٣٢٥٩ - التجيبي
3 paragraphs · vol. 12, p. 175
- vol. 12, p. 175
العلَّامة شيخ المالكية بقرطبة، أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن مسرة التُّجِيبي، مولاهم الكَتَّاني الطليطلي، نزيل قرطبة، فقيه قدوة، ورع صالح، له حانوت في الكتّان، أقرأَ الفِقْهَ.
-
وروى عن محمد بن لبابة، وأحمد بن خالد الحافظ، صنَّف كتاب "النصائح" المشهور.
قال ابن عفيف: كان من أهل العلم والفهم والعقل والدين المتين والزهد والبعد من السلطان، لا تأخذه في الله لومة لائم.
وقال ابن الفرضيّ: كان أبو إبراهيم حافظًا للفقه، صدرًا في الفتيا، وقورًا مهيبًا، لم يكن له بالحديث كبير علم، وله كتاب "معالم الطهارة" ، وكان الحَكَمُ أمير المؤمنين معظِّمًا له، وإذا دخل عليه مَدَّ رجليه، ويعتذر بشيخه، فيقول: أقعد كيف شئت، وكان صليبًا قليل الهيبة للملوك، اغتاب الحَكَم رجلًا فسكت أبو إبراهيم ونكَّس برأسه، فأقصر الحَكَم وفهم، وقد راوده على أن يأتيه بولده أحمد وهو صبيّ، فقال: لا يصلح الآن لذلك.
-
توفِّي أبو إبراهيم سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، وسيعاد.