١٨٦٦ - الخزاعي
12 paragraphs · vol. 9, p. 184
- vol. 9, p. 184
الإمام الكبير الشهيد أبو عبد الله أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي المروزي ثم البغدادي. كان جده أحد نقباء الدولة العباسية وكان أحمد أماراً بالمعروف قوالاً بالحق.
-
سمع من مالك وحماد بن زيد وهشيم وبن عيينة. وروى قليلاً.
-
حدث عنه عبد الله بن الدورقي ومحمد بن يوسف بن الطباع ومعاوية بن صالح الأشعري وآخرون.
- vol. 9, p. 185
قال بن الجنيد سمعت يحيى بن معين يترحم عليه وقال ختم الله له بالشهادة قد كتبت عنه وكان عنده مصنفات هشيم كلها وعن مالك أحاديث وكان يقول عن الخليفة ما دخل عليه من يصدقه. ثم قال يحيى ما كان يحدث ويقول لست هناك.
-
قال الصولي كان هو وسهل بن سلامة حين كان المأمون بخرسان بايعا الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم قدم المأمون فبايعه سهل ولزم بن نصر بيته ثم تحرك في آخر أيام الواثق واجتمع إليه خلق يأمرون بالمعروف. قال إلى إن ملكوا بغداد وتعدى رجلان موسران من أصحابه فبذلا مالاً وعزما على الوثوب في سنة إحدى وثلاثين فنم الخبر إلى نائب بغداد إسحاق بن إبراهيم فأخذ أحمد وصاحبيه وجماعة ووجد في منزل أحدهما أعلاماً وضرب خادماً لأحمد فأقر بأن هؤلاء كانوا يأتون أحمد ليلاً ويخبرونه بما عملوا. فحملوا إلى سامراء مقيدين فجلس الواثق لهم وقال لأحمد دع ما أخذت له ما تقول في القرآن؟ قال كلام الله. قال أفمخلوق هو؟ قال كلام الله. قال فترى ربك في القيامة؟ قال كذا جاءت الرواية. قال ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم ويحويه مكان ويحصره ناظر؟ أنا كفرت بمن هذه صفته ما تقولون فيه؟ فقال قاضي الجانب الغربي هو حلال الدم ووأفقه فقهاء فأظهر أحمد بن أبي دواد أنه كاره لقتله. وقال شيخ مختل تغير عقله يؤخر. قال الواثق ما أراه إلا مؤدياً لكفره قائماً بما يعتقده ودعا بالصمصامة وقام وقال أحتسب خطاي إلى هذا الكافر. فضرب عنقه بعد إن مدوا له رأسه بحبل وهو مقيد ونصب رأسه بالجانب الشرقي وتتبع أصحابه فسجنوا.
-
قال الحسن بن محمد الحربي سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول رأيت أحمد بن نصر حين قتل قال رأسه لا اله إلا الله.
-
قال المروذي سمعت أحمد ذكر أحمد بن نصر فقال رحمه الله لقد جاد بنفسه.
-
وعلق في أذن أحمد بن نصر ورقه فيها هذا رأس أحمد بن نصر دعاه الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه فأبى إلا المعاندة فعجله الله إلى ناره. وكتب محمد بن عبد الملك.
-
وقيل حنق عليه الواثق لأنه ذكر للواثق حديثاً فقال تكذب. فقال بل أنت تكذب. وقيل إنه قال له يا صبي ويقول في خلوته عن الواثق فعل هذا الخنزير. ثم إن الواثق خاف من خروجه فقتله في شعبان سنة إحدى وثلاثين وكان أبيض الرأس واللحية.
- vol. 9, p. 186
ونقل عن الموكل بالرأس أنه سمعه في الليل يقرأ "يس" وصح أنهم أقعدوا رجلاً بقصبة فكانت الريح تدير الرأس إلى القبلة فيديره الرجل.
-
قال السراج سمعت خلف بن سالم يقول بعدما قتل بن نصر وقيل له ألا تسمع ما الناس فيه يقولون إن رأس أحمد بن نصر يقرأ؟!! فقال كان رأس يحيى يقرأ. وقيل رئي في النوم فقيل ما فعل الله بك؟ قال ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله فضحك إلي. وقيل إنه قال غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه.
-
بقي الرأس منصوباً ببغداد والبدن مصلوباً بسامراء سنين إلى إن أنزل وجمع في سنة سبع وثلاثين فدفن رحمه الله عليه.