ذكر السبب في أخذ عبد الله بن الحسن
49 paragraphs · vol. 1, p. 184
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 201
أخبرني عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني الفضل بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبي، قال:
مات ميت من آل الحسن، وهم بالهاشمية محبوسون، فأخرج عبد الله بن الحسن يرسف في قيوده ليصلي عليه.
- vol. 1, p. 202
أخبرني عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني عيسى، قال: حدثني مسكين ابن عمرو، قال:
ضرب أبو جعفر عنق العثماني، ثم بعث برأسه إلى خراسان، وبعث معه بقوم يحلفون أنه محمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله (ص) «١» .
-
أخبرني عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثني عيسى، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمران بن أبي فروة، قال:
كنا نأتي أبا الأزهر بالهاشمية، أنا والشعباني، وكان أبو جعفر يكتب إليه «من عبد الله أمير المؤمنين إلى أبي الأزهر ومولاه» ، ويكتب إليه أبو الأزهر:
«إلى أبي جعفر من أبي الأزهر عبده» فلما كان ذات يوم، ونحن عنده، وكان أبو جعفر قد ترك له ثلاثة أيام لا يبوء بها «٢» ، وكنا نخلو معه في تلك الأيام، فأتاه كتاب من أبي جعفر، فقرأه، ودخل إلى بني الحسن، وهم محبوسون، فتناولت الكتاب فقرأته فإذا فيه: «انظر يا أبا الأزهر ما أمرتك به في أمر مذلة «٣» فأنفذه وعجله» . قال: وقرأ الشعباني الكتاب فقال: تدري من مذله؟ قلت: لا والله. قال: هو والله عبد الله بن الحسن، فانظر ما هو صانع، فلم يلبث أن جاء أبو الأزهر فجلس، فقال: والله قد هلك عبد الله بن الحسن، ثم لبث قليلا، ثم دخل وخرج مكتئبا فقال: أخبرني عن علي بن الحسن أي رجل هو؟
قال قلت: أمصدق أنا عندك؟ قال: وفوق ذلك. قلت: هو والله خير من تظله هذه، وتقله هذه! قال: فقد- والله- ذهب «٤» .
-
أخبرني عمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: حدثنا ابن عائشة، قال:
- سمعت مولى لبنى دارم يقول:
-
قلت لبشير الرحال: ما يسرعك إلى الخروج على هذا الرجل؟.
vol. 1, p. 203قال: إنه أرسل إليّ بعد أخذه عبد الله، فأتيته، فأمرني يوما بدخول بيت، فدخلته فإذا بعبد الله بن الحسن مقتول، فسقطت مغشيا عليّ، فلما أفقت أعطيت الله عهدا لا يختلف في أمره سيفان إلّا كنت مع الذي عليه منهما «١» .
-
وذكر محمد بن علي بن حمزة أنه سمع من يذكر أن يعقوب، وإسحاق، ومحمدا، وإبراهيم بني الحسن قتلوا في الحبس بضروب من القتل، وأن إبراهيم بن الحسن دفن حيا، وطرح على عبد الله بن الحسن بيت، رضوان الله عليهم.
-
وقال إبراهيم بن عبد الله- فيما أخبرني عمر بن عبد الله العتكي، عن أبيه، عن أبي زيد، عن المدائني- يذكر أباه، وأهله، وحملهم، وحبسهم «٢» :
ما ذكرك الدمنة القفار وأه ... ل الدار ما نأوا عنك أو قربوا «٣»
إلّا سفاها وقد تفرعك ال ... شيب بلون كأنه العطب
ومرّ خمسون من سنيك كما ... عدّ لك الحاسبون إذ حسبوا
فعدّ ذكر الشباب لست له ... ولا إليك الشباب ينقلب «٤»
إنّي عرتني الهموم واحتضر ال ... هم وسادي والقلب منشعب
واستخرج الناس للشفاء وخلف ... ت لدهر بظهره حدب «٥»
اعوج استعدت اللئام به ... ويحنو به الكرام إن شربوا «٦»
نفسي فدت شيبة هناك وظن ... بوبا به من قيودهم ندب «٧»
vol. 1, p. 204والسادة الغرّ من ذويه فما ... روقب فيهم آل ولا نسب «١»
يا حلق القيد ما تضمنت من ... حلم وبر يزينه حسب «٢»
وأمهات من الفواطم أخ ... لصتك بيض عقايل عرب «٣»
كيف اعتذاري إلى الإله ولم ... يشهر فيك المأثور القضب «٤»
ولم أقد غارة ململمة ... فيها بنات الصريح تنتحب
والسابقات الجياد والأسل ال ... سمر وفيها أسنة ذرب «٥»
حتى توفي بني ثبيلة بال ... قسط بكيل الصاع الذي اختلبوا «٦»
بالقتل قتلا وبالأسير الذي ... في القدّ أسرى مصفودة سلب «٧»
أصبح آل الرسول أحمد في ال ... ناس كذي عرة به جرب
بؤسا لهم ما جنت أكفهم ... وأي حبل من أمة قضبوا
وأي عهد خانوا الإله به ... شدّ بميثاق عقده الكذب «٨»
-
[قال أبو زيد هذه القصيدة لغالب الهمداني. وذكر حرمي بن أبي العلاء عن الزبير أنها لإبراهيم، ووافق المدائني على ذلك، ولعلّ أبا زيد أن يكون وهم] «٩»