١٨٧٤ - أحمد بن حنبل
727 paragraphs · vol. 9, p. 192
Page 7 of 19
- vol. 9, p. 219
وقال أبو داود رأيت على أبي عبد الله نعلين حمراوين لهما قبال واحد.
-
الخلال حدثنا محمد بن الحسين إن أبا بكر المروذي حدثهم في آداب أبي عبد الله قال كان أبو عبد الله لا يجهل وإن جهل عليه حلم واحتمل ويقول يكفي الله ولم يكن بالحقود ولا العجول كثير التواضع حسن الخلق دائم البشر لين الجانب ليس بفظ وكان يحب في الله ويبغض في الله وإذا كان في أمر من الدين اشتد له غضبه وكان يحتمل الأذى من الجيران.
-
قال حنبل صليت بأبي عبد الله العصر فصلى معنا رجل يقال له محمد بن سعيد الختلي وكان يعرفه بالسنة فقعد أبو عبد الله بعد الصلاة وبقيت أنا وهو والختلي في المسجد ما معنا رابع فقال لأبي عبد الله نهيت عن زيد بن خلف إن لا يكلم؟ قال كتب إلي أهل الثغر يسألوني عن أمره فكتبت إليهم فأخبرتهم بمذهبه وما أحدث وأمرتهم إن لا يجالسوه فاندفع الختلي على أبي عبد الله فقال والله لأردنك إلى محبسك ولأدقن أضلاعك في كلام كثير فقال لي أبو عبد الله لا تكلمه ولا تجبه وأخذ أبو عبد الله نعليه وقام فدخل وقال مر السكان إن لا يكلموه ولا يردوا عليه فما زال يصيح ثم خرج فلما كان بعد ذلك ذهب هذا الختلي إلى شعيب وكان قد ولي على قضاء بغداد وكانت له في يديه وصية فسأله عنها ثم قال له شعيب يا عدو الله وثبت على أحمد بالأمس ثم جئت تطلب الوصية إنما أردت إن تتقرب إلي بذا فزبره ثم أقامه فخرج بعد إلى حسبة العسكر.
-
وسرد الخلال حكايات فيمن أهدى شيئاً إلى أحمد فأثابه بأكثر من هديته.
- vol. 9, p. 220
قال الخلال حدثنا إبراهيم بن جعفر بن حاتم حدثني محمد بن الحسن بن الجنيد عن هارون بن سفيان المستملي قال جئت إلى أحمد بن حنبل حين أراد إن يفرق الدراهم التي جاءته من المتوكل فأعطاني مئتي درهم فقلت لا تكفيني قال ليس هنا غيرها ولكن هو ذا أعمل بك شيئاً أعطيك ثلاث مئة تفرقها قال فلما أخذتها قلت ليس والله أعطي أحداً منها شيئاً فتبسم.
-
قال عبد الله ما رأيت أبي دخل الحمام قط.
-
الخلال حدثنا عبد الله بن حنبل حدثني أبي قال قيل لأبي عبد الله لما ضرب وبرئ وكانت يده وجعة مما علق وكانت تضرب عليه فذكروا له الحمام وألحوا عليه فقال لأبي يا أبا يوسف كلم صاحب الحمام يخليه لي ففعل ثم امتنع وقال ما أريد إن أدخل الحمام.
-
زهير بن صالح حدثنا أبي قال سمعت أبي كثيراً يتلو سورة الكهف وكثيراً ما كنت أسمعه يقول اللهم سلم سلم.
-
وحدثنا عن يونس بن محمد عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد بن المسيب أنه كان يقول اللهم سلم سلم.
-
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أخبرنا موسى بن عبد القادر أخبرنا سعيد بن أحمد أخبرنا علي بن أحمد أخبرنا المخلص حدثنا أبو القاسم البغوي سمعت أحمد بن حنبل يقول في سنة ثمان وعشرين ومئتين وقد حدث بحديث معونة في البلاء اللهم رضينا اللهم رضينا.
-
وقال المروذي رأيت أبا عبد الله يقوم لورده قريباً من نصف الليل حتى يقارب السحر ورأيته يركع فيما بين المغرب والعشاء.
-
وقال عبد الله ربما سمعت أبي في السحر يدعو لأقوام بأسمائهم وكان يكثر الدعاء ويخفيه ويصلي بين العشاءين فإذا صلى عشاء الآخرة ركع ركعات صالحة ثم يوتر وينام نومة خفيفة ثم يقوم فيصلي وكانت قراءته لينة ربما لم أفهم بعضها وكان يصوم ويدمن ثم يفطر ما شاء الله ولا يترك صوم الاثنين والخميس وأيام البيض فلما رجع من العسكر أدمن الصوم إلى إن مات.
-
قال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول حججت على قدمي حجتين وكفاني إلى مكة أربعة عشر درهماً.
- vol. 9, p. 221
تركه للجهات جملة عن محمد بن يحيى خادم المزني عنه قال قال الشافعي لما دخلت على الرشيد قال اليمن يحتاج إلى حاكم فانظر رجلاً نوليه. فلما رجع الشافعي إلى مجلسه ورأى أحمد بن حنبل من أمثلهم كلمه في ذلك وقال تهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين فقال إنما جئت لأقتبس منك العلم وتأمرني إن أدخل في القضاء ووبخه فاستحيا الشافعي.
-
قلت إسناده مظلم.
-
قال بن الجوزي قيل كان هذا في زمان الأمين.
-
وأخبرنا بن ناصر أخبرنا عبد القادر بن محمد أنبأنا البرمكي أخبرنا أبو بكر عبد العزيز أخبرنا الخلال أخبرنا محمد بن أبي هارون حدثنا الأثرم قال أخبرت إن الشافعي قال لأبي عبد الله إن أمير المؤمنين يعني محمداً سألني إن ألتمس له قاضياً لليمن وأنت تحب الخروج إلى عبد الرزاق فقد نلت حاجتك وتقضي بالحق فقال للشافعي يا أبا عبد الله إن سمعت هذا منك ثانية لم ترني عندك فظننت أنه كان لأبي عبد الله ثلاثين سنة أو سبعاً وعشرين.
-
الصندلي حدثنا أبو جعفر الترمذي أخبرنا عبد الله بن محمد البلخي إن الشافعي كان كثيراً عند محمد بن زبيدة يعني الأمين فذكر له محمد يوماً اغتمامه برجل يصلح للقضاء صاحب سنة قال قد وجدت قال ومن هو؟ فذكر أحمد بن حنبل قال فلقيه أحمد فقال أخمل هذا واعفني وإلا خرجت من البلد.
-
قال صالح بن أحمد كتب إلي إسحاق بن راهويه إن الأمير عبد الله بن طاهر وجه إلي فدخلت إليه وفي يدي كتاب أبي عبد الله فقال ما هذا؟ قلت كتاب أحمد بن حنبل فأخذه وقرأه وقال إني أحبه وأحب حمزة بن الهيصم البوشنجي لأنهما لم يختلطا بأمر السلطان قال فأمسك أبي عن مكاتبة إسحاق.
-
قال إبراهيم بن أبي طالب سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي فقلت يا أبا عبد الله إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني هذه المعاملة رموا حديثي قال يا أحمد هل بد يوم القيامة من إن يقال أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أين تكون منه.
- vol. 9, p. 222
قال عبد الله بن بشر الطالقاني سمعت محمد بن طارق البغدادي يقول قلت لأحمد بن حنبل أستمد من محبرتك فنظر إلي وقال لم يبلغ ورعي ورعك هذا وتبسم.
-
قال المروذي قلت لأبي عبد الله الرجل يقال في وجهه أحببت السنة قال هذا فساد لقلبه.
-
الخلال أخبرني محمد بن موسى قال رأيت أبا عبد الله وقد قال له خراساني الحمد لله الذي رأيتك قال اقعد أي شيء ذا؟ من أنا؟ وعن رجل قال رأيت أثر الغم في وجه أبي عبد الله وقد أثنى عليه شخص وقيل له جزاك الله عن الإسلام خيراً قال بل جزى الله الإسلام عني خيراً من أنا؟ وما أنا؟! الخلال أخبرنا علي بن عبد الصمد الطيالسي قال مسحت يدي على أحمد بن حنبل وهو ينظر فغضب وجعل ينفض يده ويقول عمن أخذتم هذا.
-
وقال خطاب بن بشر سألت أحمد بن حنبل عن شيء من الورع فتبين الاغتمام عليه إزراء على نفسه.
-
وقال المروذي سمعت أبا عبد الله ذكر أخلاق الورعين فقال أسال الله إن لا يمقتنا أين نحن من هؤلاء؟!!.
-
قال الأبار سمعت رجلاً سأل أحمد بن حنبل قال حلفت بيمين لا أدري أيش هي؟ فقال ليتك إذا دريت دريت أنا.
-
قال إبراهيم الحربي كان أحمد يجيب في العرس والختان ويأكل وذكر غيره إن أحمد ربما استعفى من الإجابة وكان إن رأى إناء فضة أو منكراً خرج وكان يحب الخمول والانزواء عن الناس ويعود المريض وكان يكره المشي في الأسواق ويؤثر الوحدة.
-
قال أبو العباس السراج سمعت فتح بن نوح سمعت أحمد بن حنبل يقول أشتهي مالا يكون أشتهي مكاناً لا يكون فيه أحد من الناس.
-
وقال الميموني قال أحمد رأيت الخلوة أروح لقلبي.
-
قال المروذي قال لي أحمد قل لعبد الوهاب أخمل ذكرك فإني أنا قد بليت بالشهرة.
-
وقال محمد بن الحسن بن هارون رأيت أبا عبد الله إذا مشى في الطريق يكره إن يتبعه أحد.
- vol. 9, p. 223
قلت إيثار الخمول والتواضع وكثرة الوجل من علامات التقوى والفلاح.
-
قال صالح بن أحمد كان أبي إذا دعا له رجل يقول الأعمال بخواتيمها.
-
وقال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول وددت إني نجوت من هذا الأمر كفافاً لا علي ولا لي.
-
وعن المروذي قال أدخلت إبراهيم الحصري على أبي عبد الله وكان رجلاً صالحاً فقال إن أمي رأت لك مناماً هو كذا وكذا وذكرت الجنة فقال يا أخي إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا وخرج إلى سفك الدماء وقال الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره.
-
قال المروذي بال أبو عبد الله في مرض الموت دماً عبيطاً فأريته الطبيب فقال هذا رجل قد فتت الغم أو الخوف جوفه.
-
وروي عن المروذي قال قلت لأحمد كيف أصبحت قال كيف أصبح من ربه يطالبه بأداء الفرائض ونبيه يطالبه بأداء السنة والملكان يطلبانه بتصحيح العمل ونفسه تطالبه بهواها وإبليس يطالبه بالفحشاء وملك الموت يراقب قبض روحه وعياله يطالبونه بالنفقة؟! الخلال أخبرنا المروذي قال مررت وأبو عبد الله متوكئ على يدي فاستقبلتنا امرأة بيدها طنبور فأخذته فكسرته وجعلت أدوسه وأبو عبد الله واقف منكس الرأس فلم يقل شيئاً وانتشر أمر الطنبور فقال أبو عبد الله ما علمت أنك كسرت طنبوراً إلى الساعة.
-
قال الميموني قال لي القاضي محمد بن محمد بن إدريس الشافعي قال لي أحمد أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم سحرا.
-
وعن إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال كان أبو عبد الله حيث توارى من السلطان عندي وذكر من اجتهاده في العبادة أمراً عجباً قال وكنت لا أقوى معه على العبادة وأفطر يوماً واحداً وأحتجم.
-
قال الخلال حدثنا محمد بن علي حدثنا العباس بن أبي طالب سمعت إبراهيم بن شماس قال كنت أعرف أحمد بن حنبل وهو غلام وهو يحيي الليل.