٣٣٤٠ - المتنبي
16 paragraphs · vol. 12, p. 255
- vol. 12, p. 255
شاعر الزمان، أبو الطيب، أحمد بن حسين بن حسن الجُعْفِيّ الكوفي، الأديب الشهير بالمتنبي.
-
ولد سنة ثلاث وثلاث مائة، وأقام بالبادية يقتبس اللغة والأخبار، وكان من أذكياء عصره.
-
بلغ الذروة في النظم، وأربى على المتقدمين، وسار ديوانه في الآفاق، ومدح سيف الدولة ملك الشام، والخادم كافورًا صاحب مصر، وعضد الدولة ملك فارس والعراق.
-
وكان يركب الخيل بزيّ العرب، وله شارة وغلمان وهيئة.
-
وكان أبوه سقَّاء بالكوفة، يُعْرَف بعبدان.
-
روى عنه: أبو الحسين محمد بن أحمد المحاملي، وعلي بن أيوب القمِّي، وأبو عبد الله بن باكويه، وأبو القاسم بن حبيش، وكامل العزائمي، والحسن بن عليّ العلوي من نظمه.
-
قيل: إنه جلس عند كتبيَّ، فطوَّل المطالعة في كتاب للأصمعي، فقال صاحبه: يا هذا، أتريد أن تحفظه? فقال: فإن كنت قد حفظته، قال: أهبه لك، قال: فأخذ يقرؤه حتى فرغه، وكان ثلاثين ورقة.
قال التنوخي: خرج المتنبي إلى بني كلب، وأقام فيهم، وزعم أنه علويّ، ثم تنبَّأ فافتضح، وحُبِسَ دهرًا، وأشرف على القتل، ثم تاب.
-
وقيل: تنبَّأ ببادية السماوة، فأسره لؤلؤ أمير حمص بعد أن حارب.
-
وقد نال بالشعر مالًا جليلًا، يقال: وصل إليه من ابن العميد ثلاثون ألف دينار، وناله من عضد الدولة مثلها.
- vol. 12, p. 256
أخذ عند النعمانية، فقاتل، فقُتِلَ هو وولده محسَّد.
-
وفاته في رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مائة.
-
وكان يبخل.
-
وقد طولت أمره في "تاريخ الإسلام" .
- وهو القائل:
-
لولا المشقَّة ساد الناس كلهم … الجود يفقر والإقدام قَتَّال
وله هكذا عدة أبيات فائقة يضرب بها المثل.
-
وكان معجبًا بنفسه، كثير البأو والتيه، فمُقِتَ لذلك.