٤٢١ - قطري بن الفجاءة
2 paragraphs · vol. 5, p. 80
- vol. 5, p. 80
الأمير، أبو نعامة التميمي، المازني، البطل المشهور، رأس الخوارج. خرج زمن ابن الزبير وهزم الجيوش واستفحل بلاؤه.
-
جهز إليه الحجاج جيشًا بعد جيش، فيكسرهم، وغلب على بلاد فارس، وله وقائع مشهودة، وشجاعة ولم يسمع بمثلها، وشعر فصيح سائر. فله:
أقول لها وقد طارت شعاعًا … من الأبطال: ويحك لن تراعي
فإنك لو سألت بقاء يوم … على الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبرًا في مجال الموت صبرًا … فما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب الحياة بثوب عز … فيطوي عن أخي الخنع اليراع
سبيل الموت غاية كل حي … وداعيه لأهل الأرض داعي
ومن لم يعتبط يهرم ويسأم … وتسلمه المنون إلى انقطاع
وما للمرء خير في حياة … إذا ما عد من سقط المتاع
واسم الفجاءة: جعونة بن مازن. بقي قطري يحارب نيف عشرة سنة، ويسلم عليه بالخلافة. استوفى المبرد في "كامله" أخباره إلى أن سار لحربه سفيان بن الأبرد الكلبي، فانتصر عليه، وقتله. وقيل: عثر به الفرس، فانكسرت فخذه بطبرستان، فظفروا به، وحمل رأسه سنة تسع وسبعين إلى الحجاج. وكان خطيبًا بليغًا كبير المحل من أفراد زمانه.