١٣٩٠ - أبو نواس
7 paragraphs · vol. 8, p. 48
- vol. 8, p. 48
رئيس الشعراء أبو علي الحسن بن هانئ الحكمي، وقيل: ابن وهب، ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة، وسمع من حماد بن سلمة وطائفة. وتلا على يعقوب وأخذ اللغة عن: أبي زيد الأنصاري وغيره.
-
ومدح الخلفاء والوزراء، ونظمه في الذروة حتى قال فيه أبو عبيدة شيخه: أبو نواس للمحدثين، كامرئ القيس للمتقدمين.
-
قيل: لقب بهذا، لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه أي: تضطرب، وهو من موالي الجراح الحكمي، أمير الغزاة وهو القائل:
سبحان ذي الملكوت أية ليلة … مخضت صبيحتها بيوم الموقف
لو أن عينًا وهمتها نفسها … ما في المعاد محصلا لم تطرف
- وله:
-
ألا كل حي هالك وابن هالك … وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت … له عن عدو في ثياب صديق
ولأبي نواس أخبار وأشعار رائقة في الغزل والخمور، وحظوة في أيام الرشيد، والأمين.
-
مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة، وقيل: مات في سنة ثمان وتسعين عفا الله عنه وله وهو حدث:
حامل الهوى تعب … يستخفه الطرب
إن بكى يحق له … ليس ما به لعب
تضحكين لاهية … والمحب ينتحب
تعجبين من سقمي … صحتي هي العجب
ويقال: ما رؤي أحفظ من أبي نواس مع قلة كتبه، وشعره عشرة أنواع، وقد برز في العشرة. اعتنى الصولي، وغيره بجمع ديوانه، فلذلك يختلف ديوانه.
-
وقد سجنه الأمين لأمر، فكتب إليه:
وحياة راسك لا أعو … د لمثلها من خوف باسك
من ذا يكون أبا نوا … سك إن قتلت أبا نواسك