سنة إحدى عشرة
604 paragraphs · vol. 2, p. 201
Page 15 of 16
- vol. 2, p. 343
قال عمرو بن عثمان بن هانئ، عن القاسم، قال: قلت لعائشة: اكشفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور، لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء. أخرجه أبو داود هكذا (١) .
-
وقال أبو بكر بن عياش، عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنما. أخرجه البخاري (٢) .
وقال الواقدي: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: جعل قبر النبي ﷺ مسطوحا. هذا ضعيف.
وقال عروة عن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول في مرضه الذي لم يقم منه: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" .
قالت: ولال ذلك لأبرز قبره، غير أنه خاف أو خيف أن يتخذ مسجدا. أخرجه البخاري (٣) .
- vol. 2, p. 344
باب: أن النبي ﷺ لم يستخلف ولم يوص إلى أحد بعينه بل نبه على الخلافة بأمر الصلاة
قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك الله خيرا، فقال: راغب، راهب. قالوا: استخلف. فقال: أتحمل أمركم حيا وميتا؟ لوددت أن حظي منكم الكفاف لا علي ولا لي، إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني -يعني أبا بكر- وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول الله ﷺ ، قال عبد الله: فعرفت أنه غير مستخلف حين ذكر رسول الله ﷺ . متفق عليه (١) . واتفقا عليه من حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه.
-
وقال الثوري، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، قال: لما ظهر علي يوم الجمل قال: أيها الناس إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن تستخلف أبا بكر، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله، ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه، ثم إن أقواما طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها. إسناده حسن.
وقال أحمد في "مسنده" : حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه. فلما ذه عبد الرحمن ليقوم قال: أبي الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر.
-
ويروى عن أنس نحوه.
-
وقال شعيب بن ميمون، عن حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي، عن أبي وائل، قال: قيل لعلي: ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله ﷺ فأستخلف. تفرد به شعيب، وله مناكير.
-
وقال شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، أن ابن عباس أخبره، أن عليا خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفى فيه، فقال الناس: يا أبا
vol. 2, p. 345حسن كيف أصبح رسول الله ﷺ ؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ بيده العباس فقال: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفاه الله من وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله ﷺ ، فلنسأله فيمن هذا الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه فاوصى بنا، قال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده أبدا، وإني والله لا أسألها رسول الله ﷺ . رواه البخاري (١) ورواه معمر وغيره.
-
وقال أبو حمزة السكري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: قال العباس لعلي رضي الله عنهما : إني أكاد أعرف في وجه رسول الله ﷺ الموت، فانطلق بنا نسأله، فإن يستخلف منا فذاك، وإلا أوصى بنا فقال علي للعباس كلمة فيها جفاء، فلما قبض النبي ﷺ قال العباس لعلي: ابسط يدك فلنبايعك قال: فقبض يده قال الشعبي: لو أن عليا أطاع العباس -في أحد الرأيين- كان خيرا من حمر النعم. وقال: لو أن العباس شهد بدرا ما فضله أحد من الناس رأيا ولا عقلا.
وقال أبو إسحاق عن أرقم بن شرحبيل: سمعت ابن عباس يقول: مات رسول الله ﷺ ولم يوص.
وقال طلحة بن مصرف: سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول الله ﷺ ؟
قال: لا. قلت: فلم أمر بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله. قال طلحة: قال هزيل بن شرحبيل: أبو بكر يتأمر على وصي رسول الله ﷺ ، ود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول الله ﷺ فخزم أنفه بخزام. متفق عليه (٢) .
وقال همام عن قتادة عن أبي حسان أن عليا قال: ما عهد إلي رسول الله ﷺ شيئا خاصة دون الناس إلا ما في هذه الصحيفة … الحديث.
-
وأما الحديث الذي فيه وصية النبي ﷺ : "يا علي إن للمؤمن ثلاث علامات: الصلاة، والصيام، والزكاة" ، فذكر حديثا طويلا موضوعا، تفرد به حماد بن عمرو -وكان يكذب- عن السري بن خالد عن جعفر الصادق عن آبائه. وعند الرافضة أباطيل في أن عليا عهد إليه.
vol. 2, p. 346وقال ابن إسحاق: حدثني صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله قال: لم يوص رسول الله ﷺ عند موته إلا بثلاث: أوصى للرهاويين بجاد مائة وسق، وللداريين بجاد مائة وسق، وللشنيين بجاد مائة وسق، للأشعريين بجاد مائة وسق من خيبر، وأوصى بتنفيذ بعث أسامة، وأوصى أن لا يترك بجزيرة العرب دينان. مرسل.
-
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله ﷺ فقالا لي: إن كان ما تقول حقا مضى صاحبك على أجله منذ ثلاث. قال: فأقبلت وأقبلا معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم فقالوا: قبض رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر والناس صالحون، فقالا لي: أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا إن شاء الله سنعود، ورجعا إلى اليمن، وذكر الحديث. أخرجه البخاري (١) .
- vol. 2, p. 347
[باب: تركة رسول الله ﷺ ]
-
قال أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي أخي جويرية، قال: والله ما ترك رسول الله ﷺ عند موته دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا تركها صدقة. أخرجه البخاري (١) .
-
وقال الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء. مسلم (٢) .
وقال مسعر، عن عاصم، عن زر، قالت عائشة: تسألوني عن ميراث رسول الله ﷺ ؟
-
ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة.
وقال عروة عن عائشة قالت: لقد مات رسول الله ﷺ وما في بيتي إلا شطر شعير، فأكلت منه حتى ضجرت، فكلته ففني، وليتني لم أكله. متفق عليه (٣) .
وقال الأسود، عن عائشة: توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة بثلاثين صاعًا من شعير. أخرجه البخاري (٤) .
-
وأما البرد الذي عند الخلفاء آل العباس، فقد قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في قصة غزوة تبوك أن النبي ﷺ أعطى أهل أيلة برده مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد -يعني السفاح- بثلاث مائة دينار.
- vol. 2, p. 348
وقال ابن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن حسن بن حسين عن فاطمة بنت الحسين، أن النبي ﷺ قبض وله بردان في الحف يعملان. هذا مرسل، والحف هي الخشبة التي يلف عليها الحائك وتسمى المطواة.
-
وقال زمعة بن صالح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: توفي رسول الله ﷺ وله جبة صوف في الحياكة. إسناده صالح.
وقال الزهري: حدثني عروة، أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي ﷺ التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال -يعني مال الله- ليس لهم أن يزيدوا على المأكل" ، وإني والله لا أغير صدقات النبي ﷺ عن حالها التي كانت عليه في عهد النبي ﷺ ، ولأعملن فيها بما عمل رسول الله ﷺ فيها، وأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر من ذلك، وذكر الحديث. رواه البخاري (١) .
وقال أبو بردة: دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي تدعونها الملبدة، فأقسمت بالله لقد قبض رسول الله ﷺ في هذين الثوبين.
-
متفق عليه (٢) .
وقال الزهري: حدثني علي بن الحسين أنهم حين قدموا المدينة مقتل الحسين لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قلت: لا. قال: هل أنت معطي سيف رسول الله ﷺ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أحد حتى يبلغ نفسي. اتفقا عليه (٣) .
vol. 2, p. 349وقال عيسى بن طهمان: أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما قبالان، فحدثني ثابت بعد عن أنس أنهما نعلا النبي ﷺ . رواه البخاري (١) .
-
وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أن رسول الله ﷺ تزوج خمس عشرة امرأة، ودخل بثلاث عشرة، واجتمع عنده منهن إحدى عشرة، وقبض عن تسع.
-
فأما اللتان لم يدخل بهن فأفسدهما النساء فطلقهما، وذلك أن النساء قلن لإحداهما: إذا دنا منك فتمنعي، فتمنعت، فطلقها، وأما الأخرى فلما مات ابنه إبراهيم قالت: لو كان نبيا ما مات ابنه، فطلقها.
-
وخمس منهن من قريش: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وسودة بنت زمعة.
-
وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث الخزاعية، وزينب بنت جحش الأسدية، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية.
-
قبض ﷺ عن هؤلاء رضي الله عنهن (٢) .
-
روى داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ تزوج قتيلة أخت الأشعث بن قيس، فمات قبل أن يخبرها فبرأها الله منه.
وقال إبراهيم بن الفضل: حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند، عن الشعبي أن عكرمة بن أبي جهل تزوج قتيلة بنت قيس، فأراد أبو بكر أن يضرب عنقه، فقال له عمر: إن رسول الله ﷺ لم يعرض لها ولم يدخل بها، وارتدت مع أخيها فبرئت من الله ورسوله، فلم يزل به حتى كف عنه.
-
وأما الواقدي فروى عن ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله: هل تزوج النبي قتيلة أخت الأشعث؟ فقال: ما تزوجها قط، ولا تزوج كندية إلا أخت بني الجون، فلما أتي بها وقدمت المدينة نظر إليها فطلقها ولم يبن بها (٣) .
-
ويقال: إنها فاطمة بنت الضحاك: فحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري قال: هي
vol. 2, p. 350فاطمة بنت الضحاك، استعاذت منه فطلقها، فكانت تلقط البعر وتقول: أنا الشقية. تزوجها في سنة ثمان وتوفيت سنة ستين.
وقال ابن إسحاق: تزوج رسول الله ﷺ أسماء بنت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها.
-
وتزوج عمرة بنت يزيد، وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن عبد المطلب.
-
كذا قال، وهذا شيء منكر. فإن الفضل يصغر عن ذلك.
-
وعن قتادة قال: تزوج
رسول الله ﷺ من اليمن أسماء بنت النعمان الجونية، فلما دخل بها دعاها، فقالت: تعال أنت، فطلقها (١) .
وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عمرو بن صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، قال: استعاذت الجونية منه، وقيل لها: "هو أحظى لك عنده" ، وإنما خدعت لما روي من جمالها وهيئتها، ولقد ذكر له من حملها على ما قالت له، فقال: "إنهن صواحب يوسف" . وذلك سنة تسع.
-
وقال هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما استعاذت أسماء بنت النعمان من النبي ﷺ خرج مغضبا، فقال له الأشعث بن قيس: لا يسوؤك الله يا رسول الله، ألا أزوجك من ليس دونها في الجمال والحسب؟ فقال: "من" ؟ قال: أختي قتيلة قال: "قد تزوجتها" فانصرف الأشعث إلى حضرموت ثم حملها، فبلغه وفاة رسول الله ﷺ ، فردها وارتدت معه.
-
ويروى عن قتادة وغيره، أن رسول الله ﷺ تزوج سناء بنت الصلت السلمية، فماتت قبل أن يصل إليها.
-
وعن ابن عمر من وجه لا يصح قال: كان في نساء النبي ﷺ سناء بنت سفيان الكلابية، وبعث أبا أسيد الساعدي يخطب عليه امرأة من بني عامر، يقال لها: عمرة بنت يزيد، فتزوجها، ثم بلغه أن بها بياضا فطلقها.
قال الواقدي: وحدثني أبو معشر أن النبي ﷺ تزوج مليكة بنت كعب، وكانت تذكر بجمال بارع، فدخلت عليها عائشة فقالت: أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك؟ فاستعاذت
vol. 2, p. 351منه، فطلقها فجاء قومها فقالوا: يا رسول الله ﷺ إنها صغيرة، ولا رأى لها، وإنها خدعت فارتجعها. فأبى عليهم، فاستأذنوه أن يزوجوها، فأذن لهم. وأبوها قتله خالد يوم الفتح (١) .
-
وهذا حديث ساقط كالذي قبله.
-
وأوهى منهما ما روى الواقدي، عن عبد العزيز الجندعي، عن أبيه، عن عطاء الجندعي، قال: تزوج رسول اله ﷺ مليكة بنت كعب الليثي في رمضان سنة ثمان، ودخل بها، فماتت عنده. قال الواقدي: وأصحابنا ينكرون ذلك.
-
وقال عقيل، عن الزهري أن النبي ﷺ تزوج امرأة من بني كلاب، ثم فارقها. قال أحمد ابن أبي خيثمة: هي العالية بنت ظبيان فيما بلغني.
وقال هشام بن الكلبي: تزوج بالعالية بنت ظبيان، فمكثت عنده دهرا، ثم طلقها، حدثني ذلك رجل من بني كلاب.
-
وروى المفضل الغلابي، عن علي بن صالح، عن علي بن مجاهد، قال: نكح رسول الله ﷺ خولة بنت هذيل الثعلبية، فحملت إليه من الشام، فماتت في الطريق، فنكح خالتها شراف بنت فضالة، فماتت في الطريق أيضا.
-
ويروى عن سهل بن زيد الأنصاري قال: تزوج رسول الله ﷺ امرأة من بني غفار، فدخل بها، فرأى بها بياضا من برص، فقال: الحقي بأهلك، وأكمل لها صداقها.
-
هذا ونحوه إنما أوردته للتعجب لا للتقرير.
-
ومن سراريه: مارية أم إبراهيم.
وقال الواقدي: حدثني ابن أبي ذئب، عن الزهرين قال: كانت ريحانة أمة لرسول الله ﷺ فأعتقها وتزوجها، فكانت تحتجب في أهلها، وتقول: لا يراني أحد بعد رسول الله ﷺ (٢) .
قال الواقدي: وهذا أثبت عندنا، وكان زوج ريحانة قبل النبي ﷺ الحكم، وهي من بني النضير، فحدثنا عاصم بن عبد الله بن الحكم، عن عمر بن الحكم قال: أعتق رسول الله ﷺ
vol. 2, p. 352ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة، وكانت ذات جمال، قالت: فتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشا (١) وأعرس بي وقسم لي. وكان معجبا بها، توفيت مرجعه من حجة الوداع، وكان تزويجه بها في المحرم سنة ست.
-
وأخبرني عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك، قال: كانت ريحانة من بني النضير، فسباها رسول الله ﷺ ، فأعتقها وتزوجها وماتت عنده.
وقال ابن وهب: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ استسر ريحانة، ثم أعتقها فلحقت بأهلها قلت: هذا أشبه وأصح.
قال أبو عبيدة: كان للنبي ﷺ أربع ولائد: مارية، وريحانة من بني قريظة، وجميلة فكادها نساؤه، وكانت له جارية نفيسة وهبتها له زينب بنت جحش.