١٣٧٥ - عبد الملك بن صالح
8 paragraphs · vol. 8, p. 12
- vol. 8, p. 12
ابن علي بن عبد الله بن عباس الأمير أبو عبد الرحمن العباسي. ولي المدينة وغزو الصوائف للرشيد ثم ولي الشام والجزيرة للأمين.
-
قيل: بلغ الرشيد أن هذا في عزم الوثوب على الخلافة، فقلق ثم حبسه ثم لاح له براءته فأنعم عليه. وكان فصيحًا بليغًا شريف الأخلاق، مهيبًا شجاعًا سائسًا.
-
قيل: إن يحيى البرمكي قال له: بلغني أنك حقود. قال: إن كان الحقد بقاء الخير والشر إنهما لباقيان في قلبي. فقال الرشيد: ما رأيت أحدًا احتج للحقد بأحسن من هذا.
قال الصولي: كان أفصح الناس وأخطبهم لم يكن في دهره مثله في فصاحته، وصيانته، وجلالته وله شعر.
-
وقيل: إن عبد الملك أراد أن يغتال ملك الروم بمكيدة، وكان من دهاة بني هاشم.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الملك نسيج، وحده أدبًا ولسانًا وشي به، وتتابعت فيه الأخبار وكثر حاسدوه، وبلغ الرشيد عنه أنه على عزم الخروج، ويقال: إنه ما حبسه إلَّا لما رآه له نظيرًا في السؤدد.
-
مات بالرقة سنة ست وتسعين ومائة، وقد مر من سيرته في ترجمة البرمكي.
-
وهو أخو الأمير أبي العباس الفضل بن صالح نائب دمشق ثم مصر للمهدي، وهو الذي عمل أبواب جامع دمشق وقبة المال بالجامع، فكان الأكبر. مات: سنة اثنتين وسبعين ومائة عن خمسين سنة.
-
ومات أخوهما نائب مصر، ثم نائب حلب في حدود سنة تسعين وهو: إسماعيل بن صالح وله ذرية بحلب. وكان أديبًا شاعرًا متفلسفًا عوادًا ذا كرم وشجاعة.
-
وأخوهم عبد الله، أمير الثغور.