١٢٦٨ - سيبويه
7 paragraphs · vol. 7, p. 346
- vol. 7, p. 346
إمام النحو، حجة العرب، أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي، ثم البصري.
-
وقد طلب الفقه والحديث مدة، ثم أقبل على العربية، فبرع وساد أهل العصر، وألف فيها كتابه الكبير الذي لا يُدْرَك شأوه فيه.
-
استملى على حماد بن سلمة، وأخذ النحو عن: عيسى بن عمر، ويونس بن حبيب، والخليل، وأبي الخطاب الأخفش الكبير.
-
وقد جمع يحيى البرمكي ببغداد بينه وبين الكسائي للمناظرة، بحضور سعيد الأخفش، والفراء، وجرت مسألة الزنبور، وهي كذب: أظن الزنبور أشد لسعًا من النحلة، فإذا هو إياها. فقال سيبويه: ليس المثل كذا، بل: فإذا هو هي. وتشاجرا طويلا، وتعصبوا للكسائي دونه، ثم وصله يحيى بعشرة آلاف، فسار إلى بلاد فارس، فاتفق موته بشيراز، فيما قيل.
-
وكان قد قصد الأمير طلحة بن طاهر الخزاعي.
-
وقيل: كان فيه مع فرط ذكائه حبسة في عبارته، وانطلاق في قلمه.
قال إبراهيم الحربي: سمي سيبويه؛ لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين، بديع الحسن.
قال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه يأتي مجلسي، وله ذؤابتان، فإذا قال: حدثني من أثق به، فإنما يعنيني.
وقال العيشي: كنا نجلس مع سيبويه في المسجد، وكان شابًّا جميلا، نظيفًا، قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب بسهم في كل أدب مع حداثة سنه.
-
وقيل: عاش اثنتين وثلاثين سنة. وقيل: نحو الأربعين. قيل: مات سنة ثمانين ومائة، وهو أصح. وقيل: سنة ثمانٍ وثمانين ومائة.