٧٥٢ - حبيب بن أبي ثابت
17 paragraphs · vol. 6, p. 40
- vol. 6, p. 40
وعن يحيى بن عباد سألت أبا جعفر متى علمت القرآن قال زمن معاوية.
-
وقال نافع القارئ كان أبو جعفر يقوم الليل فإذا أقرأ ينعس فيقول لهم ضعوا الحصى بين أصابعي وضموها فكانوا يفعلون ذلك والنوم يغلبه.
-
فقال إذا نمت فمدوا خصلة من لحيتي قال فمر به مولاه فيرى ما يفعلون به فيقول أيها الشيخ ذهبت بك الغفلة فيقول أبو جعفر هذا في خلقه شيء دوروا بنا وراء القبر.
-
وقال ابن وهب حدثنا ابن زيد بن أسلم قال قال رجل لأبي جعفر وكان في دينه فقيهاً وفي دنياه أبله هنيئاً لك ما آتاك من القرآن قال ذاك إذا أحللت حلاله وحرمت حرامه وعملت بما فيه.
-
وكان يصلي خلف القراء في رمضان يلقنهم يؤمر بذلك وجعلوا بعده شيبة.
-
وقيل كان يتصدق حتى بإزاره وكان من العباد وروى زيد بن أسلم عن سليمان بن مسلم قال رأيت أبا جعفر القارئ على الكعبة فقال أقرئ إخواني السلام وخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين.
-
وروى إسحاق المسيبي عن نافع قال لما غسل أبو جعفر نظروا ما بين نحره إلى فؤاده كورقة المصحف فما شك من حضره أنه نور القرآن.
-
وقد سقت كثيراً من أخبار أبي جعفر في طبقات القراء.
-
مات سنة سبع وعشرين ومئة قاله محمد بن المثنى وقال شباب سنة اثنتين وثلاثين وعاش نيفا وتسعين سنة رحمه الله .
-
٧٥٢ - حبيب بن أبي ثابت (٥٤) ع
الإمام الحافظ فقيه الكوفة أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم واسم أبيه قيس ابن دينار وقيل قيس بن هند ويقال هند.
-
حدث عن ابن عمر وابن عباس وأم سلمة وقيل لم يسمع منهما وحديثه عنهما
vol. 6, p. 41في ابن ماجه وحكيم بن حزام وحديثه عنه في الترمذي قال الترمذي وعندي لم يسمع منه وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وأبي وائل وزيد بن وهب وعاصم بن ضمرة وأبي الطفيل وأبي عبد الرحمن السلمي وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وذر الهمداني وأبي صالح ذكوان والسائب ابن فروخ وطاووس وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم ونافع بن جبير وكريب وعروة في المستحاضة وقيل بل هو عروة المري وينزل إلى عبدة بن أبي لبابة وعمارة بن عمير وكان من أئمة العلم.
-
روى عنه عطاء بن أبي رباح وهو من شيوخه وحصين ومنصور والأعمش وأبو حصين وأبو الزبير وطائفة من الكبار وابن جريج وحاتم ابن أبي صغيرة ومسعر وعبد العزيز بن سياه وشعبة والثوري والمسعودي وقيس بن الربيع وحمزة الزيات وخلق.
قال ابن المديني: له نحو مئتي حديث وقال أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع حبيب بن أبي ثابت والحكم وحماد كانوا من أصحاب الفتيا ولم يكن أحد بالكوفة إلا يذل لحبيب وقال أحمد العجلي كوفي تابعي ثقة كان مفتي الكوفة قبل حماد بن أبي سليمان.
-
وقال ابن المبارك عن سفيان حدثنا حبيب بن أبي ثابت وكان دعامة أو كلمة نحوها.
-
وروى أبو بكر بن عياش عن أبي يحيى القتات قال قدمت الطائف مع حبيب بن أبي ثابت فكأنما قدم عليهم نبي.
-
قال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى ثقة حجة فقيل ليحيى حبيب ثبت؟ قال نعم إنما روى حديثين ثم قال أظن يحيى يريد منكرين حديث "تصلي المستحاضة وإن قطر الدم على الحصير" وحديث "القبلة للصائم" .
-
وقال أبو حاتم صدوق ثقة لم يسمع من أم سلمة.
-
وروى الترمذي عن البخاري قال لم يسمع حبيب من عروة شيئاً وقال أبو داود روي عن الثوري قال ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني.
قلت: قد حدث عنه عطاء بن أبي رباح وذلك في النسائي وابن ماجه وأبو بكر بن عياش وهو خاتمة أصحابه فقال هو ومحمد بن عبد الله بن نمير والبخاري مات سنة تسع عشرة ومئة.