بعد هذا، أو كما قال. قدم بغداد وحدث بها عن شريك بن عبد اللَّه وأبى المليح الرقى ومسروح بن عبد الرحمن والمسيب بن شريك وعيسى بن عبد اللَّه يونس وأبى معاوية الضرير ومحمد بن سلمة الحراني، روى عنه أبو القاسم بن محمد البغوي، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة الحافظ:
عمر بن زرارة الحدثى ببغداد شيخ مغفل، وذكر قصة، وقال أبو الحسن الدارقطنيّ: عمر بن زرارة الحدثى ثقة من مدينة في الثغر يقال لها الحدث، فأما عمرو بن زرارة فهو نيسابوري ثقة أيضا، قال أبو بكر البرقاني: يحدث عنهما ابن منيع. وأخطأ في ذلك إنما يروى ابن منيع عن عمر، ولا يروى عن عمرو شيئا وأبو شهاب مسروح الحدثى من ساكني مدينة حدث، روى عن سفيان الثوري، قال ابن أبي حاتم سألت أبى عنه وعرضت عليه
vol. 5, p. 91بعض حديثه فقال: لا أعرفه، وقال: يحتاج أن يتوب إلى اللَّه من حديث باطل رواه عن الثوري والحدثية طائفة من المعتزلة أصحاب فضل الحدثى وهو من أصحاب النظام وهي مثل الفرقة الخابطية (١) وقد ذكرت بعض مقالتهم في الخابطية (١) وكانا يطعنان في النبي ﷺ في نكاحه، وتقولان: كان أبو ذر الغفاريّ أزهد منه. وفي هذا تعريض منهما بمذاهب المانوية الذين دعوا الناس إلى ترك نكاح النساء وإباحة اللواطة لإفساد النسل لكي يتخلص الأرواح عن مزاج الأبدان، وليس للثنوية والمجوس شر إلا وهو موجود في قول بعض شيوخ المعتزلة مع اشتراك المعتزلة والمجوس في أن الخالق للشرور والمعاصي غير الخالق للطاعة. (٢)
-
١١٠١ - الحَدَسِى
بفتح الحاء والدال المهملتين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حدس وهو بطن من خولان [وقد قيل بطن من لخم - (٣) ]، والمشهور بالانتساب إليها إبراهيم بن أحمد بن أسيد للخمى
vol. 5, p. 92الحدسي المصري، يروى عن أسد بن موسى السنة، قال ابن يونس: روى لنا عنه عبد اللَّه بن الأزهر بن سهيل مولى خولان (١) .
-
١١٠٢ - الحُدلِي
بضم الحاء والدال (٢) المهملتين وفي آخرها اللام هذه النسبة إلى حديلة وهو بطن من الأزد حديلة (٣) بن معاوية بن عمرو ابن عدي بن مازن بن الأزد وبنو حديلة رهط أبىّ بن كعب الأنصاري وهو حدلي، قال محمد بن إسحاق بن يسار بنو عمرو بن مالك بن النجار هم بنو حديلة منهم أبي بن كعب وأنس بن معاذ، وقال: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية (٤) بن عمرو بن مالك بن النجار، وهم بنو حديلة. وقال شباب العصفري: [ومن جديلة (كذا) وهي ابنة مالك ابن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج - وهم ولد عمرو بن مالك بن النجار - (٥) ] أبي بن كعب بن قيس بن عبيد
vol. 5, p. 93ابن زيد بن معاوية - وهو حديلة (١) - بن عمرو بن مالك بن النجار أمه صهيلة (٢) بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبى طلحة [زيد بن سهل بن الأسود - (٣) ]، وأبىّ يكنى أبا المنذر، شهد بدرا وما بعدها، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ويقال مات في خلافة عمر رضي الله عنه . (٤)
-
١١٠٣ - الحَديثِى
بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الحديثة، وهي بلدة على الفرات فوق هيت والأنبار، والنسبة إليها حديثي وحدثى وحدثانى، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم يعيش بن الجهم الحديثى من الحديثة، يروى عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأهل العراق، روى عنه عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيّ وقد ينسب إلى التحديث حديثي، يعنى إلى رواية الحديث، وكان أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إذا روى عن أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه (٥) / بن حفص الماليني يدلس، ويقول:
حدثنا أحمد بن حفص الحديثى - يعنى ينسبه إلى جده الأعلى وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحديثى الأسفرايينى نسب إلى الحديث وطلبه،
vol. 5, p. 94كان حافظا فاضلا مكثرا من الحديث، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا بكر محمد بن أحمد بن إسحاق الأهوازي وأبا محمد عبد اللَّه ابن إسحاق الديرعاقولي وغيرهم، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو بكر الأسفرايينى من حفاظ الحديث وممن رحل في الطلب وجمع وصنف وذاكر مشايخ عصره، سمع بالعراقين والحجاز والأهواز والجبال وبلاد خراسان. (١)