٤٥٦ - سعيد بن المسيب

114 paragraphs · vol. 5, p. 124

Page 2 of 3

  1. ابن سعد: أنبأنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي، أنبأنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم سمعت سعيد بن المسيب يقول: لقد رأيتني ليالي الحرة، وما في المسجد أحد غيري. وإن أهل الشام ليدخلون زمرًا يقولون: انظروا إلى هذا المجنون. وما يأتي وقت صلاة إلَّا وسمعت أذانًا في القبر، ثم تقدمت فأقمت، وصليت، وما في المسجد أحد غيري.

    vol. 5, p. 129
  2. عبد الحميد هذا: ضعيف.

  3. الواقدي: حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: كان سعيد أيام الحرة في المسجد لم يخرج، وكان يصلي معهم الجمعة، ويخرج في الليل. قال: فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانًا يخرج من قبل القبر حتى أمن الناس.

  4. ذكر محنته:
  5. الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، وغيره من أصحابنا، قالوا: استعمل ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة، فدعا الناس إلى البيعة لابن الزبير. فقال سعيد بن المسيب: لا، حتى يجتمع الناس فضربه ستين سوطًا، فبلغ ذلك ابن الزبير، فكتب إلى جابر يلومه، ويقول: مالنا ولسعيد دعه.

  6. وعن عبد الواحد بن أبي عون، قال: كان جابر بن الأسود -عامل ابن الزبير على المدينة- قد تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه: والله ما ربعت على كتاب الله، وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة وما هي إلَّا ليال، فاصنع ما بدا لك، فسوف يأتيك ما تكره. فما مكث إلَّا يسيرًا حتى قتل ابن الزبير.

  7. الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، وغيره: أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر سنة أربع وثمانين، فعقد عبد الملك لابنيه: الوليد وسليمان بالعهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي. فدعا الناس إلى البيعة، فبايعوا وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما، وقال: حتى أنظر فضربه هشام ستين سوطًا، وطاف به في تبان من شعر، حتى بلغ به رأس الثنية، فلما كروا به، قال: أين تكرون بي؟ قالوا: إلى السجن. فقال: والله لولا أني ظننته الصلب ما لبست هذا التبان أبدًا. فردوه إلى السجن، فحبسه، وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه. فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول: سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه، وإنا لنعلم ما عنده خلاف.

  8. وحدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، قال: دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بكتاب هشام بن إسماعيل يذكر أنه ضرب سعيدًا وطاف به قال قبيصة: يا أمير المؤمنين، يفتات عليك هشام بمثل هذا، والله لا يكون سعيدًا أبدًا أمحل ولا ألج منه حين يضرب لو لم يبايع سعيد ما كان يكون منه، وما هو ممن يخاف فتقه، يا أمير المؤمنين اكتب إليه فقال عبد الملك: اكتب أنت إليه عني تخبره برأيي فيه وما خالفني من ضرب هشام إياه فكتب قبيصة بذلك إلى سعيد، فقال سعيد حين قرأ الكتاب: الله بيني وبين من ظلمني.

  9. حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، قال: دخلت على سعيد بن المسيب السجن، فإذا هو قد ذبحت له شاة فجعل الإهاب على ظهره، ثم جعلوا له بعد ذلك قضبًا رطبًا. وكان كلما نظر إلى عضديه قال اللهم انصرني من هشام.

  10. شيبان بن فروخ: حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي، قال: دعى سعيد بن المسيب للوليد وسليمان بعد أبيهما، فقال لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار. فقيل: ادخل واخرج من الباب الآخر. قال: والله لا يقتدي بي أحد من الناس. قال: فجلده مائة، وألبسه المسوح.

    vol. 5, p. 131
  11. ضمرة بن ربيعة: حدثنا رجاء بن جميل، قال: قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قامت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة: إني مشير عليك بخصال. قال: ما هن؟ قال: تعتزل مقامك فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل قال: ما كنت لأغير مقامًا قمته منذ أربعين سنة قال تخرج معتمرًا. قال ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية. قال فما الثالثة؟ قال: تبايع قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟ قال -وكان أعمى- قال رجاء: فدعاه هشام بن إسماعيل إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك مالك ولسعيد وما كان علينا منه شيء نكرهه، فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطًا، وألبسه تبان شعر، وأوقفه للناس، لئلا يقتدي به الناس، فدعاه هشام، فأبى وقال: لا أبايع لاثنين. فألبسه تبان شعر وضربه ثلاثين سوطًا، وأوقفه للناس. فحدثني الأيليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة، قالوا: علمنا أنه لا يلبس التبان طائعًا، قلنا له: يا أبا محمد، إنه القتل، فاستر عورتك. قال: فلبسه فلما ضرب تبين له أنا خدعناه. قال يا معجلة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته.

    وقال هشام بن زيد: رأيت ابن المسيب حين ضرب في تبان شعر.

  12. يحيى بن غيلان: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال: أتيت سعيد بن المسيب، وقد ألبس تبان شعر، وأقيم في الشمس، فقلت لقائدي: أدنني منه فأدناني منه فجعلت أسأله خوفًا من أن يفوتني، وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون.

    قال أبو المليح: الرقي حدثني غير واحد: أن عبد الملك ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطًا، وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر فقال سعيد: لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته، إنما تخوفت من أن يقتلوني، فقلت: تبان أستر من غيره.

  13. قبيصة: حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال: قلت لسعيد بن المسيب: ادع على بني أمية. قال اللهم: أعز دينك، وأظهر أولياءك، واخز أعداءك، في عافية لأمة محمد ﷺ .

  14. أبو عاصم النبيل، عن أبي يونس القوي، قال: دخلت مسجد المدينة، فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده، فقلت: ما شأنه؟ قيل: نهي أن يجالسه أحد.

  15. همام، عن قتادة: أن ابن المسيب كان إذا أراد أحدا أن يجالسه، قال: إنهم قد جلدوني، ومنعوا الناس أن يجالسوني.

    vol. 5, p. 132
  16. عن أبي عيسى الخراساني، عن ابن المسيب، قال: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلَّا بإنكار من قلوبكم لكيلا تحبط أعمالكم.

  17. تزويجه ابنته:
  18. أنبئت عن أبي المكارم الشروطي، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: كتب إلى ضمرة بن ربيعة، عن إبراهيم بن عبد الله الكناني: أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين.

  19. سعيد بن منصور: حدثنا مسلم الزنجي عن يسار بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب: أنه زوج ابنة له على درهمين من ابن أخيه.

    وقال أبو بكر بن أبي داود: كانت بنت سعيد قد خطبها عبد الملك لابنه الوليد، فأبى عليه، فلم يزل يحتال عبد الملك عليه حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد، وصب عليه جرة ماء وألبسه جبة صوف ثم قال: حدثني أحمد ابن أخي عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمر بن وهب، عن عطاف بن خالد، عن ابن حرملة، عن ابن أبي وداعة - يعني: كثيرًا- قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أيامًا فلما جئته، قال: أين كنت؟ قلت: توفيت أهلي، فاشتغلت بها. فقال: ألَّا أخبرتنا فشهدناها. ثم قال: هل استحدثت امرأة؟ فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلَّا درهمين أو ثلاثة؟ قال: أنا. فقلت: وتفعل؟ قال: نعم ثم تحمد، وصلى على النبي ﷺ وزوجني على درهمين أو قال: ثلاثة فقمت، وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر فيمن أستدين. فصليت المغرب، ورجعت إلى منزلي، وكنت وحدي صائمًا فقدمت عشائي أفطر، وكان خبزًا وزيتًا فإذا بابي يقرع. فقلت: من هذا؟ فقال: سعيد فأفكرت في كل من اسمه سعيد إلَّا ابن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلَّا بين بيته والمسجد، فخرجت، فإذا سعيد، فظننت أنه قد بدا له. فقلت: يا أبا محمد، إلَّا أرسلت إلي فآتيك؟ قال: لا أنت أحق أن تؤتى، إنك كنت رجلًا عزبًا فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله، ثم أخذ بيدها، فدفعها في الباب ورد الباب. فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم وضعت القصعة في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت السطح فرميت الجيران فجاؤوني فقالوا ما شأنك فأخبرتهم ونزلوا إليها وبلغ أمي

    vol. 5, p. 133فجاءت، وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام. فأقمت ثلاثًا، ثم دخلت بها، فإذا هي من أجمل الناس، وأحفظ الناس لكتاب الله، وأعلمهم بسنة رسول الله ﷺ وأعرفهم بحق زوج. فمكثت شهرًا لا آتي سعيد بن المسيب، ثم أتيته وهو في حلقته، فسلمت فرد علي السلام، ولم يكلمني حتى تقوض المجلس. فلما لم يبقى غيري، قال: ما حال ذلك الإنسان؟ قلت: خير يا أبا محمد على ما يحب الصديق، ويكره العدو. قال: إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم.

    قال أبو بكر بن أبي داود: ابن أبي وداعة هو كثير بن المطلب بن أبي وداعة.

    قلت: هو سهمي، مكي، روى عن: أبيه المطلب، أحد مسلمة الفتح. وعنه: ولده، جعفر بن كثير وابن حرملة.

  20. تفرد بالحكاية: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وعلى ضعفه قد احتج به مسلم.

    قال عمرو بن عاصم: حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عمران بن عبد الله، قال: زوج سعيد بن المسيب بنتًا له من شاب من قريش، فلما أمست، قال لها: شدي عليك ثيابك، واتبعيني ففعلت، ثم قال: صلي ركعتين. فصلت: ثم أرسل إلى زوجها، فوضع يدها في يده وقال انطلق بها فذهب بها فلما رأتها أمه، قالت: من هذه قال: امرأتي. قالت: وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش فأصلحتها ثم بنى بها.

  21. ومن معرفته بالتعبير:

    قال الواقدي: كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر الصديق وأخذته أسماء عن أبيها ثم ساق الواقدي عدة منامات منها:

    حدثنا موسى بن يعقوب، عن الوليد بن عمرو بن مسافع، عن عمر بن حبيب بن قليع، قال: كنت جالسًا عند سعيد بن المسيب يومًا، وقد ضاقت بي الأشياء، ورهقني دين فجاءه رجل فقال رأيت كأني أخذت عبد الملك ابن مروان، فأضجعته إلى الأرض وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد قال: ما أنت رأيتها. قال: بلى قال لا أخبرك أو تخبرني. قال: ابن الزبير رآها، وهو بعثني إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال: فرحلت إلى عبد الملك بالشام فأخبرته فسر، وسألني عن سعيد وعن حاله، فأخبرته، وأمر بقضاء ديني وأصبت منه خيرًا.

    vol. 5, p. 134قال: وحدثني الحكم بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي حكيم، قال: قال رجل: رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول قبلة مسجد النبي ﷺ أربع مرار فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء.

  22. وأخبرنا عبد السلام بن حفص، عن شريك بن أبي نمر: قلت لسعيد ابن المسيب: رأيت كأن أسناني سقطت في يدي ثم دفنتها. فقال إن صدقت رؤياك دفنت أسنانك من أهل بيتك.

  23. وحدثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم الحناط: قال رجل لابن مسيب رأيت أني أبول في يدي فقال: اتق الله، فإن تحتك ذات محرم فنظر فإذا امرأة بينهما رضاع.

  24. وبه، وجاءه آخر، فقال: أراني كأني أبول في أصل زيتونة. فقال إن تحتك ذات رحم فنظر فوجد كذلك.

    وقال له رجل: إني رأيت كأن حمامة وقعت على المنارة. فقال يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر.

  25. وبه، عن ابن المسيب، قال: الكبل في النوم ثبات في الدين. وقيل له: يا أبا محمد رأيت كأني في الظل، فقمت إلى الشمس. فقال: إن صدقت رؤياك، لتخرجن من الإسلام. قال يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فجلست. قال: تكره على الكفر. قال: فأسر، وأكره على الكفر، ثم رجع فكان يخبر بهذا بالمدينة.

  26. وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب: قال رجل لابن المسيب: إنه رأى كأنه يخوض النار. قال: لا تموت حتى تركب البحر، وتموت قتيلًا فركب البحر وأشفى على الهلكة، وقتل يوم قديد.

  27. وحدثنا الصالح بن خوات، عن ابن المسيب، قال آخر الرؤيا أربعون سنة يعني تأويلها.

  28. روى هذا الفصل: ابن سحد في "الطبقات" ، عن الواقدي.

  29. سلام بن مسكين، عن عمران، بن عبد الله، قال: رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾، فاستبشر به، وأهل بيته. فقصوها على سعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله فمات بعد أيام.

  30. ومن كلامه:

    سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ما أيس الشيطان من شيء إلَّا أتاه من قبل النساء ثم قال لنا سعيد -وهو ابن أربع وثمانين سنة، وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى-: ما شيء أخوف عندي من النساء.

    وقال: ما أصلي صلاة، إلَّا دعوت الله على بني مروان.

    vol. 5, p. 135
  31. قتيبة: حدثنا عطاف بن خالد، عن ابن حرملة قال: ما سمعت سعيد بن المسيب سب أحد من الأئمة، إلَّا أني سمعته يقول: قاتل الله فلانًا، كان أول من غير قضاء رسول الله ﷺ فإنه قال: "الولد للفراش" (١) .

  32. سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله، قال: كان ابن المسيب لا يقبل من أحد شيئًا.

  33. العطاف، عن ابن حرملة، قال قال سعيد: لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل.

  34. عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: حدثني يحيى بن سعيد، سمع ابن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يعطي منه حقه، ويكف به وجهه عن الناس.

  35. الثوري، عن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب خلف مئة دينار. وعن عباد بن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب خلف ألفين أو ثلاثة آلاف. وعن ابن المسيب، قال: ما تركتها إلَّا لأصون بها ديني وعنه قال من استغنى بالله، افتقر الناس إليه.

  36. داود بن عبد الرحمن العطار، عن بشر بن عاصم، قال: قلت لسعيد بن المسيب: يا عم ألَّا تخرج، فتأكل اليوم مع قومك؟ قال: معاذ الله يا ابن أخي أدع خمسًا وعشرين صلاة خمس صلوات قد سمعت كعبًا (٢) يقول وددت أن هذا اللبن عاد قطرانًا تتبع قريش أذناب الإبل في هذه الشعاب إن الشيطان مع الشاذ وهو من الاثنين أبعد.

  37. العطاف بن خالد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب: أنه اشتكى عينه، فقالوا: لو خرجت إلى العقيق، فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة قال فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح.

    vol. 5, p. 136
  38. العطاف، عن ابن حرملة: قلت لبرد مولى ابن المسيب: ما صلاة ابن المسيب في بيته؟

    قال: ما أدري، إنه ليصلي صلاة كثيرة، إلَّا أنه يقرأ بـ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر﴾ [ص: ١] .

    وقال عمرو بن عاصم: حدثنا عاصم بن العباس الأسدي، قال: كان سعيد بن المسيب يذكر، ويخوف، وسمعته يقرأ في الليل على راحلته فيكثر، وسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يحب أن يسمع الشعر، وكان لا ينشده، ورأيته يمشي حافيًا وعليه بت، ورأيته يخفي شاربه شبيهًا بالحلق، ورأيته يصافح كل من لقيه، وكان يكره كثرة الضحك.

  39. سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن سعيد: أنه كان يستحب أن يسمي ولده بأسماء الأنبياء.

  40. حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: أنه كان يصلي التطوع في رحله، وكان يلبس ملاء شرقية.