١١٦٢ - الخليل
8 paragraphs · vol. 7, p. 97
- vol. 7, p. 97
الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري، أحد الأعلام.
-
حدث عن: أيوب السَّختياني، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، وغالب القطان.
-
أخذ عنه سيبويه النحو، والنضر بن شُمَيل، وهارون بن موسى النحوي، ووهب بن جرير، والأصمعي، وآخرون.
-
وكان رأسًا في لسان العرب، دَينًا، ورعًا، قانعًا، متواضعًا، كبير الشأن. يقال: إنه دعا الله أن يرزقه علمًا لا يسبق إليه، ففتح له بالعروض، وله كتاب "العين" في اللغة.
-
وثقه ابن حبان. وقيل: كان متقشفًا، متعبدًا. قال النضر: أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال، وكان كثيرًا ما ينشد:
وإذا افتقرتَ إلى الذخائرِ لم تجد
ذخرًا يكون كصالح الأعمالِ
وكان رحمه الله مفرط الذكاء. ولد: سنة مائة. ومات: سنة بضع وستين ومائة. وقيل: بقي إلى سنة سبعين ومائة.
-
وكان هو ويونس إمامي أهل البصرة في العربية، ومات ولم يتمم كتاب "العين" ، ولا هذبه، ولكن العلماء يغرفون من بحره.
قال ابن خلكان: الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الأزدي، قيل: كان يعرف علم الإيقاع والنغم، ففتح له ذلك علم العروض. وقيل: مر بالصَّفارين، فأخذه من وقع مطرقة على طست.
-
وهو معدود في الزهاد، كان يقول: إني لأغلق عليَّ بابي، فما يجاوزه همي.
وقال: أكمل ما يكون الإنسان عقلا وذهنًا عند الأربعين.
-
وعنه قال: لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يجالس غيره.
قال أيوب بن المتوكل: كان الخليل إذا أفاد إنسانًا شيئًا، لم يره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئًا، أراه بأنه استفاد منه.
قلت: صار طوائف في زماننا بالعكس.