١٧١٢ - ضرار بن عمرو

5 paragraphs · vol. 8, p. 531

  1. نعم ومن رؤوس المعتزلة ضرار بن عمرو شيخ الضرارية.

    vol. 8, p. 531
  2. فمن نحلته قال: يمكن أن يكون جميع الأمة في الباطن كفارًا لجواز ذلك على كل فرد منهم، ويقول: الأجسام إنما هي أعراض مجتمعة، وإن النار لا حر فيها ولا في الثلج برد ولا في العسل حلاوة، وإنما يخلق ذلك عند الذوق واللمس.

    وقال المرُّوذي: قال أحمد بن حنبل: شهدت على ضرار بن عمرو عند سعيد بن عبد الرحمن فأمر بضرب عنقه فهرب.

    وقال حنبل: دخلت على ضرار ببغداد وكان مشوهًا وبه فالج، وكان معتزليًا فأنكر الجنة والنار وقال: اختلف فيهما هل خلقتا بعد أم لا؟ فوثب عليه أصحاب الحديث وضربوه.

    وقال أحمد بن حنبل: إنكار وجودهما كفر قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] .

    قال أحمد: فهرب قالوا: أخفاه يحيى بن خالد حتى مات.

    قلت: هذا يدل على موته في زمن الرشيد.

  3. فأما حكاية جنيد فيكون حكاها عن أحمد.

  4. وأيضًا فإن حفصًا الفرد الذي كفره الشافعي في مناظرته من تلامذة ضرار.

    قال ابن حزم: كان ضرار ينكر عذاب القبر.

    وقال أبو همام السكوني: شهد قوم على ضرار بأنه زنديق فقال سعيد: قد أبحت دمه فمن شاء فليقتله قال: فعزلوا سعيدًا من القضاء فمر شريك القاضي، ورجل ينادي: من أصاب ضرارًا فله عشرة آلاف فقال شريك: الساعة خلفته عند يحيى البرمكي أراد شريك أن يعلم أنهم ينادون عليه، وهو عندهم.

    قلت: لمثل هذا تكلم الناس في دين البرامكة، وضرار أكبر من هؤلاء المتعاصرين، وله تصانيف كثيرة تؤذن بذكائه وكثرة اطلاعه على الملل والنحل.

  5. ومنهم المتكلم البارع: