٢٠٥٨ - محمد بن حرب
5 paragraphs · vol. 9, p. 574
- vol. 9, p. 574
مات كهلا في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، فرثاه علي، فقال:
تقول لي المليحة إذ رأتني … لدمعي من مآقيه وكيف
وبين جوانحي زفرات حزن … يضيق بحملها بدن ضعيف
أبعد محمد ألهو بأمر … يلذ به المجاور والمطيف
قال الأزدي: حدثني صدقة بن محمد بن علي بن حرب، قال: قلت لجدي: لِمَ لَمْ ترث عمي الحسن? قال: يا بني، ما رثيت أحدًا إلا ذهب حزنه، فأحببت أن يبقى حزني عليه.
- ولعلي يرثي ابن ابنه:
-
أرى أفرخي يمضون قصدًا إلى البلى … وأصبح مثل النسر في جانب الوكر
أشيع منهم واحدًا بعد واحد … وأرجع قد أودعته ظلمة القبر
فمن كان محزونًا بفقد منغص … فقد أوجع الأحشاء فقد أبي نصر
بني كأن البدر أشبه وجهه … يشب شباب الحول في مدة الشهر
vol. 9, p. 575وكان إذا ما ضاق صدري لحادث … نظرت إليه فانجلت كربة الصدر
فيا دهر قد أوجعت قلبي لفقده … فمن ذا الذي يعدي مصابًا على الدهر
سأستعمل التسليم لله والرضا … وأجبر ثلم النقص في الأهل بالصبر
قال يزيد بن محمد الأزدي: حدثني عبد الله بن محمد القرشي، سمعت علي بن حرب يقول: كنا عند سفيان بن عيينة، فجعل رجل يقول له: يا أبا محمد حديث: "ويل للعرب من شر قد اقترب" (١) . فأعرض عنه، فجعل يكرر ذلك عليه، وسفيان يعرض عنه فألح عليه، فقال له: ويحك! كم تولول للعرب منذ اليوم، ويل للنبط (٢) من شر قد هبط.
-
وقع لي من عوالي علي بن حرب أربعة أجزاء: واحد عند أبي القاسم بن صصرى، وثلاثة عند أبي القاسم السبط.
- أخوهم الشيخ العالم المحدث، أبو سفيان: