١٥٤٩ - الفراء
12 paragraphs · vol. 8, p. 291
- vol. 8, p. 291
العلامة صاحب التصانيف أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي مولاهم الكوفي النحوي صاحب الكسائي.
-
يروي عن: قيس بن الربيع ومندل بن علي وأبي الأحوص وأبي بكر بن عياش، وعلي بن حمزة الكسائي.
-
روى عنه: سلمة بن عاصم ومحمد بن الجهم السمري وغيرهما. وكان ثقة.
-
ورد على ثعلبة: أنه قال: لولا الفراء لما كانت عربية، ولسقطت؛ لأنه خلصها؛ ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد.
-
ونقل أبو بديل الوضاحي: أن المأمون أمر الفراء أن يؤلف ما يحمع به أصول النحو، وأفرد في حجرة وقرر له خدما وجواري ووراقين فكان يملي في ذلك سنين قال: ولما أملى كتاب معاني القرآن اجتمع له الخلق، فكان من جملتهم ثمانون قاضيًا وأمل الحمد في مائة ورقة.
-
وكان المأمون قد وكل بالفراء ولديه يلقنهما النحو فأراد القيام فابتدرا إلى نعله، فقدم كل واحد فردة. فبلغ ذلك المأمون فقال: لن يكبر الرجل عن تواضعه لسلطانه وأبيه ومعلمه.
vol. 8, p. 292قال ابن الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد، والكوفة من النحاة إلَّا الكسائي، والفراء لكفى. وقال بعضهم: الفراء أمير المؤمنين في النحو.
-
وعن هناد قال: كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ، ولا يكتب فظننا أنه كان يحفظ.
وقال محمد بن الجهم: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلَّا كتاب يافع ويفعة.
-
وعن ثمامة بن أشرس: رأيت الفراء ففاتشته عن اللغة فوجدته بحرًا وعن النحو فشاهدته نسيج وحده وعن الفقه فوجدته عارفًا باختلاف القوم، وبالطب خبيرًا وبأيام العرب والشعر والنجوم فأعلمت به أمير المؤمنين فطلبه.
-
وللفراء: كتاب البهي في حجم الفصيح لثعلب وفيه أكثر ما في الفصيح غير أن ثعلبًا رتبه على صورة أخرى.
-
ومقدار تواليف الفراء: ثلاثة آلاف ورقة.
وقال سلمة: أمل الفراء كتبه كلها حفظًا.
-
وقيل: عرف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام.
وقال سلمة: إني لأعجب من الفراء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه.
-
مات الفراء بطريق الحج سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وستون سنة رحمه الله .