١٣٤٢ - الفضل بن يحيى
5 paragraphs · vol. 7, p. 529
- vol. 7, p. 529
وكان ابنه الفضل من رجال الكمال، ولي إمرة خراسان، وعمل الوزارة، وكان فيها -قيل- أسخى من جعفر، ولكنه يضرب بكبره وتيهه المثل، وصل مرة لعمرو التميمي بستين ألف دينار، وكان أخًا للرشيد من الرضاعة. مات: كهلا، سنة اثنتين وتسعين، مسجونًا، وكان قد أخرب بيت النار الذي ببلخ، وكان جدهم برمك مُوبِدان (٢) به.
-
وعمل الوزارة مدة لهارون، ثم حولها منه إلى جعفر، واستعمل على المشرق كله هذا، واستعمل جعفرًا على المغرب كله.
-
وكان الفضل غارقًا في اللذات المُرْدية، حتى تعطلت الأمور، فكتب إليه الشيخ النحس أبوه، بأن يتستر، ويقنع بالليل، فسمع منه، وكان على هناته شجاعًا، مهيبًا، كثير الغزو، وكان يقول: تعلمت الكرم والتيه من عمارة بن حمزة. أتيته في جائحة لأبي، فطولب بأموال، فكلمته، فما بش بي، وطلبت منه أن يقرضنا ثلاثة آلاف ألف درهم، فقال: حتى ننظر. ورحت، فوجدت المال قد بعث به إلى أبي، ثم عاد أبي إلى رتبته، وحصل، ثم بعث معي بالوفاء، فكلمته، فقال: ويحك! أكنت صيرفيًّا لأبيك? أخرج عني، وخذ المال لك. فرددت بالمال إلى أبي، فأعطاني منه ألف ألف درهم.
-
وقيل: أتاه رجل يمت (٣) بأمر، فقال: يا هذا! ما حاجتك? قال: رثاثة ملبسي تخبرك. قال: فبم تمت? قال: إني في سنك، ومن جيرانك، واسمي كاسمك. قال: وما علمك بالولادة؟ قال: حكت لي أمي أنها ولدتني صبيحة مولدك، وقيل لها: ولد الليلة ليحيى بن خالد ابن سموه الفضل. قال: فسمتني أمي الفضيل إكبارًا لاسمك. فتبسم الفضل، وأمر له بخمسة وأربعين ألفًا، ومركوبًا، ثم استعمله ديوانًا.
-
ضرب الفضل مائتي سوط في المصادرة، حتى كاد يتلف، ثم داواه الجرائحي مدة.