١٤٨١ - أبو عبيدة
9 paragraphs · vol. 8, p. 152
- vol. 8, p. 152
الإمام العلامة البحر أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي مولاهم البصري النحوي صاحب التصانيف.
-
ولد في سنة عشر ومائة في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري.
-
حدث عن: هشام بن عروة ورؤبة بن العجاج وأبي عمرو بن العلاء وطائفة.
-
ولم يكن صاحب حديث وإنما أوردته لتوسعه في علم اللسان وأيام الناس.
-
حدث عنه: علي بن المديني وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبة وعلي بن المغيرة الأثرم وأبو العيناء وعدة.
-
حدث ببغداد بجملة من تصانيفه.
قال الجاحظ: لم يكن في الأرض جماعي ولا خارجي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحح روايته وقال: كان لا يحكي عن العرب إلَّا الشيء الصحيح.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
قال المبرد: كان هو، والأصمعي متقاربين في النحو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم.
وقال ابن قتيبة: كان الغريب، وأيام العرب أغلب عليه، وكان لا يقيم البيت إذا أنشده ويخطئ إذ قرأ القرآن نظرًا وكان يبغض العرب وألف في مثالبها كتبًا، وكان يرى رأي الخوارج.
-
وقيل: إن الرشيد أقدم أبا عبيدة، وقرأ عليه بعض كتبه، وهي تقارب مائتي مصنف منها: كتاب مجاز القرآن وكتاب غريب الحديث وكتاب مقتل عثمان وكتاب أخبار الحجاج، وكان ألثغ بذيء اللسان وسخ الثوب.
وقال أبو حاتم السجستاني: كان يكرمني بناء على أنني من خوارج سجستان.
-
وقيل: كان يميل إلى المرد إلَّا ترى أبا نواس حيث يقول:
صلى الإله على لوط وشيعته … أبا عبيدة قل بالله آمينا
فأنت عندي بلا شك بقيتهم … منذ احتلمت وقد جاوزت سبعينا
قلت: قارب مائة عام أو كملها.
-
فقيل: مات سنة تسع ومائتين وقيل: مات سنة عشر.
قلت: قد كان هذا المرء من بحور العلم، ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب الله، ولا العارف بسنة رسول الله ﷺ ولا البصير بالفقه، واختلاف أئمة الاجتهاد بلى، وكان معافى من معرفة حكمة الأوائل، والمنطق وأقسام الفلسفة وله نظر في المعقول، ولم يقع لنا شيء من عوالي روايته.