٢١٥٣ - أبو حفص النيسابوري
16 paragraphs · vol. 10, p. 144
- vol. 10, p. 144
الإمام القدوة الرباني شيخ خراسان أبو حفص، عمرو بن سلم وقيل: عمر وقيل: عمرو بن سلمة النيسابوري الزاهد.
-
روى عن: حفص بن عبد الرحمن الفقيه.
-
أخذ عنه: تلميذه؛ أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري، وأبو جعفر أحمد بن حمدان الحافظ، وحمدون القصار، وطائفة.
قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا أبي قال: قال الأستاذ أبو حفص: المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت.
-
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: كان أبو حفص حدادًا فكان غلامه ينفخ عليه الكير مرة فأدخل أبو حفص يده فأخرج الحديد من النار فغشي على الغلام فترك أبو حفص الحانوت وأقبل على أمره.
-
وقيل إن أبا حفص دخل على مريض فقال المريض: آه فقال أبو حفص: ممن?
- vol. 10, p. 145
فسكت، فقال أبو حفص: مع من? قال: فكيف أقول? قال: لا يكن أنينك شكوى، ولا سكوتك تجلدًا، ولكن بين ذلك.
-
وعن أبي حفص قال: حرست قلبي عشرين سنة ثم حرسني عشرين سنة ثم، وردت علي وعليه حالة صرنا محروسين جميعًا.
-
قيل لأبي حفص: من الولي? قال: من أيد بالكرامات، وغيب عنها.
قال الخلدي: سمعت الجنيد ذكر أبا حفص النيسابوري، فقال صاحب للحلاج: نعم يا أبا القاسم كانت له حال إذا لبسته مكث اليومين، والثلاثة لا يمكن أحد أن ينظر إليه فكانوا يدعونه حتى يزول ذلك عنه.
-
وبلغني أنه أنفد في يوم واحد بضعة عشر ألف دينار يفتك بها أسرى، فلما أمسى لم يكن له عشاء.
قال المرتعش: دخلت مع أبي حفص على مريض فقال: ما تشتهي? قال: أن أبرأ فقال لأصحابه: احملوا عنه فقام معنا، وأصبحنا نعاد في الفرش.
قال السلمي: أبو حفص كان حدادًا وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور.
-
سمعت عبد الله بن علي سمعت أبا عمرو بن علوان، وسألته: هل رأيت أبا حفص عند الجنيد? فقال: كنت غائبًا لكن سمعت الجنيد يقول: أقام أبو حفص عندي سنة مع ثمانية فكنت أطعمهم طعامًا طيبًا، وذكر أشياء من الثياب فلما أرادوا السفر كسوتهم فقال لي: لو جئت إلى نيسابور علمناك السخاء، والفتوة ثم قال: عملك كان فيه تكلف إذا جاء الفقراء فكن معهم بلا تكلف إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا.
قال الخلدي: لما قاله أبو حفص للجنيد: لو دخلت نيسابور علمناك كيف الفتوة، قيل له: ما الذي رأيت منه? قال: صير أصحابي مخنثين كان يتكلف لهم الألوان وإنما الفتوة ترك التكلف.
-
وقيل: كان في خدمة أبي حفص شاب يلزم السكوت فسأله الجنيد عنه فقال: هذا أنفق علينا مائة ألف واستدان مائة ألف ما سألني مسألة إجلالًا لي.
قال أبو علي الثقفي: كان أبو حفص يقول: من لم يزن أحواله كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده.
- vol. 10, p. 146
وفي "معجم بغداد" للسلفي، قيل: قدم ولدان لأبي حفص النيسابوري فحضرا عند الجنيد فسمعا قوالين فماتا فجاء أبوهما، وحضر عند القوالين فسقطا ميتين.
-
ابن نجيد: سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول: كان أبو حفص نور الإسلام في وقته.
-
وعن أبي حفص: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء، ولا لمحه بقلبه.
-
وعنه: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله بحاجتك إليه أحسن ما يتوسل به العبد إلى مولاه الافتقار إليه، وملازمة السنة وطلب القوت من حله.
-
توفي الأستاذ أبو حفص سنة أربع وستين ومائتين وقيل: سنة خمس رحمة الله عليه.