١٢٨٥ - الفضيل بن عياض

48 paragraphs · vol. 7, p. 393

Page 2 of 2

  1. وعنه قال: كفى بالله محبًا، وبالقرآن مؤنسًا، وبالموت واعظًا، وبخشية الله علمًا، وبالاغترار جهلا.

    vol. 7, p. 405
  2. وعنه: خصلتان تقسِّيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل.

  3. وعنه: كيف ترى حال من كثرت ذنوبه، وضعف علمه، وفني عمره، ولم يتزود لمعاده؟

  4. وعنه: يا مسكين! أنت مسيء، وترى أنك محسن، وأنت جاهل، وترى أنك عالم، وتبخل، وترى أنك كريم، وأحمق، وترى أنك عاقل، أجلك قصير، وأملك طويل.

    قلت: إي والله، صدق، وأنت ظالم وترى أنك مظلوم، وآكل للحرام وترى أنك متورع، وفاسق وتعتقد أنك عدل، وطالب العلم للدنيا وترى أنك تطلبه لله.

  5. عباس الدُّوري: حدثنا محمد بن عبد الله الأنباري، قال: سمعت فضيلًا يقول: لما قدم هارون الرشيد إلى مكة، قعد في الحجر هو وولده وقوم من الهاشميين، وأحضروا المشايخ، فبعثوا إلي، فأردت أن لا أذهب، فاستشرت جاري، فقال: اذهب، لعله يريد أن تعظه. فدخلت المسجد، فلما صرت إلى الحجر، قلت لأدناهم: أيكم أمير المؤمنين? فأشار إليه، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين، ورحمة الله وبركاته. فرد علي، وقال: اقعد. ثم قال: إنما دعوناك لتحدثنا بشيء، وتعظنا. فأقبلت عليه، فقلت: يا حسن الوجه، حساب الخلق كلهم عليك. فجعل يبكي ويشهق، فرددت عليه وهو يبكي، حتى جاء الخادم، فحملوني وأخرجوني، وقال: اذهب بسلام.

    وقال محرز بن عون: كنت عند الفضيل، فأتى هارون ومعه يحيى بن خالد، وولده جعفر، فقال له يحيى: يا أبا علي، هذا أمير المؤمنين يسلم عليك. قال: أيكم هو? قالوا: هذا فقال: يا حسن الوجه، لقد طوقت أمرًا عظيمًا، وكررها. ثم قال: حدثني عبيد المكتب، عن مجاهد في قوله: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] ، قال: الأوصال التي كانت في الدنيا، وأومأ بيده إليهم.

    قال عبد الله بن خُبيق: قال الفضيل: تباعد من القراء، فإنهم إن أحبوك، مدحوك بما ليس فيك، وإن غضبوا، شهدوا عليك، وقبل منهم.

    قال قُطْبة بن العلاء: سمعت الفضيل يقول: آفة القراء العجب.

  6. وللفضيل رحمه الله مواعظ، وقدم في التقوى راسخ، وله ترجمة في كتاب "الحلية" ، وفي "تاريخ أبي القاسم ابن عساكر" .

  7. وكان يعيش من صلة ابن المبارك، ونحوه من أهل الخير، ويمتنع من جوائز الملوك.

    قال بعضهم: كنا جلوسًا عند الفضيل بن عياض، فقلنا له: كم سنك? فقال:

    بلغت الثمانين أو جزتها … فماذا أؤمل أو أنتظر

    علتني السنون فأبليتني … فدق العظام وكل البصر

    قلت: هو من أقران سفيان بن عيينة في المولد، ولكنه مات قبله بسنوات.

  8. وكان ابنه

    vol. 7, p. 406