١٨٧٤ - أحمد بن حنبل

727 paragraphs · vol. 9, p. 192

Page 1 of 19

  1. هو الإمام حقاً وشيخ الإسلام صدقاً أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر وائل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي أحد الأئمة الأعلام. هكذا ساق نسبه ولده عبد الله واعتمده أبو بكر الخطيب في تاريخه وغيره.

    vol. 9, p. 192
  2. وقال الحافظ أبو محمد بن أبي حاتم في كتاب مناقب أحمد حدثنا صالح بن أحمد قال وجدت في كتاب أبي نسبه فساقه إلى مازن كما مر ثم قال بن هذيل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة كذا قال هذيل وهو وهم وزاد بعد وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن نبت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليه.

  3. وقال أبو القاسم البغوي حدثنا صالح بن أحمد فذكر النسب فقال فيه ذهل على الصواب. وهكذا نقل إسحاق الغسيلي عن صالح.

  4. وأما قول عباس الدوري وأبي بكر بن أبي داود إن الإمام أحمد من بني ذهل بن شيبان فوهم غلطهما الخطيب وقال إنما هو من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة ثم قال وذهل بن ثعلبة هم عم ذهل بن شيبان بن ثعلبة. فينبغي إن يقال فيه أحمد بن حنبل الذهلي على الإطلاق. وقد نسبه أبو عبد الله البخاري إليهما معاً.

  5. وأما بن ماكولا فمع بصره بهذا الشأن وهم أيضاً. وقال في نسبه مازن بن ذهل بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة وما تابعه على هذا أحد.

    vol. 9, p. 193
  6. وكان محمد والد أبي عبد الله من أجناد مرو مات شاباً له نحو من ثلاثين سنة. وربي أحمد يتيماً وقيل إن أمه تحولت من مرو وهي حامل به.

  7. فقال صالح قال لي أبي ولدت في ربيع الأول سنة أربع وستين ومئة. قال صالح جيء بأبي حمل من مرو فمات أبوه شاباً فوليته أمه.

  8. وقال عبد الله بن أحمد وأحمد بن أبي خيثمة ولد في ربيع الآخر.

  9. قال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول طلبت الحديث سنة تسع وسبعين فسمعت بموت حماد بن زيد وأنا في مجلس هشيم.

  10. قال صالح قال أبي ثقبت أمي أذني فكانت تصير فيهما لؤلؤئتين فلما ترعرعت نزعتهما فكانت عندها ثم دفعتهما إلي فبعتهما بنحو من ثلاثين درهماً.

  11. قال أبو داود سمعت يعقوب الدورقي سمعت أحمد يقول ولدت في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومئة.

  12. شيوخه طلب العلم وهو بن خمس عشرة سنة في العام الذي مات فيه مالك وحماد بن زيد.

  13. فسمع من إبراهيم بن سعد قليلاً ومن هشيم بن بشير فأكثر وجود ومن عباد بن عباد المهلبي ومعتمر بن سليمان التيمي وسفيان بن عيينة الهلالي وأيوب بن النجار ويحيى بن أبي زائد وعلي بن هاشم بن البريد وقران بن تمام وعمار بن محمد الثوري والقاضي أبي يوسف وجابر بن نوح الحماني وعلي بن غراب القاضي وعمر بن عبيد الطنافسي وأخويه يعلى ومحمد والمطلب بن زياد ويوسف بن الماجشون وجرير بن عبد الحميد وخالد بن الحارث وبشر بن المفضل وعباد بن العوام وأبي بكر بن عياش ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وعبدة بن سليمان ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية والنصر بن إسماعيل البجلي وأبي خالد الأحمر وعلي بن ثابت الجزري وأبي عبيدة الحداد وعبيدة بن حميد الحذاء ومحمد بن سلمة الحراني وأبي معاوية الضرير وعبد الله بن إدريس ومروان بن معاوية وغندر وبن علية ومخلد بن يزيد الحراني وحفص بن غياث وعبد الوهاب الثقفي ومحمد بن فضيل وعبد

    vol. 9, p. 194الرحمن بن محمد المحاربي والوليد بن مسلم ويحيى بن سليم حديثاً واحداً ومحمد بن يزيد الواسطي ومحمد بن الحسن المزني الواسطي ويزيد بن هارون وعلي بن عاصم وشعيب بن حرب ووكيع فأكثر ويحيى القطان فبالغ ومسكين بن بكير وأنس بن عياض الليثي وإسحاق الأزرق ومعاذ بن معاذ ومعاذ بن هشام وعبد الأعلى السامي ومحمد بن أبي عدي وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن نمير ومحمد بن بشر وزيد بن الحباب وعبد الله بن بكر ومحمد بن إدريس الشافعي وأبي عاصم وعبد الرزاق وأبي نعيم وعفان وحسين بن علي الجعفي وأبي النضر ويحيى بن آدم وأبي عبد الرحمن المقرئ وحجاج بن محمد وأبي عامر العقدي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وأسود بن عامر ووهب بن جرير ويونس بن محمد وسليمان بن حرب ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وخلائق إلى إن ينزل في الرواية عن قتيبة بن سعيد وعلي بن المديني وأبي بكر بن أبي شيبة وهارون بن معروف وجماعة من أقرانه.

  14. فعدة شيوخه الذين روى عنهم في المسند مئتان وثمانون ونيف.

  15. قال عبد الله حدثني أبي قال حدثنا علي بن عبد الله وذلك قبل المحنة. قال عبد الله ولم يحدث أبي عنه بعد المحنة بشيء.

  16. قلت يريد عبد الله بهذا القول إن أباه لم يحمل عنه بعد المحنة شيئاً وإلا فسماع عبد الله بن أحمد لسائر كتاب المسند من أبيه كان بعد المحنة بسنوات في حدود سنة سبع وثمان وعشرين ومئتين وما سمع عبد الله شيئاً من أبيه ولا من غيره إلا بعد المحنة فإنه كان أيام المحنة صبياً مميزاً ما كان حله يسمع بعد والله أعلم.

  17. حدث عنه البخاري حديثاً وعن أحمد بن الحسن عنه حديثاً آخر في المغازي. وحدث عنه مسلم وأبو داود بجملة وافرة وروى أبو داود والنسائي والترمذي وبن ماجة عن رجل عنه وحدث عنه أيضاً ولداه صالح وعبد الله وبن عمه حنبل بن إسحاق وشيوخه عبد الرزاق والحسن بن موسى الأشيب وأبو عبد الله الشافعي لكن الشافعي لم يسمه بل قال حدثني الثقة. وحدث عنه علي بن المديني ويحيى بن معين ودحيم وأحمد بن صالح وأحمد بن أبي الحواري ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن الفرات والحسن بن الصباح البزار والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وحجاج بن الشاعر ورجاء بن مرجى وسلمة بن شبيب وأبو قلابة الرقاشي والفضل بن سهل الأعرج ومحمد بن منصور الطوسي وزياد بن أيوب وعباس الدوري

    vol. 9, p. 195وأبو زرعة وأبو حاتم وحرب بن إسماعيل الكرماني وإسحاق الكوسج وأبو بكر الأثرم وإبراهيم الحربي وأبو بكر المروذي وأبو زرعة الدمشقي وبقي بن مخلد وأحمد بن أصرم المغفلي وأحمد بن منصور الرمادي وأحمد بن ملاعب وأحمد بن أبي خيثمة وموسى بن هارون وأحمد بن علي الأبار ومحمد بن عبد الله مطين وأبو طالب أحمد بن حميد وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وولده إسحاق بن إبراهيم وبدر المغازلي وزكريا بن يحيى الناقد ويوسف بن موسى الحربي وأبو محمد فوران وعبدوس بن مالك العطار ويعقوب بن بختان ومهنى بن يحيى الشامي وحمدان بن علي الوراق وأحمد بن محمد القاضي البرتي والحسين بن إسحاق التستري وإبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني وأحمد بن يحيى ثعلب وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإدريس بن عبد الكريم الحداد وعمر بن حفص السدوسي وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ومحمد بن عبد الرحمن السامي وعبد الله بن محمد البغوي وأمم سواهم.

  18. وقد جمع أبو محمد الخلال جزءاً في تسمية الرواة عن أحمد سمعناه من الحسن بن علي عن جعفر عن السلفي عن جعفر السراج عنه فعد فيهم وكيع بن الجراح ويحيى بن آدم.

  19. قال الخطيب في كتاب السابق أخبرنا أبو سعيد الصيرفي حدثنا الأصم حدثنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا الثقة من أصحابنا عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق إن عمر قال إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة (٢٤١) .

  20. قال بن أبي حاتم أخبرنا أبو زرعة إن أحمد أصله بصري وخطته بمرو وحدثنا صالح سمعت أبي يقول مات هشيم فخرجت إلى الكوفة سنة ثلاث وثمانين وأول رحلاتي إلى البصرة سنة ست. وخرجت إلى سفيان سنة سبع فقدمنا وقد مات الفضيل بن عياض. وحججت خمس حجج منها ثلاث راجلاً أنفقت في أحداها ثلاثين درهماً. وقدم بن المبارك في سنة تسع وسبعين وفيها أول سماعي من هشيم فذهبت إلى مجلس بن المبارك فقالوا قد خرج إلى طرسوس وكتبت عن هشيم أكثر من ثلاثة آلاف ولو كان عندي خمسون درهماً لخرجت إلى جرير إلى الري. - قلت قد سمع منه أحاديث - قال وسمعت أبي يقول كتبت عن إبراهيم بن سعد في ألواح وصليت خلفه غير مرة فكان يسلم واحدة. وقد روى عن أحمد من شيوخه بن مهدي.

  21. فقرأت على إسماعيل بن الفراء أخبرنا بن قدامة أخبرنا المبارك بن خضير أخبرنا أبو طالب اليوسفي أخبرنا إبراهيم بن عمر أخبرنا علي بن عبد العزيز حدثنا بن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كان أحمد بن حنبل عندي فقال نظرنا فيما كان يخالفكم فيه وكيع أو فيما يخالف وكيع الناس فإذا هي نيف وستون حديثاً.

    vol. 9, p. 196
  22. روى صالح بن أحمد عن أبيه قال مات هشيم وأنا بن عشرين سنة وأنا أحفظ ما سمعت منه.

  23. ومن صفته قال بن ذريح العكبري طلبت أحمد بن حنبل فسلمت عليه وكان شيخاً مخضوباً طوالاً أسمر شديد السمرة. قال أحمد سمعت من علي بن هاشم سنة تسع وسبعين فأتيته المجلس الآخر وقد مات. وهي السنة التي مات فيها مالك وأقمت بمكة سنة سبع وتسعين وأقمت عند عبد الرزاق سنة تسع وتسعين. ورأيت بن وهب بمكة ولم أكتب عنه.

  24. قال محمد بن حاتم ولي حنبل جد الإمام سرخس وكان من أبناء الدعوة فحدثت أنه ضربه المسيب بن زهير ببخاري لكونه شغب الجند.

  25. وعن محمد بن عباس النحوي قال رأيت أحمد بن حنبل حسن الوجه ربعة يخضب بالحناء خضاباً ليس بالقاني في لحيته شعرات سود ورأيت ثيابه غلاظاً بيضاً ورأيته معتماً وعليه إزار.

  26. وقال المروذي رأيت أبا عبد الله إذا كان في البيت عامة جلوسه متربعاً خاشعاً. فإذا كان برا لم يتبين منه شدة خشوع وكنت أدخل والجزء في يده يقرأ.

  27. رحلته وحفظه قال صالح سمعت أبي يقول خرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة فحججت فرجعت إلى أمي ولم أكن استأذنتها.

  28. وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول تزوجت وأنا بن أربعين سنة فرزق الله خيراً كثيراً.

  29. قال أبو بكر الخلال في كتاب أخلاق أحمد وهو مجلد أملى علي زهير بن صالح بن أحمد قال تزوج جدي عباسة بنت الفضل من العرب فلم يولد له منها غير أبي. وتوفيت فتزوج بعدها ريحانة فولدت عبد الله عمي ثم توفيت فاشترى حسن فولدت أم علي زينب وولدت الحسن والحسين توأما وماتا بقرب ولادتهما ثم ولدت الحسن ومحمداً فعاشا حتى صارا من السن إلى نحو من أربعين سنة ثم ولدت سعيداً.

    vol. 9, p. 197
  30. قيل كانت والدة عبد الله عوراء وأقامت معه سنين.

  31. قال المروذي قال لي أبو عبد الله اختلفت إلى الكتاب ثم اختلفت إلى الديوان وأنا بن أربع عشرة سنة.

  32. وذكر الخلال حكايات في عقل أحمد وحياته في المكتب وورعه في الصغر.

  33. حدثنا المروذي سمعت أبا عبد الله يقول مات هشيم ولي عشرون سنة فخرجت أنا والأعرابي رفيق كان لأبي عبد الله قال فخرجنا مشاة فوصلنا الكوفة يعني في سنة ثلاث وثمانين فأتينا أبا معاوية وعنده الخلق فأعطى الأعرابي حجة بستين درهماً فخرج وتركني في بيت وحدي فاستوحشت وليس معي إلا جراب فيه كتبي كنت أضعه فوق لبنة وأضع رأسي عليه. وكنت أذاكر وكيعاً بحديث الثوري وذكر مرة شيئاً فقال هذا عند هشيم؟ فقلت لا. وكان ربما ذكر العشر أحاديث فأحفظها فإذا قام قالوا لي فأمليها عليهم.

  34. وحدثنا عبد الله بن أحمد قال لي أبي خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع من المصنف فإن شئت إن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أنا بالكلام.

  35. وحدثنا عبد الله بن أحمد سمعت سفيان بن وكيع يقول أحفظ عن أبيك مسألة من نحو أربعين سنة. سئل عن الطلاق قبل النكاح فقال يروى عن النبي ﷺ وعن علي وبن عباس ونيف وعشرين من التابعين لم يروا به بأساً فسألت أبي عن ذلك فقال صدق كذا قلت.

  36. قال وحفظت إني سمعت أبا بكر بن حماد يقول سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول لا يقال لأحمد بن حنبل من أين قلت؟ وسمعت أبا إسماعيل الترمذي يذكر عن بن نمير قال كنت عند وكيع فجاءه

    vol. 9, p. 198رجل أو قال جماعة من أصحاب أبي حنيفة فقالوا له ها هنا رجل بغدادي يتكلم في بعض الكوفيين فلم يعرفه وكيع. فبينا نحن إذ طلع أحمد بن حنبل فقالوا هذا هو فقال وكيع ها هنا يا أبا عبد الله فأفرجوا له فجعلوا يذكرون عن أبي عبد الله الذي ينكرون. وجعل أبو عبد الله يحتج بالأحاديث عن النبي ﷺ . فقالوا لوكيع هذا بحضرتك ترى ما يقول؟ فقال رجل يقول قال رسول الله أيش أقول له؟ ثم قال ليس القول إلا كما قلت يا أبا عبد الله فقال القوم لوكيع خدعك والله البغدادي.

  37. قال عارم وضع أحمد عندي نفقته فقلت له يوماً يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب. فقال يا أبا النعمان نحن قوم مساكين. فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئاً.

  38. قال الخلال أخبرنا المروذي إن أبا عبد الله قال ما تزوجت إلا بعد الأربعين.

  39. وعن أحمد الدورقي عن أبي عبد الله قال نحن كتبنا الحديث من ستة وجوه وسبعة لم نضبطه فكيف يضبطه من كتبه من وجه واحد؟! قال عبد الله بن أحمد قال لي أبو زرعة أبوك يحفظ ألف ألف حديث فقيل له وما يدريك؟ قال ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.

  40. فهذه حكاية صحيحة في سعة علم أبي عبد الله وكانوا يعدون في ذلك المكرر والأثر وفتوى التابعي وما فسر ونحو ذلك. وإلا فالمتون المرفوعة القوية لا تبلغ عشر معشار ذلك.