٨٥٢ - عطاء السليمي
13 paragraphs · vol. 6, p. 247
- vol. 6, p. 247
البصري العابد، من صغار التابعين. أدرك أنس بن مالك. وسمع من: الحسن البصري وجعفر بن زيد، وعبد الله بن غالب الزاهد.
-
واشتغل بنفسه عن الرواية.
-
روى عنه: مرجى بن وداع، وإبراهيم بن أدهم، وخليد بن دعلج، وصالح المري، وعبد الواحد بن زياد، وأخرون حكايات، وما أظنه روى شيئًا مسندًا.
-
وكان قد أرعبه فرط الخوف من الله.
-
روى جماعة، عن بشر بن منصور، قال: قلت لعطاء السليمي: أرأيت لو أن نارًا أشعلت، ثم قيل: من اقتحمها نجا، ترى كان يدخلها أحد? قال: لو قيل ذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن أصل إليها.
قال نعيم بن مورع: أتينا عطاء السليمي، فجعل يقول: ليت عطاء لم تلده أمه. وكرر ذلك حتى اصفرت الشمس.
-
وكان يقول في دعائه: اللهم ارحم غربتي في الدنيا، وارحم مصرعي عند الموت، وارحم قيامي بين يديك.
قال أحمد الدورقي: حدثنا علي بن بكار قال: تركت عطاء السليمي، فمكث أربعين سنة على فراشه لا يقوم من الخوف، ولا يخرج وكان يتوضأ على فراشه.
وقال أبو سليمان الداراني: اشتد خوفه، فكان لا يسأل الجنة، بل يسأل العفو.
-
ويقال: نسي عطاء القرآن من الخوف. ويقول: التمسوا لي أحاديث الرخص، ليخف ما بي.
-
وقيل: كان إذا بكى بكى ثلاثة أيام بلياليها.
قال صالح المري: قلت له: يا شيخ! قد خدعك إبليس، فلو شربت ما تقوى به على صلاتك ووضوئك؟ فأعطاني ثلاثة درهم، وقال: تعاهدني كل يوم بشربة سويق. فشرب يومين، وترك، وقال: يا صالح إذا ذكرت جهنم ما يسعني طعام ولا شراب.
-
وقيل: إنه بكى حتى عمش، وربما غشي عليه عند الموعظة.
-
وقيل: أنه شيع جنازة فغشي عليه أربع مرات.
-
وعن خليد بن دعلج قال: كنا عند عطاء السليمي، فقيل: له أن ابن علي قتل أربع مائة من أهل دمشق على دم واحد فقال متنفسًا: هاه ثم خر ميتًا.
-
وقيل: كان إذا جاء برق، وريح، ورعد قال: هذا من أجلي يصيبكم لو مت استراح الناس ولعطاء حكايات في الخوف وإزرائه على نفسه.
-
وقيل: إنه مات بعد الأربعين ومائة. رحمة الله عليه.