باب الدال والواو

25 paragraphs · vol. 6, p. 386

  1. ١٦٢٨ - الدُّوادِى

    بالواو والألف بين الدالين المهملتين الأولى

    vol. 6, p. 387مضمومة والأخرى مكسورة، هذه النسبة إلى دواد وأبى دواد، وهو اسم لجد أبى بكر محمد بن علي بن أبي دواد (١) بن أحمد بن أبي دواد الإيادي الدوادي البصري، من أولاد أحمد بن أبي دواد، كان فقيها فاضلا مكثرا من الحديث، سمع زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد ابن الحسين بن مكرم ويعقوب بن إسحاق الذهبي وعبد الكبير بن عمر الخطابي وسليمان بن عيسى الجوهري وبكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز والزبير بن أحمد الزبيري وعلي بن أحمد بن بسطام الأبلي ومحمد بن إبراهيم ابن أبي الحجيم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائى (١) وغيرهم، روى عنه طلحة بن محمد بن جعفر المعدل ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي وأثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وروى عنه، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو بكر بن أبي دواد الإيادي كان ثقة كثير الحديث، عارفا بالفقه على مذهب الشافعيّ، سكن بغداد إلى حين وفاته.

    vol. 6, p. 386
  2. قال وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي دواد فقال: كان الدارقطني

    vol. 6, p. 388يثنى عليه ويذكره بالفضل (١) . (٢)

  3. ١٦٢٩ - الدُّوداني

    بالواو الساكنة بين الدالين المهملتين … أولاهما مضمومة والأخرى مفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دودان، وهو اسم لبعض الناس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن [على - (١) ] بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الدودانى صاحب أبى الفضل بن دودان الهاشمي العباسي، من أهل بغداد، سمع إسماعيل [بن سعيد - (١) ] ابن سويد وعلي بن الحسن بن علي الرازيّ وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وعبد الرحمن بن عمر بن حمّة الخلال - ذكره الخطيب أبو بكر

    vol. 6, p. 390الحافظ (١) ، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ودودان بطن من أسد وهو دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، منها أبو أسامة والبة بن الحباب الدودانى الشاعر من بنى نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان، كان من الفتيان الخلعاء المجّان، وله شعر في الغزل والشراب وغير ذلك. ولما مات رثاه أبو نواس، وكان والبة أستاذه، وكان أبو نواس يقول سبقني والبة إلى بيتين من شعره قالهما، وددت أنى كنت سبقته وإن بعض أعضائي اختلج منى وهما:

    وليس فتى الفتيان من راح أو غدا … لشرب صبوح أو لشرب غبوق

    ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا … لضرّ عدو أو لنفع صديق (٢)

    vol. 6, p. 389
  4. ١٦٣٠ - الدَّوْرَقى

    بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى [شيئين أحدهما إلى - (٣) ] بلدة بفارس وقيل بخوزستان، وهذا أشبه، يقال لها دورق والثاني (٤) إلى لبس القلانس التي يقال لها الدورقية، فأما المنسوب إلى دورق أبو عقيل بشير بن عقبة

    vol. 6, p. 391الأزدي (١) الدورقي، من دورق، سكن البصرة، يروى عن ابن سيرين وأبى نضرة وأبى المتوكل والحسن ويزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، روى عنه مسلم بن إبراهيم وهشيم ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الملائي وأبو الوليد الطيالسي. قال أبو حاتم الرازيّ: أبو عقيل صالح الحديث وميسرة بن عبد ربه الفارسي الدورقي، قال أبو حاتم بن حبان من أهل دورق، كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، يروى عن عمرو بن سليمان الدمشقيّ، روى عنه علي بن قتيبة، ويروى حميد بن زنجويه عن واحد عن [على - (٢) ] ابن قتيبة وأبو عقيل الدورقي الأزدي الناجي (٣) من دورق بلاد الخوز وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمّار وغيره، وهو أخو أبى على الدورقي، وكان أبو علي أكبر منه ومحمد بن أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي أبو مسلم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني والدورقيان أبو يوسف يعقوب وأبو عبد اللَّه أحمد ابنا إبراهيم بن كثير ابن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبديّ النكرى الدورقي، من أهل بغداد، أصلهما من فارس، فيعقوب يروى عن هشيم بن بشير، روى عنه

    vol. 6, p. 392جماعة مثل الحسن بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: كان السّراج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال، وولد يعقوب سنة ست وستين ومائة، ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين وأما أخوه أبو عبد اللَّه يروى عن وكيع ويزيد بن هارون، روى عنه الناس، ومات بالعسكر سنة ست وأربعين ومائتين يوم السبت لسبع بقين من شعبان، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائة، هو أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، وقد قيل في نسبة يعقوب وأحمد ابني إبراهيم بن كثير الدورقي سوى ذلك. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا عبد الواحد بن محمد الدشتي وغيره قالا ثنا عبد اللَّه بن محمد الدشتي (١) ثنا أبو العباس السليطي ثنا عمر بن أحمد الجوهري (٢) سمعت عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل يقول قلت/ لأحمد بن الدورقي: لم قيل لكم دورقى؟ فقال:

    كان الشاب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة، وكان أبى منهم. وهكذا ذكره أبو بكر أحمد بن [علي بن ثابت - (٣) ] الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد، وقال: أحمد بن إبراهيم العبديّ - وساق نسبه كما ذكرناه أولا ثم قال: المعروف

    vol. 6, p. 393بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكا في زمانه، ومن كان ينسك في ذلك الزمان يسمى دورقيا، وقيل بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما (١) القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب، وكان أحمد يقول: نحن من موالي عبد القيس - قلت:

    لهذا قيل لهم العبديّ وأبو العباس عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبديّ، المعروف بابن الدورقي، سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وأبا عمر الحوضيّ وعمرو بن مرزوق ويحيى بن معين وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وكان يسكن سامرا، ومات بها في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين، وكان زلق من الدرجة ومات و [أما - (٢) ] المنسوب إلى دورق بلدة من بلاد فارس أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن (٣) بن محمد بن شاذان بن حرب ابن مهران البزاز الدورقي، أصله من دورق، وهو والد أبى علي بن شاذان المحدث، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود والحسين (٤) بن محمد بن عفير وأحمد بن سليمان الطوسي وأبا بكر بن دريد ونفطويه وغيرهم، وكان يجهّز البزّ إلى مصر فسمع من شيوخها (٥) ، وكتب عن الشاميين الذين

    vol. 6, p. 394أدركهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ وابناه أبو علي الحسن وعبد اللَّه وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري، وكان ثقة، ثبتا، صحيح السماع، كثير الحديث، صاحب أصول حسان. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وابنه أبو علي الحسن بن أبي بكر (١) الدورقي البزاز، من أهل بغداد، كان صدوقا، صحيح الكتاب، وكان يفهم (٢) الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرا (٣) بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة، سمع أبا عمرو ابن السماك وأبا بكر النجاد وأحمد بن سليمان العبادانى وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وسليمان بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن زيد الحسيني وجماعة كثيرة، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته مستهل (٤) المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة وأبو مسلم محمد بن أحمد بن شيرويه الدورقي التاجر، من أهل دورق، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا باليسير، حدث عن أحمد بن محمد بن يعقوب، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ.

  5. [١٦٣١ - الدوري]

  6. بالدال والراء المهملتين، هذه النسبة إلى مواضع وحرفة

    vol. 6, p. 395والدور محلة، وقرية أيضا - ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو حفص ابن عمر بن عبد العزيز بن صهبان (١) الدوري الضرير المقرئ الأزدي، من أهل بغداد، يروى عن إسماعيل بن جعفر وأبى تميلة يحيى بن واضح (٢) ، ومال إلى الكسائي من بينهم (٣) وكان يقرئ بقراءته، روى عنه محمد بن إسحاق أبو العباس السرّاج ومات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين.

  7. وابناه أبو جعفر محمد [وأبو بكر محمد ابنا - (٤) ] أبى عمر الدوري، [أما - (٥) ] أبو جعفر الأزدي المعروف والده بأبي عمر الدوري المقرئ، سمع أباه وقبيصة بن عقبة وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد ابن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي، روى عنه أبو العباس بن واصل المقرئ، وحدث عنه والده أبو عمر أحاديث كثيرة في [كتاب - (٦) ] قراءة

    vol. 6, p. 396النبي ﷺ ، والأحاديث مذكورة في كتاب [الآباء عن - (١) ] الأبناء عن أبي بكر الخطيب وابنه الآخر أبو بكر محمد بن حفص الدوري - وقيل أحمد بن حفص -، سمع الأسود بن عامر شاذان وأحمد بن إسحاق الحضرميّ ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم الفضل بن دكين وحجاج ابن محمد والحكم بن موسى وأبا عبيد القاسم بن سلّام، روى عنه عبد اللَّه ابن إسحاق المدائني وحاجب بن أركين الفرغاني ومحمد بن مخلد الدوري، وسمّاه حاجب بن أركين أحمد، ومات في سنة تسع وخمسين ومائتين (٢) وأما أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار، من أهل بغداد، كان ينزل الدور، وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، وكان من أهل الفهم موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة، سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والزبير بن بكار والفضل بن يعقوب الرخامى والفضل بن سهل الأعرج والحسن بن عرفة ومسلم بن الحجاج القشيري وخلقا يطول ذكرهم، [روى عنه أبو العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الآجري وأبو بكر بن الجعابيّ وأبو بكر بن المقرئ ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وغيرهم، قال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة فان موضعك بعيد منا،

    vol. 6, p. 397ويشق علينا المجيء إليك في كل وقت فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضى إلى المحدثين وأسمع منهم. وكان الدارقطنيّ يقول: محمد بن مخلد ثقة مأمون. ولد قبل أبى عبد اللَّه المحاملي بسنة، ومات بعده بسنة. ولد في شهر رمضان سنة ٢٣٣ في السنة التي مات فيها يحيى بن معين، ومات في جمادى الآخرة سنة ٣٣١ - (١) ]. وأما الهيثم [بن خلف - (٢) ] بن محمد … (٣) الدوري، من أهل بغداد، سمع عبيد اللَّه بن عمر القواريري وعثمان ابن أبي شيبة، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وتوفى في صفر سنة سبع (٤) وثلاثمائة، وكان أبو بكر بن المقرئ إذا حدث عنه قال: حدثنا هيثم (٥) ببغداد في الدور وأما أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبه (٦) الدوري، انتسب إلى دور سرمن رأى - موضع بها، يروى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ أحاديث منكرة لا يتابع عليها [وروى عن الجنيد حكايات في الزهد والتصوف، مات قبل الثلاثمائة - (٧) ] وأما شيخنا

    vol. 6, p. 398أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء (١) بن بكر بن منصور (٢) الصيرفي، يقال له الدوري فإنه كان يبيع الدور، وكان دلالا في بيعها، وكان أبو الفضل عبد الرحيم ابن أحمد بن الأخوّة البغدادي قال له: الدوري/ واشتهر بذلك، وكان شيخا صحيح السماع مكثرا مسندا سديدا، سمع جماعة من أصحاب أبي بكر ابن المقرئ مثل أبى طاهر الثقفي وأبى الطيب بن شمة (٣) وأبى مسلم (٤) بن مهريزد وسبط بحرويه أبى القاسم السلمي (٥) وغيرهم، سمعت منه الكثير والمصنفات الطوال، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين (٦) وأربعمائة، ومات في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان - وصل نعيه إليّ وأنا ببغداد وأما الدور فمحلة بنيسابور خرج منها أبو عبد اللَّه الدوري له ذكر في حكاية (٧) لأحمد ابن سلمة النيسابورىّ وأبو عبد اللَّه أحمد بن علي بن سهل (٨) بن عيسى بن

    vol. 6, p. 399نوح بن سليمان بن عبد اللَّه بن ميمون الدوري، أخو سهل بن علي، مروزى الأصل، نزل مصر، وحدث بها عن عبيد اللَّه بن عمر القواريري ومحرز ابن عون وعلي بن الجعد وسريج (١) بن يونس وخلف بن هشام ويحيى بن معين وأبى خيثمة زهير بن حرب وغيرهم روى عنه عبد اللَّه بن جعفر ابن الورد المصري وأحمد بن إبراهيم بن الحداد (٢) ومحمد بن إسماعيل الطائي قاضى تنيس أحاديث مستقيمة، وقال قاضى تنيس: أنا أحمد بن علي بن سهل المروزي من ساكني الدور ببغداد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه: وليس لأهل العراق عن أحمد بن علي الدوري رواية، وهذا القاضي التنيسي سمع منه بمصر، وقوله في الرواية: ببغداد - أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد - لا أنه سمع منه بها وأبو جعفر محمد بن أحمد (٣) بن الهيثم ابن منصور الدوري، من أهل بغداد، سمع أباه وهارون بن إسحاق وأحمد ابن منصور زاج ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وأحمد بن عبد اللَّه الذارع النهرواني ومحمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة، وتوفى في المحرم سنة أربع وثلاثمائة وأبو الحسن محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق (٤) الدوري البغدادي، حدث بديار مصر عن محمد بن جرير الطبري وحامد بن محمد

    vol. 6, p. 400ابن شعيب البلخي ومحمد بن خريم (١) الدمشقيّ وأبى نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة وأما أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري من أهل بغداد، وهو من دور بغداد، مولى بني هاشم سمع الكثير وعمر حتى حدث، وكان صاحب يحيى بن معين وكان يحيى إذا ذكره قال: عباس الدوري صديقنا وصاحبنا.

  8. سمع شبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسن بن موسى الأشيب وعبيد اللَّه بن موسى وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي ويحيى بن صاعد وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وخلق يطول ذكرهم، وكان يشرب النبيذ متأولا (٢) إلى أن تركه، حكى أنه قال: جاءني غلام نصف النهار وبين يدي نبيذ وأنا قاعد، فقال لي: يا أبا الفضل أيش تقول في النبيذ؟ قال قلت: حلال، قال أيما خير قليله أو كثيره؟ قال قلت: قليله، فقال لي: يا شيخ إن حلالا يكون قليله خيرا من كثيره، إن ذلك لحرام، وجذب الحلقة في وجهي، ففتحت اللباب واطلعت فلم أر أحدا فتركت النبيذ من ذلك الوقت (٣) . ووثقه النسائي. وكانت ولادته سنة

    vol. 6, p. 401خمس وثمانين ومائة، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ببغداد، وكان الأصم يقول: لم أر في مشايخي أحسن حديثا من عباس الدوري. (١)

  9. ١٦٣٢ - الدَّوْسى

    بفتح الدال المهملة وسكون الواو وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى دوس،

    أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقي بنيسابور قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان الحيريّ أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي ثنا إسماعيل ابن إبراهيم - هو ابن علية - ثنا الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قدم الطفيل بن عمرو الدوسيّ رضي الله عنه على رسول اللَّه ﷺ بمكة [و - (٢) ] قال لرسول اللَّه: هلم إلى حصن حصين وعدد وعدة - قال أبو الزبير: الدوس (٣) حصن في رأس جبل لا يؤتى

    vol. 6, p. 402إلا في مثل الشراك - فقال له رسول اللَّه ﷺ : أمعك من وراءك؟ - وذكر الحديث بطوله -

    قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن ودوس عمران بن عمرو يقال له دوس بأمة حصنته يقال لها دوس، وهو أبو أزد عمان تخلفوا بها عن جماعة من شخص من قومهم إلى عمان. فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم اللَّه بن أسد ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وعمرو هو التنوخي ثم الفهميّ إذا نسب (١) وأبو هريرة الدوسيّ فقد اختلفوا في

    vol. 6, p. 403اسمه ونسبه (١) ، منهم من زعم أن اسمه عمير أو عامر بن عبد (٢) ، ومنهم من قال سكين (٣) بن عمرو، ومنهم من قال عبد اللَّه بن عمرو، وقيل عبد الرحمن ابن صخر، وقيل عبد شمس، وقيل عبد نهم، فسماه النبي ﷺ [عبد اللَّه - (٤) ] وهو أشبه شيء فيه، وكان (٥) من دوس، أسلم سنة خيبر سنة سبع من الهجرة (٦) وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها (٧) والنبي صلى اللَّه

    vol. 6, p. 404عليه وسلم بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاريّ، استخلفه رسول اللَّه ﷺ على المدينة، فصلى أبو هريرة خلفه صلاة الغداة وسمعه يقرأ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ثم لحق بالنبيّ ﷺ ، وحسن إسلامه، وكان من حفاظ الصحابة (١) ممن كان يواظب على صحبة رسول اللَّه ﷺ / ليلا ونهارا على ملء بطنه لا يشغله عن صحبة رسول اللَّه ﷺ اقتناء الضرع ولا الاشتغال بالزرع. وكان يدعو فيقول: اللَّهمّ لا تدركني سنة ستين. فمات سنة ثمان وخمسين بالمدينة وأبو يونس سليم بن جبير الدوسيّ [من أهل المدينة - (٢) ] يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه وكان مولاه، روى عنه عمرو بن الحارث وحرملة ابن عمران وابن لهيعة.

  10. ١٦٣٣ - الدُّوشَابي

    بضم الدال المهملة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى دوشاب، وهو الدّبس بالعربية وبيعه أو عمله، وعرف بهذه النسبة الشريف أبو هاشم عيسى بن أحمد بن محمد الهاشمي الدوشابى الهراس، من أهل باب الأزج شرقي بغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أبي القاسم بن البسري، كتبت عنه حديثين بإفادة أبى المعمر الأنصاري ببغداد.

  11. ١٦٣٤ - الدُّوغي

    بضم الدال المهملة بعدها الواو وفي آخرها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى الدوغ وهو اللبن الحامض الّذي نزع منه السمن،

    vol. 6, p. 405وعرف بهذه النسبة جماعة، منهم أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغى البيّع، من أهل جرجان، له رحلة إلى العراق، سمع ببلده جرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ، وببغداد دعلج بن أحمد السجزي وأبا على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وأبا بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ومحمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعيّ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة (١) . (٢)

  12. ١٦٣٥ - الدُّؤَلي

    بضم الدال المهملة وهمز الواو المفتوحة [وفي آخرها اللام - (٣) ]، هذه النسبة [إلى دؤل - (٤) ]، قال أبو العباس المبرد:

    الدؤلي مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدئل بضم الدال وكسر الياء (٥)

    vol. 6, p. 406قال المبرد: والدّئل الدابة، ويقال لرهط أبى الأسود: الدّؤلى، وامتنعوا أن يقولوا الدئلي لئلا يوالوا بين الكسرات (١) فقالوا: الدؤلي، كما قالوا في النمر: النّمرى وأبو الأسود الدؤلي قال أبو حاتم بن حبان: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان. وقد قيل إن اسمه عمرو بن ظالم، و [قد - (٢) ] قيل عمرو بن سفيان، من أهل البصرة، ومسجده إلى الساعة باق، قرأت فيه الحديث على شيخنا جابر بن محمد الأنصاري الحافظ، وهو في محلة الهذيل (؟) .

  13. وأبو الأسود يروى عن علي وأبى موسى وأبي ذر وعمران بن حصين رضي الله عنهم ، ويقال إنه (٣) أول من تكلم في النحو، روى عنه الناس، قال أبو علي الغساني فالدؤلى (٤) بضم الدال وبعدها همزة مفتوحة هو أبو الأسود الدؤلي على مثال العمرى - هكذا يقول البصريون، وأصله عندهم الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدئل [بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقال يونس بن حبيب النحويّ وغيره من أهل البصرة: هم ثلاثة، الدّول - (٥) ] من حنيفة، ساكن الواو، والديل في عبد القيس، ساكن

    vol. 6, p. 407الياء، والدّئل في كنانة رهط أبى الأسود الواو مهموزة (١) . وحكى أبو علي البغدادي في كتاب البارع (٢) من جمعه قال الأصمعي يقال هو أبو الأسود الدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة منسوب إلى الدئل (٣) من كنانة - بضم الدال وكسر الهمزة، وفتحت في النسب كما فتحت ميم نمرى في نمر، ولام سلمى في سلمة (٤) . قال أبو علي البغدادي: وهكذا قال عيسى بن عمر وسيبويه وابن السكيت والأخفش وأبو حاتم ومحمد بن سلام وأبو عبد اللَّه العدوي النّسابة. قال أبو عليّ البغدادي: وقال الأصمعي. وكان عيسى بن عمر يقول أبو الأسود الدئلي بكسر الهمزة على الأصل، والقياس فتحها، وحكاه أيضا عن يونس وغيره عن (٥) العرب، قال يدعونه في النسب على الأصل،

    vol. 6, p. 408وهو شاذ في القياس، وكان محمد بن إسحاق والكسائي وأبو عبيد القاسم ابن سلام ومحمد بن حبيب وصاحب كتاب العين يقولون: في كنانة بن خزيمة الديل - بكسر الدال وسكون الياء - بن بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبى الأسود الديليّ - واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر ابن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل، قال ابن حبيب: والدئل - مضموم الدال على مثال فعل الدئل بن محلم بن غالب بن ييثع بن الهون بن خزيمة ابن مدركة. (١)

  14. ١٦٣٦ - الدُّوْمانى

    بضم الدال المهملة والميم المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دومان - بطن من همدان، وهو دومان

    vol. 6, p. 409ابن بكيل بن جشم بن خيران (١) بن نوف بن همدان - ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسبه.

  15. ١٦٣٧ - الدُّوْمى

    بضم الدال المهملة والميم بينهما الواو، هذه النسبة إلى دومة الجندل، وهو موضع فأصل بين الشام والعراق، سميت بدوم ابن إسماعيل بن إبراهيم، وهي على سبع مراحل من دمشق منها .... (٢) .

  16. ١٦٣٨ - الدُّوْنَقى

    بضم الدال (٣) المهملة وفتح النون بعد الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دونق (٤) وهي قرية من قرى نهاوند حسنة طيبة الهواء كثيرة الماء، على نصف فرسخ منها، اجتزت بها وقت خروجي إلى زيارة عمرو بن معديكرب رضي الله عنه بجنديسابور، ويقال لهذه القرية بلسانهم دونه، [وبهمذان دونه أخرى من أعمالها يقال لها دونه وبألوان، والنسبة إليها دوني، وأما الدونقى فهو عمير (٥) بن مرداس الدونقى،

    vol. 6, p. 410حدث عن عبد اللَّه بن نافع صاحب مالك بن أنس، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي وغيره. (١) .

  17. ١٦٣٩ - الدُّولابي

    بضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة (١) ، هذه النسبة إلى الدولاب، والصحيح في هذه النسبة فتح الدال، ولكن الناس يضمونها، وأنشد الأصمعي:

    ولو أبصرتنى يوم دولاب أبصرت … طعان فتى في الحرب غير ذميم

    وضاربة خدا كريما على فتى … أغر نجيب الأمهات كريم

    vol. 6, p. 412وهذه النسبة إلى عمله أو إلى من كان له الدولاب [وجماعة ينسبون إلى قرية من قرى الري يقال لها: الدولاب - (١) ] فأما الأول فجماعة من أهل بغداد يعرفون بهذه النسبة، منهم إسماعيل بن زياد الدولابي، حدث عن مالك بن أنس وأبى يوسف القاضي، روى عنه ابنه محمد بن إسماعيل، قال أبو الحسن الدارقطني: هو بغدادي وأبو جعفر محمد بن الصباح البزاز الدولابي، سمع إبراهيم بن سعد [وإسماعيل - (٢) ] بن جعفر وشريكا وغيرهم (٣) ، روى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد اللَّه/ وإبراهيم الحربي وجماعة آخرهم أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، كان أصله من هراة مولى لمزينة، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكانت وفاته في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين (٤) وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي المزني، حدث عن أبيه وعن روح بن عبادة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عبد اللَّه محمد بن مخلد الدوري وأما المنتسب إلى دولاب الري - وهي قرية بالقرب من الري خرج منها جماعة من المشاهير، منهم القاسم الرازيّ من جلة المشايخ وأكابرهم - أخبرنا أبو نصر محمد بن نصر (٥) الأشناني (٦)

    vol. 6, p. 411
  18. بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: قاسم الرازيّ من قدماء مشايخ الري، وكان يقال له قاسم الدولابي من دولاب الري، دخل مكة ومات بها، وقال سمعت جعفر ابن أحمد الرازيّ يقول سمعت الكتاني يقول: قاسم الدولابي خير بلا شر.

    vol. 6, p. 413
  19. قال السلمي سمعت الحسين بن أحمد الرازيّ يقول سمعت الكتاني يقول:

    منذ ثلاثين سنة ما دخل مكة فقير يشبه القاسم الرازيّ في صدقه وتجريده، قال السلمي سمعت أبا سعيد بن أبي حاتم (١) يقول: جاور قاسم الرازيّ بمكة أربعين سنة، ومات قبل دخول القرمطي مكة بسنة وأما أبو إسحاق الدولابي فمن دولاب الري أيضا كان من المشايخ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب ببغداد أنا أحمد بن علي بن ثابت أنا (٢) محمد بن أحمد بن رزق إجازة ثنا جعفر الخلدى ثنا أحمد بن محمد بن مسروق سمعت محمد بن منصور الأوسي (٣) يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعضّ على أنامله وقال:

    هاه، لو لحقت أبا إسحاق الدولابي، كان هاهنا الساعة يسلم عليّ، فذهبت أقوم، فقال لي: اجلس، لعله قد بلغ منزله بالري. قال قال أبو العباس:

    وكان أبو إسحاق الرازيّ من جلة الأبدال وأما أبو بشر محمد بن أحمد ابن حماد بن سعد الرازيّ الدولابي الوراق الأنصاري مولى الأنصار وظني

    vol. 6, p. 414أنه نسب بعض أجداده إلى عمل الدولاب، وأصله من الري، فيمكن أن يكون من قرية الدولاب. ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي في تاريخ مصر وقال: أبو بشر الدولابي قدم مصر نحو سنة ستين ومائتين، وكان يورق على شيوخ مصر في ذلك الزمان، وحدث بمصر عن شيوخ بغداد والبصرة والشام، وكان من أهل صنعة الحديث يحسن التصنيف، ولد بالري (١) ، يغرب وكان يصنف (٢) ، [و - (٣) ] توفى وهو قاصد إلى الحج بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشرين (٤) وثلاثمائة، سمع محمد بن بشار بندار البصري وأحمد بن أبي شريح الرازيّ وأبا أسامة عبد اللَّه بن محمد بن أبي أسامة الحلبي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ومحمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ ومحمد بن حميد الرازيّ وأبا بكر أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم البرقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وعثمان

    vol. 6, p. 415ابن عبد اللَّه بن خرزاد وأبا جعفر أحمد بن يحيى الأودي وأبا جعفر محمد ابن عوف بن سفيان الطائي وإبراهيم بن يعقوب البصري نزيل مصر وجماعة كثيرة سواهم من أهل العراقين والحجاز والشام وديار مصر، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبو حاتم محمد بن حبّان التميمي البستي وأبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني وغيرهم [وقد ذكرنا وفاته - (١) ] وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدولابي - وقيل أبو عبد اللَّه، من أهل بغداد، سمع منصور بن سلمة الخزاعي وأبا النضر هاشم بن القاسم وأبا مسهر الدمشقيّ وأبا اليمان الحمصي، روى عنه محمد بن مخلد وأبو الحسين ابن المنادي وأبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي وأبو عمرو بن السماك، وكان ثقة، وتوفى سنة أربع وسبعين ومائتين.

  20. ١٦٤٠ - الدُّوَيْدى

    بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دويد، وهو جد أبى بكر محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد الدويدي البخاري، مولى بنى تميم، من أهل بخارى، سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرزاق ابن همام وآدم بن أبي إياس وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي وسعيد بن أبي مريم المصري وأشباههم، يروى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد اللَّه بن محمد البغوي ويحيى [بن محمد - (٢) ] بن

    vol. 6, p. 416صاعد وغيرهم، حكى عن محمد بن سهل بن عسكر أنه قال: كنت أمشى في طريق مكة إذا سمعت رجلا مغربيا على بغل وبين يديه مناد ينادى من أصاب هميانا له ألف دينار! قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربى: أيش علامة الهميان؟ فقال: كذا وكذا، وفيه بضائع لقوم وأنا أعطى من مالي ألف دينار! فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟ قال ابن عسكر فقلت: أنا أقرأ. اعدلوا بنا ناحية من الطريق، فعدلنا فأخرج الهميان فجعل المغربي يقول حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار، وجبة لفلان بمائة دينار، وجعل يعدّ فإذا هو كما قال، فحل المغربي هميانه وقال: خذ ألف دينار الّذي وعدت، فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان عندي بعرتين ما كنت تراه فكيف آخذ منك ألف دينار؟ وقام ومضى، ولم يأخذ منه شيئا. ومات ابن عسكر في شعبان سنة إحدى وخمسين ومائتين.

  21. ١٦٤١ - الدَّوِيرى

    بفتح الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على فرسخين من نيسابور مضيت إليها (١) غير مرة وقت حلول السلطان بها متوجها إلى الري، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن يوسف ابن خرشيد الدويرى النيسابورىّ، حدث عن قتيبة بن سعيد البلخي ومحمد ابن رافع الطوسي ومحمد بن أبان وإسحاق بن راهويه، روى [عنه - (٢) ]

  22. أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيريّ (١) وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز، وتوفى سنة سبع وثلاثمائة.

    vol. 6, p. 417
  23. ١٦٤٢ - الدُوَيْرى

    / بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى موضع ببغداد يقال لها الدويرة، نسب إليها أبو محمد حماد بن محمد بن عبد اللَّه بن مجيب [ابن - (٢) ] حرمي [بن - (٣) ] أيوب الفزاري الأزرق الدويرى، من أهل الكوفة سكن ببغداد في الموضع المعروف بالدويرة، حدث عن محمد بن طلحة بن مصرف ومقاتل بن سليمان وأيوب بن عتبة وسوار بن مصعب والمبارك بن فضالة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وجعفر بن محمد بن كزال وأبو بكر بن أبي الدنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سنين وصالح بن محمد جزرة وعبد اللَّه بن محمد البغوي. وقال جزرة: حماد وجبارة ضعيفان.

  24. وقال البغوي مات حماد سنة ثلاثين ومائتين وأبو علي حسنون (٤) بن الهيثم المقرئ الدويرى البغدادي، حدث عن محمد بن كثير الفهري وغيره،

    vol. 6, p. 418روى عنه أبو بحر (١) محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، وتوفى في سنة تسع (٢) ومائتين وأبو جابر القاسم بن عقيل الدويرى من أهل بغداد، حدث عن حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس، روى عنه عبد اللَّه بن جعفر بن أعين البزاز وقال حدثنا أبو جابر في الدويرة. (٣)

  25. ١٦٤٣ - الدُّوِيني

    بضم الدال (٤) المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دوين وهي بلدة من آخر بلاد أذربيجان مما يلي الروم، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الفتوح نصر اللَّه بن منصور بن سهل الذوينى الحيريّ (٥) الملقب بالكمال، كان فقيها صالحا مستورا، تفقه ببغداد على أبى حامد الغزالي وانتقل إلى خراسان، وسكن نيسابور، ثم مرو، ثم بلخ، إلى أن توفى بها، سمع بنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا بكر أحمد بن سهل

    vol. 6, p. 419السراج وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وغيرهم، كتبت عنه ببلخ وانتخبت عليه جزءين من الأمالي [التي - (١) ] كتبتها، وسألته عن مولده ووقته فيما عرف، وتوفى ببلخ في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة [من - (٢) ] صدمة فارس في الطريق فحمل إلى منزله بالمدرسة النظامية ومات من ليلته.