باب الياء والزاى

11 paragraphs · vol. 14, p. 490

  1. [٥٣١٦ - اليزداذى]

    vol. 14, p. 490
  2. بفتح الياء (٣) المنقوطة باثنتين من تحتها (٣) وسكون الزاي وفتح الدال المهملة بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى يزداذ وهذا الاسم ايزد داد (٤) يعنى هبة اللَّه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو عبد اللَّه محمد بن (٥) أحمد بن موسى ابن (٥) يزداذ الرازيّ اليزداذى، ابن أخي علي بن موسى القمي، سمع عمه علي بن موسى ومحمد بن أيوب الرازيّ وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخه بسمرقند وقال: سكن سمرقند سنين كثيرة، وكان على القضاء بها في عصرنا، (٦) ثم ولى ضبط خزانة والى خراسان منصور بن نوح فتحول إلى بخارا، وله بسمرقند

    vol. 14, p. 491عقب، كتبنا عنه ببخارا سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ثم دخل سمرقند أظنه في سنة ستين وثلاثمائة، وكان بها أهله وداره فكتبوا عنه بها وأنا غائب عنها، و (١) ولى قضاء فرغانة فخرج إليها ومات بها، وحمل تابوته منها إلى سمرقند ودفن بها (٢) في مقبرة جاكرديزه في صفر (٢) سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان ثقة فاضلا، ينتحل مذهب الرأي … وأبو بكر محمد بن زكريا بن الحسين بن يزيد بن إبراهيم بن يزداذ الحافظ الصعلوكي اليزداذى، من [أهل - (٣) ] نسف (٤) ، كان (٥) سندا لشيوخ (٥) بلده وأحاديثهم (٦) عارفا لأنسابهم، جامعا لعلومهم، مصنفا للأبواب، فاضلا، كانت رحلته إلى بخارا وسمرقند وبلاد السغد (٧) وكس ونواحيها، وقد غربل شيوخها غربلة، ولم يرحل إلى خراسان والعراق، سمع أباه وإبراهيم بن معقل النسفي وأبا عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي وأبا على صالح بن محمد (٨) جزرة الحافظ (٨) ، روى عنه جماعة كثيرة واستملى لأبى يعلى عبد المؤمن بن خلف، ومات قبله بسنتين، وكان يعتقد

    vol. 14, p. 492في أبى حاتم (١) محمد بن حبان (١) البستي، وكتب عنه الكثير من مصنفاته، ومات اليزداذى قبل أبى حاتم بعشر سنين في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بنسف … وأبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد اللَّه ابن يزداذ السرخسي اليزداذى، المعروف بشيخ الإسلام، من أهل سرخس، خرج إلى بلاد الغربية، وحدث بما وراء النهر عن أبي عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه بن بكير البغدادي الحافظ بالإجازة، روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النخشبى، ومات غرة رجب سنة تسع وأربعمائة … وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن يزداذ بن علي بن عبد اللَّه (٢) الرازيّ اليزداذى، المفسر من أهل الري، يعرف بابن الخباز (٣) ، سكن بخارا ومات بها، [و - (٤) ] كتب بالري عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ومحمد بن عمران بن الجنيد الصفار، وببغداد أحمد (٥) بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ومحمد بن جرير الطبري، وبالبصرة أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي، (٦) وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي (٦) وطبقتهم، وتوفى ببخارا في صفر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكان مولده

    vol. 14, p. 493في (١) سنة ثمانين ومائتين … وأبو القاسم علي بن محمد بن أحمد بن موسى ابن يزداذ الرازيّ اليزداذى، وهو ابن أبي (١) عبد اللَّه الخازن (٢) ، سكن بخارا وخرج إلى سمرقند ومات بها، يروى عن الأخوين أبى عبيد القاسم وأبى عبد اللَّه (٣) الحسين ابني إسماعيل المحاملي وأبى بكر عبد اللَّه بن محمد ابن زياد (٤) النيسابورىّ، وتوفى بسمرقند سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

  3. [٥٣١٧ - اليزدي]

  4. بفتح الياء (٥) المنقوطة باثنتين من تحتها (٥) وسكون الزاي وفي آخرها الدال المهملة، ويزد مدينة من كور إصطخر فارس بين أصبهان وكرمان، [و - (٦) ] المشهور بالنسبة إليها أبو جعفر أحمد ابن مهران بن خالد اليزدي، من أهل يزد (١) ، يروى عن عبيد اللَّه بن موسى و (١) أبى نعيم النخعي وغيرهما من الكوفيين، روى (٧) عنه المنكدرى وأحمد بن محمد بن المختار ومحمد بن عبد اللَّه (٨) الصفار الأصبهانيان، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين … وإسحاق بن أحمد بن زيرك اليزدي، صنف المسند، وحدث عن محمد بن حميد الرازيّ وطبقته، روى عنه

    vol. 14, p. 494أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني … وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي، حدث عن (١) محمد بن سعيد (٢) الحراني، روى عنه أبو حازم العبدوي (٣) … وأبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي، سمع بنيسابور أبا على الحافظ وأبا بكر محمد (٤) بن الحسين القطان وأبا العباس الأصم، روى (٥) عنه سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبو الحسين الذكوانيّ/ وغيرهما … وأبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن مهزيار اليزدي، حدث عن أبي الشيخ عبد اللَّه بن (٤) محمد بن [محمد بن - (٦) ] جعفر بن حبان الأصبهاني وأبى بكر القباب (٧) ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ … ومن المتأخرين الأخوان الإمامان (٨) على ومحمد ابنا أحمد بن الحسين ابن محمويه اليزديان، نزلا بغداد، وكانا (٩) من الدين والعلم والورع

    vol. 14, p. 495بمكان، سمعت منهما (١) ، وكان على يقول: أنا وأخي نحيى الليل أنا أطالع (٢) النصف الأول ومحمد أخي يصلى النصف (٣) الأخير، كتبت عنهما ببغداد … ومن القدماء أبو محمد عبد اللَّه بن (٤) محمد بن (٤) مهيمن اليزدي التاجر، كان من أعيان خراسان في العقل والأدب والمعرفة والثروة وحسن المروءة (٥) حتى كان في حد من يضرب (٦) به المثل في تقدمه، وقد كان نادم الملوك والوزراء، وكان أبوه أبو (٧) عبد اللَّه من أهل يزد، من الناقلة إلى نيسابور، و (٧) ولد أبو محمد هذا بنيسابور، وكتب الحديث الكثير، سمع أبا العباس الدغولى وأبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي ومكي ابن عبدان وغيرهم، ولم يحدث قط، هكذا ذكره الحاكم (٧) أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: توفى في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه على (٧) بحضرة الأشراف [و - (٨) ] القضاة والفقهاء والمشايخ إذ كان أوصى بذلك … وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن جعفر اليزدي التاجر المطوعي، من أهل نيسابور، كان من

    vol. 14, p. 496أصحاب المرويات (١) والراغبين في الجهاد [و - (٢) ] الذابين (٣) عن حريم الإسلام المتعصبين لأهل السنة، كثير الصلاة والصيام والصدقة، ورد نيسابور في حياة أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ورآه ولم يحدث عنه تورعا، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن إدريس الحلبي بحلب، وأبا على محمد بن سعيد الحافظ الحراني بالرقة (٤) ، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان بنيسابور وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ، فقال: أبو الحسن اليزدي كان سمع بأصبهان في صباه من جماعة، فحدثني أنه لم يصل إلى سماعاته منهم، وذهبت سماعاته بأصبهان، وسمع بالشام، وخرج من نيسابور بعسكر كبير (٥) إلى غزاة قاليقلا (٦) سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (٧) فسمعت أبا الحسن علي بن محمد الوراق يقول خرجنا مع أبي الحسن اليزدي من طرسوس ونحن متوجهون إلى غزاء الروم، فلما توجهنا للقتال كان شعارنا يزد «يا منصور» ، قال الحاكم وسمعته يقول: وقعنا في حرب الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم،

    vol. 14, p. 497وذاك (١) إنا بقينا (١) بين جبلين في مضيق، وأخذ العدو علينا الطريق، فذكرت حديث الغار قلت: اللَّهمّ! إن كنت تعلم أنى خلعت أسبابا كنت عنيتنى بها عن السعي في طلب الرزق، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلبا لغزو الإسلام فأنقذني اليوم! فأخرجني اللَّه من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي واستنقذ معي جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي هذا أو نحوه، فإنه حدثني ونحن نسينا بحديث أطول من هذا، قال: ومات بنيسابور في الثاني من المحرم سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودفن في القبة التي بناها لنفسه في حياته، وتوفى وهو ابن اثنتين وثمانين سنة … وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر اليزدي، سمع حاجب (٢) بن أركين الفرغاني الدمشقيّ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفى سنة ست وستين وثلاثمائة (٣) .

  5. [٥٣١٨ - اليزني]

  6. بفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والزاي المفتوحة بعدها نون، فهذه النسبة إلى يزن، وهو بطن من حمير، أظنه من الكلاع، والمشهور بهذه النسبة أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه (٤) اليزني، من أهل مصر، يروى عن عبد اللَّه بن عمرو وأبيه عمرو بن العاص

    vol. 14, p. 498وعقبة بن عامر وأبى أيوب الأنصاري [و - (١) ] أبى بصرة (٢) الغفاريّ ومالك بن هبيرة وديلم الجيشانيّ وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن شماسة (٣) ويزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة وعبد اللَّه بن هبيرة وعبد اللَّه بن أبي جعفر وعياش (٤) بن عباس وكعب بن علقمة، وكان مفتى أهل مصر في أيامه، وكان عبد العزيز (٥) بن مروان يحضر مجلسه، وتوفى سنة تسعين بمصر، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٦) : مرثد بن عبد اللَّه اليزني، أبو الخير المهري، من حمير، روى عنه عقبة بن عامر وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الرحمن ابن شماسة … ويزيد بن خمير (٧) اليزني، من أهل الشام، و (٨) من التابعين، يروى عن عوف بن مالك وكعب وعبد الرحمن (٩) بن شبل، وروى

    vol. 14, p. 499عنه خالد بن (١) معدان وبسر (٢) بن عبيد اللَّه الحضرميّ وفضيل بن فضالة … وأبو تقى هشام بن عبد الملك الحمصي اليزني، من أهل حمص (٣) ، روى عن (٤) مروان بن معاوية الفزاري وأبى حيوة (٥) المقرئ وبقية (٦) بن الوليد وسويد بن عبد العزيز وسعيد بن مسلمة بن هشام ومعاوية بن حفص، روى عنه أبو (١) زرعة وأبو حاتم الرازيان، وكان من الثقات الصادقين، وقال أبو حاتم الرازيّ: أبو تقى كان متقنا في الحديث.

  7. [٥٣١٩ - اليزيدي]

  8. بفتح (٧) الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٧) والزاي المكسورة بين الياءين، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى يزيد، وهو اسم رجل في أجداد (٨) المنتسب إليه وفيهم كثرة، فأما أبو محمد يحيى

    vol. 14, p. 500ابن المبارك بن المغيرة اليزيدي العدوي، [و - (١) ] هو مولى لبني عدي ابن عبد مناة (٢) من الرباب (٢) ، سمع أبا عمرو بن العلاء وعبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج وغيرهما، وإنما لقب باليزيدى لأنه كان منقطعا إلى يزيد بن منصور الحميري، خال المهدي أمير المؤمنين يؤدب ولده فعرف (٣) به فنسب إليه، كان أحد (٤) القراء الفصحاء، عالما بلغات (٥) العرب، وله كتاب النوادر في اللغة، على مثال كتاب النوادر للأصمعيّ، [و - (٦) ] كان أبو عمرو بن العلاء يدنيه ويميل إليه لذكائه، وكان صحيح الرواية، صدوق اللهجة، وألف من الكتب كتاب النوادر (٤) ، وكتاب (٤) المقصور والممدود، وكتاب مختصر النحو، [و - (١) ] كتاب النقط والشكل، (٦) وكان يجلس في أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحد يقرءان الناس، فكان/ الكسائي يؤدب الأمين، واليزيدي يؤدب المأمون، وتوفى في سنة اثنتين ومائتين … وابنه أبو عبد اللَّه محمد ابن أبي محمد اليزيدي العدوي، من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان

    vol. 14, p. 501من أهل الأدب والعلم (١) بالقرآن واللغة، (٢) شاعرا مجيدا (٢) ، مدح الرشيد والمأمون والفضل بن سهل ذو الرئاستين، ولم يزل فيما مضى ببغداد (٣) له عقب، منهم عبيد اللَّه (٤) بن محمد، راوي قراءة [أبى - (٥) ] عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي وعن أخيه أبى جعفر أحمد (٣) ابن محمد (٦) اليزيدي كليهما (٧) عن أبي محمد يحيى بن المبارك، وآخر من روى العلم ببغداد من اليزيديين: محمد بن العباس اليزيدي، وخرج أبو عبد اللَّه محمد هذا مع المعتصم إلى مصر فمات بها … وأبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن يحيى بن المبارك [بن - (٨) ] المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، سمع محمد بن منصور الطوسي وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، [و - (٨) ] روى عن عمه إبراهيم بن يحيى وأخيه (٩) أحمد بن محمد عن جده أبى محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء حروفه في القرآن (١٠) ،

    vol. 14, p. 502حدث عنه (١) ابن أخيه محمد بن العباس اليزيدي وأحمد بن عثمان الأدمي وغيرهما، وكان ثقة، ومات في المحرم سنة أربع وثمانين ومائتين … وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، بصرى، سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب، سمع من أبى زيد الأنصاري وأبي سعيد الأصمعي، وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون، وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه، نحو من سبعمائة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد اللَّه (٢) ابن محمد بن أبي محمد اليزيدي، وذكر إبراهيم أنه بدأ يعمل ذلك (٣) الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل (٣) يعمله إلى (٣) (٤) أن أتت (٤) عليه ستون سنة، وله كتاب مصادر القرآن، و (٥) كتاب في (٥) بناء الكعبة وأخبارها، وكان شاعرا مجيدا (٥) … وأبو علي إسماعيل بن أبي محمد (٦) يحيى ابن [المبارك بن - (٧) ] المغيرة ابن (٨) اليزيدي، أخو محمد وإبراهيم، (٩) كان أديبا راوية عن أبي العتاهية ومحمد بن سلام الجمحيّ وغيرهما،

    vol. 14, p. 503(١) وكان شاعرا (١) ، وله كتاب لطيف صنفه (٢) في طبقات الشعراء، روى عنه محمد بن عبد الملك التاريخي ومحمد بن القاسم بن مردويه (٣) … وأبو عبد اللَّه محمد (٤) بن العباس بن محمد بن أبي محمد (٥) يحيى بن المبارك اليزيدي، حدث عن عمه عبيد اللَّه (٦) وعن أبي الفضل الرياشي (٧) وأبى العباس ثعلب وغيرهم (٨) ، وكان راوية للأخبار والآداب، مصدقا في حديثه، روى عنه أبو بكر الصولي وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب وعمر بن محمد بن سيف، ومات في جمادى الآخرة سنة عشر وثلاثمائة، وكان قد بلغ اثنتين (٩) وثمانين سنة وثلاثة أشهر … وأبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن أبي محمد (٥) يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، كان أديبا عالما، عارفا بالنحو واللغة، أخذ عن

    vol. 14, p. 504يحيى بن زياد الفراء وغيره، وصنف كتابا في غريب (١) القرآن، (٢) وكتابا في النحو مختصرا، وكتاب الوقف والابتداء، وكتاب (٣) إقامة اللسان على صواب المنطق، روى عنه ابن أخيه الفضل بن محمد اليزيدي، وكان ثعلب يقول: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد اللَّه بن أبي محمد اليزيدي، وهو أبو (٤) عبد الرحمن، وخاصة في القرآن ومسائله.

  9. وجماعة كثيرة لقيتهم بالعراق في جبال حلوان ونواحيها من اليزيدية (٥) ، وهم يتزهدون في القرى التي في تلك الجبال ويأكلون الحلال (٦) ، وقلما يخالطون الناس، ويعتقدون الإمامة في يزيد بن معاوية، وكونه على الحق، ورأيت جماعة منهم في جامع المرج (٧) منصرفي من العراق يوم الجمعة، وكانوا قد حضروا الجامع للصلاة (٧) ، وسمعت أن الأديب الحسن بن بندار البروجردي - وكان فاضلا مسفارا (٨) - نزل عليهم مجتازا (٩)

  10. ودخل مسجدا لهم، فسأله واحد من اليزيدية: ما قولك في يزيد؟ فقال:

    أليس (١) يقول فيمن (٢) ذكره اللَّه تعالى في كتابه في عدة مواضع حيث قال:

    يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ (٣) (٤) وقال (٤) : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً (٥) قال: فأكرموني (٦) وقدموا إلى الطعام الكثير.

    vol. 14, p. 505
  11. وفرقة من الخوارج يقال لهم اليزيدية، وهم أصحاب يزيد بن أنيسة الّذي قال بتولي المحكمة الأولى قبل نافع، وتبرأ ممن بعدهم إلا الإباضية (٧) ، وزعم يزيد بن أنيسة أن اللَّه عز وجل سيبعث (٨) رسولا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السماء وينزل (٩) عليه جملة واحدة، ويترك شريعة محمد ﷺ وتكون ملته (١٠) الصابئة المذكورة في القرآن، وهؤلاء من أكفر أصناف الخوارج … وأما أبو محمد علي بن أحمد بن

    vol. 14, p. 506سعيد اليزيدي الأندلسي الحافظ، المعروف بابن حزم، و (١) قيل له: اليزيدي لأنه جده الأعلى، كان من موالي يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، وأبو محمد كان من أفضل أهل عصره بالأندلس وبلاد المغرب، صاحب التصانيف (٢) والكتب المفيدة (٢) ، وكان حافظا في الحديث، وكان يميل إلى مذهب أصحاب الظاهرية (٣) على ما سمعت، سمع جماعة كثيرة من أهل الأندلس، (٤) ووقع حديثه وتصانيفه بالعراق وخراسان ببيت أبى عبد اللَّه محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ فإنه حدث عنه ونقلها (٥) منه، وكانت وفاته قبل سنة خمسين وأربعمائة - (٢) إن شاء اللَّه تعالى (٢) .