١٤٤٥ - الهجيمي
6 paragraphs · vol. 8, p. 127
- vol. 8, p. 127
شيخ الصوفية العابد القانت أحمد بن عطاء الهجيمي البصري القدري، المبتدع فما أقبح بالزهاد ركوب البدع!.
-
كان تلميذ شيخ البصرة عبد الواحد بن زيد ذكره: أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك فقال: برز في العبادة والاجتهاد، وأخذ المعلوم من القوت، وذكر أن الطريق إلى الله لا يكون إلَّا من هذه الأبواب: الصوم، والصلاة، والجوع، وكان يميل إلى اكتساب القوت بيده، ولزم طريق شيخه في اللطف، فكان قدريًا غير معتزلي، وكتب شيئًا من الحديث.
قال عبد الرحمن بن عمر رسته: رآني ابن مهدي يوم جمعة جالسًا إلى جنب أحمد بن عطاء، وكان يتكلم في القدر، وكان أزهد من رأيت، فاعتذرت إلى عبد الرحمن فقال: لا تجالسه فإن أهون ما ينزل بك أن تسمع منه شيئًا يجب لله عليك أن تقول له: كذبت ولعلك لا تفعل.
-
وكان ابن عطاء قد نصب نفسه للأستاذية، ووقف دارًا في بَلْهُجَيم للمتعبدين والمريدين يقص عليهم.
vol. 8, p. 128قال ابن الأعرابي: وأحسبها أول دار وقفت بالبصرة للعبادة.
-
صحبه جماعة منهم: أحمد بن غسان الزاهد، وأبو بكر العطشي، وأبو عبد الله الحمال، وجلس في المشيخة بعده: ابن غسان فوقف دارًا لنفسه.
قال الدارقطني: أحمد بن عطاء الهجيمي يروي عن خالد العبد، وعن الضعفاء، متروك الحديث.
وقال زكريا الساجي: هو صاحب المضمار، وكان مجتهدًا يعني: في العبادة وكان مغفلًا يحدث بما لم يسمع.
وقال علي بن المديني: أتيته يومًا فوجدت معه درجًا يحدث به. فقلت له: أسمعت هذا? قال: لا، ولكن اشتريته وفيه أحاديث حسان أحدث بها هؤلاء. فقلت: أما تخاف الله? تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله ﷺ !.
قلت: ما كان الرجل يدري ما الحديث، ولكنه عبد صالح، وقع في القدر، نعوذ بالله من ترهات الصوفة فلا خير إلَّا في الاتباع ولا يمكن الاتباع إلَّا بمعرفة السنن.
-
توفي الهجيمي هذا سنة مائتين.
-
ومات أحمد بن غسان: قبل الثلاثين، ومائتين ولكنه رجع عن القدر، وامتنع من القول بخلق القرآن، فأخذ وحبس فرأى في الحبس أحمد بن حنبل، والبويطي فأعجبهما سمته وكلامه، وخاطباه فانتفع.
قال ابن الأعرابي: إلَّا أن أصحابه ينكرون رجوعه عن القدر.