٢٤٣٢ - الحكيم
9 paragraphs · vol. 10, p. 466
- vol. 10, p. 466
الإمام، الحافظ، العارف، الزاهد، أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر الحكيم الترمذي.
-
حدث عن: أبيه، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، وصالح بن عبد الله الترمذي، وعبتة ابن عبد الله المروزي، ويحيى خت، وسفيان بن وكيع، وعباد بن يعقوب الرواجين، وطبقتهم.
-
وكان ذا رحلة ومعرفة، وله مصنفات وفضائل.
-
حدث عنه: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، وغيرهما من مشايخ نيسابور، فإنه قدمها وحدث بها في سنة خمس وثمانين ومائتين.
-
وقد لقى أبا تراب النخشبي، وصحب أحمد بن خضرويه، ويحى بن الجلاء.
-
وله حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوة بدت منه.
-
ومن كلامه: ليس في الدنيا حمل أثقل من البر، فمن برك، فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك.
وقال: كفى بالمرء عيبًا أن يسره ما يضره.
وقال: من جهل أوصاف العبودية، فهو بنعوت أوصاف الربانية أجهل.
وقال صلح خمسة في خمسة: صلاح الصبى في المكتب، وصلاح الفتى في العلم، وصلاح الكهل في المسجد، وصلاح المرأة في البيت، وصلاح المؤذي في السجن.
- vol. 10, p. 467
وسئل عن الخلق: فقال ضعف ظاهر، ودعوى عريضة.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: أخرجوا الحكيم من ترمذ، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب: ختم الولاية، وكتاب علل الشريعة وقالوا: إنه يقول: إن للأولياء خاتمًا كالأنبياء لهم خاتم، وإنه يفضل الولاية على النبوة واحتج بحديث: "يغبطهم النبيون والشهداء" (٥٠٤) . فقدم بلخ، فقبلوه لموافقته لهم في المذهب.
-
وذكره ابن النجار، فوهم في قوله: روى عنه علي بن محمد بن ينال العكبري. فإن ابن ينال إنما سمع: من محمد الترمذي، شيخ حدثهم في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.
قال السلمي: حدثنا علي بن بندار الصيرفي سمعت أحمد بن عيسى الجوزجاني سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: ما صنفت شيئًا عن تدبير، ولا لأن ينسب إلي شيء منه، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي.
وقال السلمي: هجر لتصنيفه كتاب: "ختم الولاية" ، و "علل الشريعة" ، وليس فيه ما يوجب ذلك ولكن لبعد فهمهم عنه.
قلت: كذا تكلم في السلمي من أجل تأليفه كتاب: "حقائق التفسير" ، فيا ليته لم يؤلفه، فنعوذ بالله من الإشارات الحلاجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الاتحادية فواحزناه على غربة الإسلام، والسنة قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٣٥] .