١٢٩١ - سفيان بن عيينة

47 paragraphs · vol. 7, p. 414

Page 2 of 2

  1. أخبرنا أحمد بن سلامة الحداد في كتابه، أنبأنا مسعود الجمال، وجماعة، قالوا: أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا محمد بن عاصم الثقفي، سمعت سفيان بن عيينة سنة سبع وتسعين يقول: عاصم، عن زر، قال: أتيت

    vol. 7, p. 424صفوان بن عسال، فقال: ما جاء بك? قلت: جئت ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم، رضى لما يطلب. قلت: حك في نفسي -أو صدري- مسح على الخفين بعد الغائط والبول، فهل سمعت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا? قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا، أو مسافرين، أن ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، لكن من غائط، أو بول، أو نوم.

    قلت: هل سمعته يذكر الهوى? قال: نعم، بينا نحن معه ﷺ في مسير، إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري، فقال: يا محمد! فأجابه على نحو من كلامه: هاؤم. قال: أرأيت رجلا أحب قومًا، ولما يلحق بهم? قال: "المرء مع من أحب" . ثم أنشأ يحدثنا: أن من قبل المغرب بابًا يفتح الله للتوبة مسيرة عرضه أربعون سنة، فلا يزال مفتوحًا حتى تطلع الشمس من قبله، وذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] الآية (١) .

    vol. 7, p. 423
  2. وبه، قال ابن عاصم: سمعت من ابن عيينة، وأنا محرم لبعض النساء، ومن حج بعدي لم يره، مات: سنة ثمان وتسعين ومائة.

  3. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بمصر، أخبرنا أبو المحاسن محمد بن هبة الله بن عبد العزيز الدينوري ببغداد، أخبرنا عمي محمد بن عبد العزيز في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة، دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها (٢) . أخرجه: الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

  4. أخبرنا أحمد بن إسحاق المصري، أخبرنا أحمد بن يوسف، والفتح بن عبد السلام، قالا: أخبرنا محمد بن عمر القاضي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزاز، أخبرنا علي بن السكري، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي سنة ثلاث وثلاثمائة، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبد

    vol. 7, p. 425الله: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح ونهى عن بيع السنين (١) . أخرجه: أبو داود، عن يحيى.

  5. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر سنة ثماني عشرة وستمائة، أخبرنا سعيد بن أحمد بن البَنَّاء، أخبرنا علي بن أحمد البُنْدار، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت: أن رسول الله ﷺ رخص في العرايا (٢) .

  6. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران بنابلس، أخبرنا الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد المقدسي في سنة خمس عشرة وستمائة، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، وكتب إليَّ عبد الرحمن بن محمد الفقيه، وجماعة: أن القاضي أبا القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري، أخبرهم في سنة عشر وستمائة قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري، حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الكاتب، حدثنا بشر بن مطر، حدثنا سفيان، عن

    vol. 7, p. 426ابن أبي نَجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد في قوله عز وجل : ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] ، قال: ذلك في الضيافة، إذا أتيت رجلا، فلم يضفك، فقد رخص لك أن تقول.

    قال ابن داود في كتاب "الشريعة" : حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا ابن أبي بزة، سمعت سفيان بن عيينة يقول: لو صليت خلف من يقرأ بقراءة حمزة، لأعدت. وثبت مثل هذا عن ابن مهدي، وعن حماد بن زيد نحوه.

    وقال محمد بن عبد الله الحويطبي: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: قراءة حمزة بدعة.

    قلت: مرادهم بذلك ما كان من قبيل الأداء، كالسكت، والإضجاع في نحو: شاء، وجاء، وتغيير الهمز، لا ما في قراءته من الحروف، هذا الذي يظهر لي، فإن الرجل حجة، ثقة فيما ينقل.

    قال محمود بن والان: سمعت عبد الرحمن بن بشر، سمعت ابن عيينة يقول: غضب الله الداء الذي لا دواء له، ومن استغنى بالله، أحوج الله إليه الناس.

    قال الحسين بن محمد القبَّاني: حدثني عبد الرحمن بن بشر، قال: سمعت ابن عيينة عشية السبت، نصف شعبان، سنة ست وتسعين ومائة يقول: كمل لي في هذا اليوم تسع وثمانون سنة، ولدت للنصف من شعبان، سنة سبع ومائة.

    قلت: عاش إحدى وتسعين سنة.

  7. في "فاصل" الرامَهرمزي، قال محمد بن الصَّبَّاح الجرداني: قال الخُطَيم في ابن عيينة:

    سيري نجاء وقاك الله من عطب … حتى تلاقي بعد البيت سفيانا

    شيخ الأنام ومن حلت مناقبه … لاقى الرجال وحاز العلم أزمانا

    حوى بيانًا وفهمًا عاليًا عجبا … إذا ينص حديثًا نص برهانا

    ترى الكهول جميعًا عند مشهده … مستنصتين وشيخانًا وشبانا

    يضم عمرًا إلى الزهري يسنده … وبعد عمرو إلى الزهري صفوانا

    وعبدة وعبيد الله ضمهما … وابن السبيعي أيضًا وابن جدعانا

    فعنهم عن رسول الله يوسعنا … علمًا وحكمًا وتأويلا وتبيانا

    وقال الرياشي: قال الأصمعي يرثي ابن عيينة:

    vol. 7, p. 427ليبك سفيان باغي سنة درست … ومستبين أثارات وآثار

    ومبتغي قرب إسناد وموعظة … وواقفيون من طار ومن ساري

    أمست منازله وحشًا معطلة … من قاطنين وحجاج وعمار

    من الحديث عن الزهري يسنده … وللأحاديث عن عمرو بن دينار

    ما قام من بعده من قال حدثنا … الزهري في أهل بدو أو بإحضار

    وقد أراه قريبًا من ثلاث منى … قد خف مجلسه من كل أقطار

    بنو المحابر والأقلام مرهفة … وسماسمات فراها كل نجار